مع اقتراب كل موسم جديد، لا يقتصر حديث جماهير كرة القدم على الصفقات والنتائج فحسب، بل يمتد إلى تفاصيل أخرى تصنع جزءاً من هوية النادي، وأبرزها أطقم اللعب. وفي خطوة جمعت بين استدعاء التاريخ والنظر إلى المستقبل، كشف نادي مانشستر يونايتد عن قميصه الثالث لموسم 2026/2027.
القميص الثالث لم يعد خياراً بديلاً فحسب، بل أصبح منصة للتعبير عن هوية النادي خارج إطار الألوان التقليدية. فكيف جاء تصميم “الشياطين الحمر” هذا الموسم وما الرسائل التي يحملها
التصميم الجديد
مزج بين تراث أولد ترافورد وتكنولوجيا 2027،وجاء القميص الثالث لمانشستر يونايتد باللون “العنابي الداكن” المائل إلى البنفسجي، مع لمسات باللون الذهبي الخافت. وهو اختيار لم يكن عشوائياً، إذ يعود إلى حقبة الثمانينيات عندما ارتدى الفريق أطقماً داكنة في مبارياته الأوروبية.
أبرز ملامح التصميم

نمط هندسي مستوحى من واجهة أولد ترافورد تزين مقدمة القميص نقش هندسي دقيق مستوحى من الطوب الأحمر الشهير في واجهة الملعب، لكنه نُفذ بتقنية “الطباعة ثلاثية الأبعاد” التي تظهر بوضوح تحت الإضاءة فقط، الياقة والأكمام، جاءت الياقة على شكل حرف V باللون الذهبي، مع خطين رفيعين على أطراف الأكمام يحملان نفس الدرجة، في إشارة إلى الكأس والأمجاد.
الشعار، تم تطريز شعار النادي وشعار الشركة المصنعة باللون الذهبي، بينما ظهر الشعار التذكاري للذكرى 150 لتأسيس النادي على الجزء الخلفي من الرقبة، الشركة المصنعة استخدمت خامة “Dri-FIT ADV” التي تقلل وزن القميص بنسبة 15% وتزيد من تهوية الجسم، وهو أمر مهم في ظل جدول المباريات المضغوط.
الرسالة التسويقية والهوية
القميص الثالث هذا الموسم لم يُصمم للملعب فقط. لقد تم التخطيط له كمنتج ثقافي. اللون العنابي يخاطب جمهوراً أوسع خارج إنجلترا، خاصة في أسواق آسيا والشرق الأوسط التي تفضل الألوان الداكنة والفاخرة.
كما أن اختيار اللون الذهبي يرمز إلى “الحقبة الذهبية” التي يسعى النادي للعودة إليها تحت القيادة الفنية الحالية. وقد تم إطلاق الحملة الدعائية تحت شعار “Legacy in the Dark”، في إشارة إلى أن عظمة مانشستر يونايتد لا تحتاج إلى أضواء لكي تظهر.
من الناحية التجارية، من المتوقع أن يحقق القميص مبيعات تتجاوز 2.5 مليون قطعة عالمياً، وفق تقديرات النادي، خاصة مع وجود أسماء شابة جذابة في صفوف الفريق.
ردود الفعل الأولية من الجماهير والخبراء

انقسمت الآراء حول القميص فور الإعلان عنه. أشاد خبراء التصميم الرياضي بالجرأة في اختيار اللون والبعد عن النمطية، واعتبروا النقش المستوحى من الملعب “لمسة ذكية تربط اللاعب بالمكان”.
أما الجماهير، فقد رحبت فئة كبيرة بالفكرة، ووصفت القميص بأنه “الأنيق والأكثر فخامة منذ سنوات”. في المقابل، رأى البعض أن اللون بعيد عن هوية النادي التقليدية، وكانوا يفضلون العودة إلى الأبيض أو الأسود كخيار ثالث.
على منصات التواصل الاجتماعي، تصدر هاشتاج ThirdKit2027 قائمة الأكثر تداولاً في إنجلترا خلال 24 ساعة من الإطلاق.
الجانب الفني هل يليق بالملعب
من الناحية الفنية، تم اختبار القميص في مباراتين وديتين مغلقتين. وأشاد اللاعبون بخفة الوزن وقدرة القماش على امتصاص العرق بسرعة. اللون الداكن أيضاً يمنح الفريق هيبة بصرية في المباريات المسائية، ويقلل من انعكاس أضواء الكاميرات.
المدير الفني أشار إلى أنه سيلجأ للقميص في المباريات التي يكون فيها الفريق الضيف ويمتلك الخصم لوناً أحمر أو أبيض، بما يضمن تبايناً بصرياً واضحاً للحكم واللاعبين.
نقاط القوة في الثوب الجديد

الاصالة الربط الذكي بين تاريخ الملعب والتصميم الحديث، الجرأة اللونية الخروج عن المألوف دون فقدان الهيبة، الجودة التقنية، خامات متطورة ومريحة للاعبين.
نقاط الضعف، اللون، قد لا يعجب جمهوراً متشدداً يرى أن ألوان النادي يجب أن تقتصر على الأحمر والأبيض والأسود، السعر، السعر المرتفع للقميص الأصلي قد يحد من انتشاره بين بعض الجماهير، وهو ليس مجرد زي بديل، بل بيان أن مانشستر يونايتد يحترم ماضيه بينما يصمم مستقبله.
القميص الثالث لمانشستر يونايتد لموسم 2026/2027 يثبت أن كرة القدم الحديثة لم تعد تقتصر على 90 دقيقة. التفاصيل الصغيرة مثل لون القميص ونقشته أصبحت جزءاً من سردية النادي، إنه قميص يحكي قصة: قصة ملعب عتيق، وجمهور لا ينسى، وطموح يريد العودة إلى القمة. ومع أول ظهور رسمي له في دوري أبطال أوروبا، ستكون الأنظار كلها على “الشياطين الحمر” وهم يرتدون ثوب العنابي والذهب.
فهل يكون هذا القميص فأل خير على الفريق ويكتب فصلاً جديداً في تاريخه هذا ما ستكشفه المباريات.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضا“العسل” يسيل على منصات التواصل.. كيف أشعل نبيل التريند في ساعات





