رسالة شديدة اللهجة قبل القمة.. المارد يستيقظ بخمسة
لم يكن الفوز هو الهدف الوحيد، بل كانت الرسالة هي الأهم. في ليلة كروية حمراء خالصة على استاد السلام، افتتح النادي الأهلي مشواره في بطولة كأس عاصمة مصر بفوز ساحق وعريض على بترول أسيوط بخمسة أهداف دون مقابل، في الجولة الأولى من دور المجموعات. خماسية لم تمنح الفريق صدارة مجموعته فحسب، بل أعادت الثقة إلى غرفة الملابس قبل أيام قليلة من مواجهة القمة المرتقبة أمام الزمالك في الدوري الممتاز، لتؤكد أن المارد الأحمر استعاد شهيته التهديفية في التوقيت المثالي.
شوط أول ضغط مبكر وبصمة مغربية أولى

دخل الأهلي المباراة بتشكيل يغلب عليه طابع التدوير، بقيادة المدرب المغربي الحسين عموتة، الذي دفع بالحارس حمزة علاء، وفي الدفاع أحمد عيد وياسين مرعي وأشرف داري وتوفيق محمد، وفي الوسط أحمد رضا وعلي محمود ومحمد مجدي أفشة، وقاد الهجوم طاهر محمد طاهر وسفيان بنجديدة وحسين الشحات،
ولم ينتظر الأهلي طويلا، فمن ضغط عال نفذه طاهر محمد طاهر على حارس بترول أسيوط عبد العزيز زيزو، وصلت الكرة إلى محمد مجدي أفشة الذي راوغ الحارس ووضع الكرة في الشباك الخالية في الدقيقة الثانية، ليفتتح التسجيل بأسرع أهداف البطولة حتى الآن.
بعد الهدف، حاول بترول أسيوط بقيادة مدربه أحمد عبد المقصود امتصاص الحماس، لكن الأهلي واصل سيطرته. وفي الدقيقة 21 حرم الحارس زيزو المهاجم المغربي سفيان بنجديدة من هدفه الأول بعد تصد رائع لتسديدة قوية. لكن بنجديدة عاد في الدقيقة 33 ليكتب أول سطر له بقميص الأهلي،
بعد هجمة مرتدة نموذجية قادها حسين الشحات الذي مر من مدافعه ومرر كرة متقنة إلى المهاجم المغربي الذي سددها بثقة في الشباك، معلنا عن الهدف الثاني. بل وكاد يضيف الثالث في الدقيقة 37 بعد انفراد تام، لكن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق بهدفين.
شوط الشحات خبرة تحسم المهرجان

مع بداية الشوط الثاني، أجرى عموتة تبديلين اضطراريين بنزول أكرم توفيق وعمر الساعي بدلا من أفشة الذي اشتكى من كدمة خفيفة، وعلي محمود الحاصل على إنذار. ورغم محاولة بترول أسيوط العودة عبر تسديدة قوية من أحمد حمزاوي ارتطمت بالقائم، إلا أن خبرة الأهلي حسمت الأمور في الدقيقة 58، جاء الدور على حسين الشحات ليتألق. استغل عرضية متقنة من توفيق محمد وسددها مباشرة في الشباك مسجلا الهدف الثالث. وبعد دقيقتين فقط، وتحديدا في الدقيقة 60،
تلقى الشحات تمريرة طولية ساحرة من طاهر محمد طاهر، فانفرد بالحارس وراوغه بمهارة ووضع الكرة في المرمى مسجلا هدفه الشخصي الثاني والرابع لفريقه، ليؤكد أن استبعاده من التشكيل الأساسي في الدوري لم يؤثر على جاهزيته.
الختام كان مسكا عبر البديل الشاب عمر سيد معوض، الذي تلقى تمريرة حاسمة جديدة من المتألق طاهر محمد طاهر في الدقيقة 80 وانفرد تماما وسدد بقوة ليكمل الخماسية. مهرجان أهداف كان يمكن أن يتضاعف لولا الفرص المهدرة والأهداف الملغاة.
أكثر من مجرد ثلاث نقاط

هذا الفوز هو الأكبر للأهلي في تاريخ مشاركاته بكأس عاصمة مصر، المعروفة سابقا بكأس الرابطة. بهذه النتيجة تصدر الأهلي المجموعة الثالثة التي تضم إلى جانبه أندية إنبي والجونة والمقاولون العرب والشرقية وبترول أسيوط، برصيد ثلاث نقاط لكن الأهم من النقاط هو المكاسب الفنية. عموتة نجح في تجهيز البدلاء قبل القمة، ومنح الفرصة لعناصر مثل سفيان بنجديدة الذي سجل أول أهدافه، وأعاد الثقة لحسين الشحات الذي غاب عن التسجيل في الدوري. كما اطمأن الجهاز الفني على جاهزية طاهر محمد طاهر كصانع ألعاب حقيقي بعدما صنع هدفين وساهم في الثالث.
الآن، كل الأنظار تتجه إلى يوم الأحد المقبل، حيث قمة الدوري أمام الزمالك على استاد القاهرة. خماسية اليوم ليست مجرد فوز في بطولة ثانوية، بل هي إنذار مبكر للمنافس بأن الأهلي عاد للتسجيل بغزارة، وأن القمة ستكون على صفيح ساخن.
الآن، كل الأنظار تتجه إلى يوم الأحد المقبل، حيث قمة الدوري أمام الزمالك على استاد القاهرة. خماسية اليوم ليست مجرد فوز في بطولة ثانوية، بل هي إنذار مبكر للمنافس بأن الأهلي عاد للتسجيل بغزارة، وأن القمة ستكون على صفيح ساخن.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar





