في قرار يحمل دلالات كبيرة، أعلن الجهاز الفني لنادي برشلونة عن قائمة الفريق المستدعاة لمواجهة ليفانتي ضمن منافسات الدوري الإسباني، وشهدت القائمة مفاجأة سارة بتواجد اللاعب حمزة عبد الكريم. انضمام اسم عربي إلى كتيبة البلوغرانا في مباراة رسمية يعيد إلى الأذهان قصص الصعود من أكاديمية “لا ماسيا” إلى الفريق الأول، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول الدور الذي يمكن أن يلعبه اللاعب في المرحلة المقبلة. فمن هو حمزة عبد الكريم ولماذا اختاره المدرب الآن

حمزة عبد الكريم من المجهول إلى أنظار كامب نو
حمزة عبد الكريم لاعب شاب يمتلك مواصفات فنية تجعله محط أنظار الجهاز الفني. يتميز بالسرعة والقدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي، بالإضافة إلى المهارة العالية في المراوغة وصناعة اللعب، مسيرته داخل أكاديمية برشلونة كانت تصاعدية، حيث لفت الأنظار في مباريات فريق الشباب بفضل معدلاته التهديفية العالية ومساهماته في صناعة الأهداف.
تقارير فنية سابقة أشارت إلى أنه يملك “عقلية برشلونية” تتمثل في الاستحواذ والتمرير السريع والتحرك بدون كرة، استدعاؤه للفريق الأول لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة عمل متواصل ومتابعة دقيقة من المدربين الذين يرون فيه إضافة محتملة للمنظومة الهجومية.
قائمة برشلونة لمواجهة ليفانتي
يدخل برشلونة المباراة بتشكيلة تجمع بين الخبرة والعناصر الشابة، في ظل رغبة المدرب في تدوير اللاعبين والحفاظ على جاهزية الجميع. ومن أبرز الأسماء التي ضمتها القائمة حراسة المرمى مارك أندريه تير شتيغن، خط الدفاع، جول كوندي، رونالد أراوخو، باو كوبارسي، أليخاندرو بالدي، خط الوسط بيدري، فرينكي دي يونغ، غافي، خط الهجوم، روبرت ليفاندوفسكي، لامين يامال، رافينيا حمزة عبد الكريم
وجود حمزة عبد الكريم في القائمة يعني أنه بات ضمن الخيارات الهجومية المتاحة للمدرب، سواء كبديل قادر على إحداث الفارق أو كورقة مستقبلية يتم إعدادها تدريجياً.

لماذا ليفانتي توقيت محسوب
اختيار مباراة ليفانتي لإشراك أسماء شابة ليس صدفة، الفريق المنافس يعد من الفرق التي تعتمد على التنظيم الدفاعي، وهو ما يمنح اللاعبين الشباب فرصة لاكتساب الثقة في أجواء أقل ضغطاً مقارنة بالمواجهات الكبرى برشلونة يدرك أهمية تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث للحفاظ على موقعه في صدارة الليغا، وفي الوقت نفسه يسعى المدرب إلى إعطاء الفرصة للوجوه الجديدة التي أثبتت جدارتها في التدريبات.

الأبعاد الفنية لتواجد حمزة عبد الكريم
إضافة لاعب بقدرات حمزة إلى قائمة المباراة تمنح المدرب مرونة تكتيكية. يمكنه اللعب كجناح أو كمهاجم ثانٍ خلف ليفاندوفسكي، وهو ما يوفر حلولاً مختلفة في حال الحاجة إلى تغيير مجرى اللقاء، أسلوب برشلونة القائم على الاستحواذ والتمريرات القصيرة يتناسب مع إمكانيات حمزة، خاصة أنه نشأ في مدرسة تؤمن بهذه المبادئ. السرعة في اتخاذ القرار والقدرة على الاختراق من العمق قد تكون السلاح الذي يحتاجه الفريق في الشوط الثاني.

ما وراء الاستدعاء رسالة إلى لا ماسيا
استدعاء حمزة عبد الكريم يحمل رسالة واضحة من إدارة برشلونة إلى أكاديمية “لا ماسيا” وجماهير النادي: باب الفريق الأول لا يزال مفتوحاً أمام المواهب، النادي الكتالوني مر بسنوات اعتمد فيها على التعاقدات الكبيرة، لكنه عاد الآن إلى فلسفته الأصلية المتمثلة في تصعيد اللاعبين من الداخل.
ظهور أسماء مثل لامين يامال وباو كوبارسي فتح الطريق أمام جيل جديد، وحمزة قد يكون الحلقة التالية في هذا المشروع، على الصعيد الجماهيري، فإن وجود لاعب عربي في قائمة برشلونة يمثل مصدر فخر كبير، ويعز من قاعدة المتابعين للنادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

دخول حمزة عبد الكريم ضمن قائمة برشلونة لمواجهة ليفانتي ليس مجرد اسم إضافي في ورقة رسمية. إنه اعتراف بمجهود سنوات، وفرصة لبداية حلم قد يتحول إلى واقع.
البلوغرانا الذي بنى أمجاده على المواهب الشابة يعود اليوم إلى جذوره، ويمنح أحد أبنائه فرصة ارتداء القميص الذي ارتداه ميسي وإنييستا وتشافي، الأنظار ستكون متجهة إلى مقاعد البدلاء في كامب نو، فربما تكون الدقائق القليلة التي يحصل عليها حمزة هي الشرارة التي تشعل مسيرة طويلة في قلعة البلوغرانا.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar





