لم يكن أحد يتوقع أن يتحول معسكر منتخب البرتغال في إسكندنافيا من استعداد روتيني لدوري الأمم الأوروبية إلى ساحة صراع مفتوح بين أسطورة حية ومدربه. فجأة وبدون سابق إنذار، أصبح اسم كريستيانو رونالدو حديث الساعة ليس بسبب أهدافه، بل بسبب غيابه ومغادرته المفاجئة لتدريبات الفريق.
البداية مقاعد البدلاء لأول مرة منذ 2008

بدأت الشرارة في مباراة البرتغال والنرويج التي انتهت بفوز رفاق برونو فرنانديز 2-1 يوم الأحد الماضي. ولأول مرة منذ عام 2008، بقي كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر 41 عاما، على مقاعد البدلاء طوال التسعين دقيقة، المدرب جورجي جيسوس، الذي تولى قيادة المنتخب خلفا لروبرتو مارتينيز،
برر قراره بأن الخطة لم تتطلب دخول رونالدو، قائلا: “اتفقت معه على أن يدخل في آخر نصف ساعة، لكن المباراة لم تتطلب ذلك. كان جونسالو راموس يلعب بشكل جيد وسجل هدفا وألغي له آخر، وشعرت بأنه ليس الوقت المناسب لاستبداله”. ولم يشارك رونالدو حتى في تحية الجماهير بعد اللقاء، واتجه مباشرة إلى غرفة الملابس.
قهوة وهاتف وغياب ثلاثة أيام من الغموض

انتقل المنتخب إلى مدينة مالمو السويدية لاتخاذها قاعدة للاستعداد لمواجهة الدنمارك يوم الخميس في كوبنهاجن. وهناك، تصاعدت الأمور. ففي حصتين متتاليتين، حضر رونالدو إلى ملعب “إليدا” معقل نادي مالمو قبل نصف ساعة من بداية المران، تبادل حديثا قصيرا مع جيسوس، ثم غادر دون أن يلمس الكرة.
الاتحاد البرتغالي خرج برواية رسمية مفادها أن صالة الألعاب الرياضية في الملعب كانت تفتقر إلى معدات خاصة يراها رونالدو ضرورية لبرنامجه الفردي الذي يناسب احتياجاته البدنية في هذه السن، لذلك فضل العودة إلى الفندق لأداء تدريباته. وهي رواية لم تقنع الصحافة البرتغالية، خصوصا صحيفة “أبولا” التي نشرت فيديو يوثق مغادرة رونالدو ملعب باركن في كوبنهاجن على متن سيارة تابعة للاتحاد، متوجها إلى الفندق حيث تنتظره طائرته الخاصة.
الغياب لم يقتصر على رونالدو، إذ غاب أيضا جواو فيليكس، الذي سجل هدفين في المباراتين الماضيتين، بسبب الإرهاق، وفرانسيسكو كونسيساو بسبب فحوص طبية، لكن الأضواء بقيت مسلطة على القائد فقط.
تصريحات جيسوس الزيت فوق النار
ما زاد من حدة التوتر كان المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة الدنمارك. فقد أكد جيسوس أن رونالدو سيتدرب، ثم أطلق تصريحا ناريا: “يمكنني أن أعد بما أريد، أنا المدرب. قلت للاعب إنه لن يبدأ المباراة وسيكون على مقاعد البدلاء. إذا احتجت إليه لمدة 30 دقيقة فسوف يلعب، وإذا لم أحتج فلن يلعب. لا يوجد أي لاعب سيغير أفكاري، لا هو ولا أي شخص آخر في كرة القدم، ولا حتى أي رئيس، لن يحدث ذلك أبدا”.
وأضاف: “ليس لدي لاعب واحد فقط، بل 23 لاعبا. الوضع لا يمنح حقوقا مميزة، الاحترام لمسيرتهم فقط. كريستيانو يبلغ 41 عاما وليس 20 عاما”، هذه التصريحات، التي كشف فيها أن جونسالو راموس سيبدأ أساسيا، اعتبرت إعلانا صريحا عن نهاية حقبة “رونالدو اللاعب الأساسي غير القابل للمساس”، وهو ما دفع تقارير صحيفة “ماركا” الإسبانية للحديث عن مغادرة رونالدو المعسكر متجها إلى مدريد.
اجتماع أزمة في كوبنهاجن

خطورة الموقف دفعت بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي، إلى تغيير خططه والتوجه فورا إلى كوبنهاجن لعقد ما وصفته الصحف بـ “اجتماع أزمة” مع رونالدو وجيسوس لاحتواء الموقف، ورغم أن إذاعة وتلفزيون البرتغال أكدت أن الطرفين توصلا إلى تفاهم مؤقت أنهى الخلاف، إلا أن السؤال يبقى مفتوحا: هل نحن أمام نهاية قصة رونالدو مع المنتخب الذي يحمل شارة قيادته منذ 2008، أم أنها مجرد سحابة صيف في مسيرة أسطورة ترفض أن تكون خيارا ثانيا.
بدأت الشرارة في مباراة البرتغال والنرويج التي انتهت بفوز رفاق برونو فرنانديز 2-1 يوم الأحد الماضي. ولأول مرة منذ عام 2008، بقي كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر 41 عاما، على مقاعد البدلاء طوال التسعين دقيقة، المدرب جورجي جيسوس، الذي تولى قيادة المنتخب خلفا لروبرتو مارتينيز،
برر قراره بأن الخطة لم تتطلب دخول رونالدو، قائلا: “اتفقت معه على أن يدخل في آخر نصف ساعة، لكن المباراة لم تتطلب ذلك. كان جونسالو راموس يلعب بشكل جيد وسجل هدفا وألغي له آخر، وشعرت بأنه ليس الوقت المناسب لاستبداله”. ولم يشارك رونالدو حتى في تحية الجماهير بعد اللقاء، واتجه مباشرة إلى غرفة الملابس.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاعودة الابن البار.. موسيماني على رأس “البافانا بافانا”





