جوستافو تيخيرا صاحب الـ38 عاماً يدير لقاء مصر وأستراليا
تواصل بطولة كأس العالم 2026 استقطاب الأنظار ليس فقط من خلال أداء المنتخبات واللاعبين، بل أيضاً عبر الطواقم التحكيمية التي تتولى إدارة المباريات الحاسمة، وفي هذا الإطار، أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” مهمة إدارة لقاء منتخب مصر ونظيره الأسترالي ضمن منافسات دور المجموعات إلى الحكم الدولي الأوروجوياني جوستافو تيخيرا، البالغ من العمر 38 عاماً، وتعد هذه المواجهة ثاني ظهور له في البطولة، بعد أن أدار سابقاً لقاء المكسيك وكوريا الجنوبية، في حين لم يسبق له إدارة أي مباراة رسمية لمنتخب مصر أو للأندية المصرية.
جوستافو تيخيرا صاحب الـ38 عاماً يدير لقاء مصر وأستراليا
التعريف بالحكم جوستافو تيخيرا، حيث ولد جوستافو تيخيرا في مدينة مونتفيديو عاصمة أوروجواي عام 1988، وحصل على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عام 2016. ويعد من أبرز الحكام في قارة أمريكا الجنوبية، حيث أدار العديد من مباريات بطولة كوبا ليبرتادورس، وتصفيات كأس العالم لقارة أمريكا الجنوبية، إضافة إلى نهائي كأس أوروجواي أكثر من مرة.
ويتميز تيخيرا بأسلوب تحكيمي يتسم بالحزم والهدوء في آن واحد، ويعرف عنه القدرة على إدارة المباريات ذات الطابع البدني العالي دون اللجوء المفرط إلى البطاقات الملونة، مع الحفاظ على انسيابية اللعب، كما يحظى بتقدير لجان الحكام في “كونميبول” لالتزامه بتطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR” بدقة وموضوعية.
مشواره في كأس العالم 2026

اختار “فيفا” تيخيرا ضمن قائمة الحكام الأساسيين لبطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وكانت مباراته الأولى في البطولة ضمن دور المجموعات، عندما أدار لقاء المكسيك وكوريا الجنوبية على ملعب “أزتيكا”، وانتهت المباراة بفوز المكسيك 2-1، وظهر الحكم بمستوى مقبول، إذ احتسب ركلة جزاء صحيحة للمكسيك، وأشهر أربع بطاقات صفراء دون أي أخطاء تقديرية مؤثرة، وفقاً لتقارير لجنة الحكام.
وتعد مباراة مصر وأستراليا هي الظهور الثاني له في المونديال، وهي مباراة ذات أهمية كبيرة للمنتخبين، إذ يسعى كل منهما إلى حسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32. وتقام المباراة على ملعب “ميت لايف” في ولاية نيوجيرسي، وسط حضور جماهيري كبير من الجانبين.
لماذا تم اختيار تيخيرا لمباراة مصر وأستراليا
يعتمد “فيفا” في توزيع الحكام على مبدأ الحياد القاري والخبرة، فالحكم الأوروجوياني لا ينتمي إلى قارة أفريقيا أو آسيا أو أوقيانوسيا، مما يضمن الحياد التام في مواجهة تجمع بين مصر ممثل أفريقيا وأستراليا ممثل أوقيانوسيا.
كما أن خبرته في إدارة مباريات كوبا ليبرتادورس، التي تتسم بالحماس الجماهيري والضغط الإعلامي، تؤهله للتعامل مع أجواء مباراة حاسمة في المونديال. إضافة إلى ذلك، فإن سجله النظيف في البطولات الكبرى، وعدم وجود أي سابقة تحكيمية له مع الكرة المصرية، يجعله خياراً مناسباً من الناحية الإدارية.
غياب أي سوابق مع الكرة المصرية

أكدت سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم أن جوستافو تيخيرا لم يسبق له إدارة أي مباراة رسمية لمنتخب مصر، سواء في تصفيات كأس العالم أو كأس أمم أفريقيا أو المباريات الودية الدولية. كما لم يدر أي مباراة لأندية مصرية في بطولات الأندية القارية مثل دوري أبطال أفريقيا أو كأس الكونفيدرالية.
ويعد هذا الأمر إيجابياً من منظور المنتخب المصري، إذ يبدأ اللقاء بسجل تحكيمي محايد تماماً، دون أي خلفية سابقة قد تؤثر في قرارات الحكم. ويتفق المحللون على أن غياب السوابق يمنح الفريقين فرصة متساوية في التعامل مع قرارات الحكم دون أي انطباعات مسبقة.
طاقم التحكيم المساعد وتقنية الفيديو
سيساعد تيخيرا في إدارة اللقاء كل من مواطنيه نيكولاس تاران ومارتن سوپي كحكمين مساعدين، بينما سيتولى الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو مهام حكم الفيديو المساعد “VAR”، ويعد هذا الطاقم من الطواقم ذات الخبرة، إذ شاركوا معاً في أكثر من بطولة قارية.
ومن المتوقع أن تكون لتقنية “VAR” دور حاسم في هذه المباراة، نظراً لحساسيتها وتأثيرها المباشر على ترتيب المجموعة، ويعرف عن تيخيرا سرعة الرجوع إلى الشاشة عند الحالات الجدلية، واتخاذ القرار النهائي بثقة، وهو ما يقلل من احتمالات الجدل التحكيمي بعد المباراة.
التحديات التي تواجه الحكم

تنطوي مباراة مصر وأستراليا على عدة تحديات تحكيميه أولها الفارق البدني بين اللاعبين، إذ يعتمد المنتخب الأسترالي على القوة الجسدية والكرات العرضية، بينما يميل المنتخب المصري إلى اللعب المنظم والتمريرات القصيرة. وثانيها الأجواء الجماهيرية، إذ يتوقع حضور أكثر من 60 ألف مشجع، بينهم جالية مصرية كبيرة، وثالثها حساسية التوقيت، إذ تقام المباراة في الجولة الثالثة من دور المجموعات، مما يعني أن أي خطأ تحكيمي قد يحدد مصير التأهل.
يمثل تكليف جوستافو تيخيرا بإدارة لقاء مصر وأستراليا ثقة كبيرة من “فيفا” في قدرات الحكم الأوروجوياني الشاب، فهو يمتلك خبرة قارية، وحياداً كاملاً، وسجلاً نظيفاً مع الكرة المصرية، ويبقى النجاح في هذه المهمة مرهوناً بقدرته على ضبط إيقاع المباراة، وتطبيق القانون بحزم وعدالة، بما يضمن خروج اللقاء بنتيجة عادلة ترضي الطرفين، وفي بطولة مثل كأس العالم، لا يقل دور الحكم أهمية عن دور اللاعب، لأن القرار الصحيح في اللحظة المناسبة قد يصنع الفارق بين التأهل والخروج.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرأ ايضااتحاد الكرة السعودي يفكر في إقالة اليوناني دونيس وجلب جيسوس لخلافته





