كيف أشعل فيجو برشلونة بعد 26 عاما
رياضة اخبار

خيانة القرن تعود كإعلان بنكي.. كيف أشعل فيجو برشلونة بعد 26 عاما

لم يكن أحد يتوقع أن تعود صفقة القرن التي هزت كرة القدم الإسبانية في صيف عام 2000 لتطل برأسها من جديد، ليس عبر ملاعب كرة القدم، بل من خلال شاشات الإعلانات البنكية. فقد تحول الأسطورة البرتغالية لويس فيجو، النجم السابق لبرشلونة وريال مدريد، إلى الوجه الإعلاني الأبرز للبنك الرقمي البريطاني العملاق “Revolut”، في حملة تسويقية جريئة استغلت بذكاء واقعة انتقاله التاريخي والمثير للجدل من برشلونة إلى الغريم الأبدي ريال مدريد، لتشجيع الناس على فكرة تغيير بنوكهم.

كيف أشعل فيجو برشلونة بعد 26 عاما
كيف أشعل فيجو برشلونة بعد 26 عاما

من الكامب نو إلى وول ستريت شعار “التغيير للأفضل”

اختار بنك Revolut، الذي يعد أحد أكبر البنوك الرقمية في العالم، لويس فيجو سفيراً عالمياً لحملته الدعائية الجديدة. ولم تكن الحملة عادية، بل قامت على فكرة استفزازية بامتياز، حيث ظهر فيجو في مقاطع الفيديو الترويجية وهو يتحدث بثقة عن قراره التاريخي، قائلاً عبارته الشهيرة التي أثارت غضب الكتالونيين مجدداً “التغيير جيد دائماً إذا كان للأفضل”.

وكانت الإشارة واضحة ومباشرة إلى انتقاله الصادم في يوليو 2000 مقابل 62 مليون يورو، عندما كان أغلى لاعب في العالم، بعد اتفاق سري بين وكيل أعماله والرئيس الجديد لريال مدريد آنذاك فلورنتينو بيريز. واستخدم البنك هذه القصة كرمز للجرأة على اتخاذ قرار التغيير، في محاولة لإقناع العملاء بأن الانتقال من بنك تقليدي إلى بنك رقمي حديث هو خطوة مشابهة لقرار فيجو، تهدف إلى البحث عن الاعتراف والمكاسب الأفضل، تماماً كما برر فيجو قراره بأنه كان يبحث عن التقدير المالي والرياضي.

كيف أشعل فيجو برشلونة بعد 26 عاما
كيف أشعل فيجو برشلونة بعد 26 عاما

برشلونة يرفض الملايين ولاء الجماهير أغلى من أموال البنوك

المفاجأة الكبرى لم تكن في الحملة نفسها، بل في رد فعل نادي برشلونة. فوفقاً لما كشفته إذاعة كتالونيا وبرنامج “بارسا ريزيرفات” ونقلته صحيفة “موندو ديبورتيفو”، فقد رفض مجلس إدارة برشلونة برئاسة خوان لابورتا عرضاً مالياً ضخماً ومغرياً من بنك Revolut ليصبح الشريك المالي الجديد للنادي خلفاً لبنك CaixaBank الذي انتهى عقده منذ أكثر من عام.

ورغم أن عرض Revolut كان استثنائياً من الناحية المالية والتسويقية، خاصة أن البنك يعد الشريك المالي لنادي مانشستر سيتي ويظهر على قمصان نادي كومو الإيطالي، ويسعى بقوة لاختراق قلعة الكامب نو، إلا أن إدارة برشلونة قالت كلمة واحدة: لا.

وأوضح المصدر أن الرفض لم يكن لأسباب مالية أو رياضية، بل كان قراراً عاطفياً وتاريخياً بامتياز. فمجلس الإدارة رأى أن الدخول في شراكة مع شركة تتخذ من لويس فيجو واجهة لها، وتستغل قصة خيانته الكبرى في الترويج لنفسها، سيكون بمثابة طعنة جديدة في مشاعر الجماهير التي لا تزال تعتبر انتقال فيجو أكبر خيانة في تاريخ النادي حتى بعد مرور 26 عاماً. وأكدت الإدارة أن ولاء الجماهير ومشاعرها أهم من أي عائد مالي.

كيف أشعل فيجو برشلونة بعد 26 عاما
كيف أشعل فيجو برشلونة بعد 26 عاما

عودة شبح رأس الخنزير لماذا لا يزال فيجو جرحاً مفتوحاً

لا يمكن فهم قرار برشلونة دون العودة إلى ما حدث في خريف عام 2000. فعندما عاد فيجو لأول مرة إلى الكامب نو بقميص ريال مدريد، تحولت المدرجات إلى جحيم، وسُجلت مستويات ضوضاء أعلى من أي ملهى ليلي في المدينة. وهتفت الجماهير “الموت لفيجو” وألقت عليه العملات والهواتف المحمولة، بل وصل الأمر إلى إلقاء رأس خنزير شهير على أرض الملعب، في لقطة لا تزال محفورة في ذاكرة كرة القدم.

لقد أمضى فيجو خمس سنوات في برشلونة، لعب خلالها 249 مباراة وسجل 45 هدفاً وصنع 91، وحقق لقبين للدوري وكأسين للملك وكأس الكؤوس الأوروبية، وتوج بالكرة الذهبية عام 2000. لكن كل ذلك تبخر في لحظة توقيعه للغريم. واليوم، بإعادة إحياء تلك الذكرى في إعلان بنكي يقول “غيّر بنكك كما غيرت ناديك”، فإن Revolut لم يكن يبيع خدمة مالية فحسب، بل كان يبيع قصة الخيانة الأشهر، وهو ما لم تستطع إدارة برشلونة التسامح معه، لتقرر أن بعض الجراح لا يمكن أن تشترى بالمال.

كيف أشعل فيجو برشلونة بعد 26 عاما
كيف أشعل فيجو برشلونة بعد 26 عاما

المصدرhttps://www.fifa.com/ar

اقرا ايضاصلاح يكتب الفصل التركي الأول ببصمة تهديفية

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *