لم يمض وقت طويل على منح الثقة الكاملة لمايكل كاريك كمدير فني دائم لمانشستر يونايتد، حتى عادت سحابة الشك لتخيم مجددا على مستقبل مقعد القيادة في أولد ترافورد. فبعد بداية متعثرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، كشفت تقارير إيطالية عن تحرك سري لإدارة النادي، بوضع اسم أنطونيو كونتي على رأس قائمة المرشحين لخلافة كاريك، في حال استمرار تدهور النتائج.
بداية كارثية تضع كاريك تحت المجهر
تولى مايكل كاريك المسؤولية بشكل مؤقت في يناير الماضي خلفا للبرتغالي روبن أموريم الذي تمت إقالته، ونجح في مهمة شبه مستحيلة بقيادة الفريق إلى المركز الثالث والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وهو ما دفع ملاك النادي الجدد، مجموعة إنيوس، لمنحه عقدا طويل الأمد يمتد حتى يونيو 2029، إيمانا بأنه مشروع الاستقرار الذي يبحث عنه النادي منذ سنوات.

إلا أن الموسم الجديد بدأ بشكل صادم. فمانشستر يونايتد لم يحصد سوى أربع نقاط فقط من أول أربع مباريات في الدوري، وهي أسوأ بداية للفريق في تاريخ البريميرليج. وزادت الهزيمة الأخيرة في ديربي مانشستر أمام مانشستر سيتي بهدف نظيف، رغم لعب السيتي بعشرة لاعبين منذ الشوط الأول، من حدة الضغوط على المدرب الإنجليزي الشاب، وأثارت تساؤلات حول قدرة تشكيلته على المنافسة على جبهتين، خاصة بعد سوق انتقالات صيفي تم فيه تدعيم خط الوسط فقط بضم يوري تيليمانس وأندريه سانتوس وكارلوس باليبا.
تقرير إيطالي يفجر المفاجأة كونتي يتصدر القائمة
وبحسب ما نشرته صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية في عددها الصادر يوم 15 سبتمبر، ونقلته شبكة فوتبول إيطاليا وكالتشيو ميركاتو، فإن مانشستر يونايتد يدرس بجدية خيار أنطونيو كونتي كبديل محتمل في حال اتخاذ قرار بإقالة كاريك.
وأكد التقرير أن المدرب الإيطالي يتواجد على رأس القائمة المختصرة التي أعدتها إدارة النادي، وأن اسمه يمثل إغراء كبيرا بسبب سجله الحافل بالألقاب. ورغم أن التقرير أوضح أن الأمر لا يزال في إطار الدراسة وليس قرارا وشيكا، إلا أن مجرد طرح اسم كونتي يعكس حالة عدم رضا داخل الإدارة عن المسار الحالي.

لماذا كونتي تحديدا
يكمن سر اهتمام يونايتد في السيرة الذاتية الاستثنائية لكونتي. فالمدرب البالغ من العمر 57 عاما هو أحد أكثر المدربين تتويجا في العقد الأخير، حيث فاز بلقب الدوري مع يوفنتوس ثلاث مرات، ثم قاد تشيلسي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2016-2017 وكأس الاتحاد الإنجليزي في العام التالي، قبل أن يحقق لقب الدوري الإيطالي مع إنتر ميلان، ثم مع نابولي في الموسم الماضي.
ويتواجد كونتي حاليا بلا عمل منذ مايو الماضي، بعدما فسخ تعاقده مع نابولي قبل عام من نهايته. وتشير التقارير إلى أنه لا يتعجل العودة للتدريب، وينتظر مشروعا كبيرا يتناسب مع طموحاته وشخصيته التي تتطلب دعما كاملا وصلاحيات واسعة في سوق الانتقالات، وهي الشروط التي قد تجدها إدارة إنيوس صعبة القبول.

معضلة العقد الطويل ومنافسة يوفنتوس
يواجه مانشستر يونايتد معضلة قانونية ومالية في حال قرر الإطاحة بكاريك، حيث أن عقده الممتد حتى 2029 يعني دفع تعويض مالي ضخم. كما أن فابريزيو رومانو، خبير الانتقالات، أكد أن ملاك النادي لا يخططون حاليا لإقالة كاريك، وأنهم لا يزالون يمنحونه الثقة.
في الوقت نفسه، ارتبط اسم كونتي أيضا بالعودة إلى ناديه السابق يوفنتوس، الذي يعاني هو الآخر من بداية متعثرة، هي ثاني أسوأ بداية له في ثماني سنوات تحت قيادة لوتشيانو سباليتي، رغم تجديد عقده حتى 2028. هذا التنافس المحتمل قد يشعل صراعا بين عملاقين أوروبيين على توقيع المدرب الإيطالي.
ويبقى السؤال الأهم هل سيصبر مانشستر يونايتد على مشروع كاريك الشاب، أم أن شبح النتائج السيئة سيدفعهم للجوء إلى حل صارم ومجرب اسمه أنطونيو كونتي

المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاوزير الشباب والرياضة يتفقد المنشآت الرياضية بمدينة 6 أكتوبر الجديدة





