الحكم المصري محمود عاشور
يشهد كأس العالم تطوراً مستمراً في آليات التحكيم، ومع دخول تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR” أصبح للحكام المصريين والعرب حضور مؤثر على الساحة الدولية. ومن أبرز الأسماء التي فرضت نفسها في هذا المجال الحكم المصري الدولي محمود عاشور، الذي ظهر للمرة الخامسة في مباريات كأس العالم، مؤكداً جدارته وكفاءته في إدارة أصعب اللقطات التحكيمية، ويعكس هذا الظهور المتكرر ثقة الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في قدرات الحكم المصري، ويمنح الحكام العرب دافعاً لمواصلة التطور والمنافسة على أعلى المستويات.
محمود عاشور يظهر للمرة الخامسة في كأس العالم
شارك الحكم المصري محمود عاشور في إدارة مباريات كأس العالم من خلال غرفة تقنية الفيديو، وهي مهمة تتطلب دقة عالية وسرعة بديهة وقدرة على اتخاذ القرار في لحظات حرجة، وخلال النسخة الحالية والنسخ السابقة، تواجد عاشور كحكم فيديو رئيسي في ثلاث مباريات لقاء كوريا الجنوبية والتشيك، ومباراة النمسا والأردن، ومواجهة البرازيل وهايتي. كما عمل كحكم مساعد لتقنية الفيديو في مباراة الأرجنتين والنمسا، وهي من المباريات التي شهدت قرارات دقيقة حسمت مجرى اللقاء،
هذا الظهور المتكرر في خمس مناسبات مختلفة يجعل محمود عاشور أحد أكثر الحكام العرب مشاركة في إدارة مباريات المونديال بتقنية الفيديو، وهو إنجاز يعكس التطور الذي وصل إليه التحكيم المصري في السنوات الأخيرة.
أبرز المباريات التي أدارها بتقنية الفيديو
شهدت المباراة حالتين تقديريتين إستدعتا تدخل غرفة الفيديو، وأدار عاشور العملية باحترافية عالية، حيث راجع اللقطات بدقة وزود الحكم الرئيسي بالزوايا المناسبة لاتخاذ القرار الصحيح دون إبطاء إيقاع المباراة،و كانت المباراة متقاربة المستوى، وتدخل عاشور لمراجعة حالة تسلل دقيقة جداً، واستخدمت تقنية الخطوط شبه الآلية بدقة متناهية، مما عز من مصداقية القرار النهائي،و رغم الفارق الفني بين الفريقين، حرص عاشور على مراجعة جميع الحالات المحتملة بدقة، خاصة تلك المتعلقة بركلات الجزاء، وأثبت أن تقنية الفيديو لا تقتصر على المباريات الكبرى فقط، وعمل كحكم مساعد في غرفة الفار، وساهم في دعم الحكم الرئيسي في مراجعة لقطة لمس الكرة باليد داخل منطقة الجزاء، وهو قرار كان له تأثير مباشر على نتيجة المباراة.
في جميع هذه الحالات، أظهر عاشور هدوءاً وتركيزاً، وقدرة على التواصل الفعال مع حكم الساحة، وهي الصفات التي يبحث عنها الاتحاد الدولي في حكام الفيديو.
من هو محمود عاشور وتاريخه التحكيمي

محمود عاشور حكم مصري دولي من مواليد محافظة الدقهلية، بدأ مسيرته التحكيمية في الدوري المصري الممتاز قبل أن ينال الشارة الدولية، تميز بسرعة اتخاذ القرار وقوة الشخصية داخل الملعب، مما أهله لإدارة مباريات قمة محلية وقارية مع اعتماد تقنية الفيديو المساعد على نطاق واسع، خضع عاشور لدورات مكثفة نظمها الاتحاد الدولي، وبرع في التعامل مع التقنيات الحديثة مثل الخطوط شبه الآلية لتسلل والزوايا متعددة الكاميرات. هذا التخصص جعله من الأسماء المرشحة دائماً لبطولات “فيفا”، حيث شارك سابقاً في كأس العالم للأندية وبطولة كأس العرب، قبل أن يصل إلى كأس العالم للمنتخبات.
أهمية وجود الحكم المصري في كأس العالم
يمثل تواجد محمود عاشور للمرة الخامسة رسالة واضحة بأن الحكام العرب قادرون على الوصول إلى أعلى مستويات التحكيم العالمي، وفوجوده في غرفة الفار يمنح الثقة للكرة المصرية، ويفتح الباب أمام جيل جديد من الحكام للتخصص في هذا المجال التقني،
كما أن مشاركته تعكس تطور البنية التحتية للتحكيم في مصر، من حيث التدريب والتعليم والتأهيل البدني والذهني، وهو ما يحرص عليه الاتحاد المصري لكرة القدم بالتعاون مع “فيفا”.
خصائص حكم الفيديو الناجح التي يتمتع بها عاشور
نجاح محمود عاشور في إدارة خمس مباريات كأس عالم يعود إلى مجموعة من الخصائص إتقانه لاستخدام أجهزة المراجعة وزوايا الكاميرات المختلفة،و القدرة على تحليل اللقطة في ثوانٍ وإيصال التوصية للحكم الرئيسي دون تعطيل اللعب،و التعامل مع ضغط المباريات الكبرى وجماهيرها المليونية دون توتر، واستخدام لغة واضحة ومختصرة مع حكم الساحة لشرح الحالة التحكيمية.
إن ظهور الحكم المصري محمود عاشور للمرة الخامسة في مباريات كأس العالم بعد تألقه اللافت ليس مجرد رقم في سجل المشاركات، بل هو اعتراف دولي بكفاءة التحكيم المصري وقدرته على مواكبة التطور التقني في اللعبة، ومن مباراة كوريا الجنوبية والتشيك، إلى مواجهة الأرجنتين والنمسا، أثبت عاشور أنه حكم موثوق يتحمل المسؤولية في اللحظات الحاسمة، ومع استمرار تطور تقنية الفيديو، يبقى أمامه المجال مفتوحاً لزيادة رصيده الدولي، ورفع اسم مصر عالياً في محفل كروي لا يصل إليه إلا الأكفاء.
أهم الحكام المصريين المشاركين في المونديال

ترك الحكام المصريون بصمة واضحة في تاريخ التحكيم الدولي، ووصلوا إلى أعلى المحافل الكروية، وعلى رأسها بطولة كأس العالم، ومشاركتهم تعكس تطور المدرسة المصرية في التحكيم وقدرتها على منافسة الأسماء العالمية
يُعد جمال الشريف أبرز الحكام المصريين والعرب في تاريخ كأس العالم أدار مباريات في ثلاث نسخ متتالية 1986 بالمكسيك، و1990 بإيطاليا، و1994 بالولايات المتحدة ومن أبرز المباريات التي أدارها مباراة الأرجنتين وإنجلترا ضفي دور الـ16 بمونديال 1986، ومباراة البرازيل والسويد في نصف نهائي 1994،وعُرف بدقته وحسمه وقوة شخصيته، واعتبره الاتحاد الدولي “فيفا” من أفضل الحكام في تاريخ البطولة.
جمال الغندور أحد أبرز الأسماء التي رفعت اسم التحكيم المصري عالمياً شارك في كأس العالم مرتين 1998 بفرنسا و2002 بكوريا الجنوبية واليابان أدار مباريات كبيرة منها إيطاليا والنرويج في دور الـ16 عام 1998، والبرازيل وبلجيكا في دور الـ16 عام 2002 كان يتميز باللياقة البدنية العالية وقراءة اللعب الممتازة، ونال إشادة واسعة من “فيفا” والاتحاد الأوروبي.
عصام عبد الفتاح مثل مصر في كأس العالم 2006 بألمانيا و أدار مباريات في دور المجموعات، وقدم أداءً متوازناً في ظل المنافسة القوية بين الحكام الدوليين قبل المونديال كان له حضور قوي في بطولات إفريقيا وكأس القارات، مما أهله للوصول إلى المحفل العالمي.
إبراهيم نور الدين شارك كحكم مساعد في كأس العالم 2018 بروسيا كان ضمن الطاقم التحكيمي الذي أدار مباريات في دور المجموعات، تميز بالتركيز العالي في حالات التسلل واستخدام تقنية الفيديو التي بدأت تظهر بقوة في تلك النسخة.
محمود عاشور من أبرز حكام تقنية الفيديو “VAR” المصريين في العصر الحديث ظهر للمرة الخامسة في مباريات كأس العالم عبر إدارته من غرفة الفيديو تواجد كحكم فيديو رئيسي في مباريات كوريا الجنوبية والتشيك، والنمسا والأردن، والبرازيل وهايتي، وعمل كحكم مساعد لتقنية الفيديو في مباراة الأرجنتين والنمسا وهذا التواجد المتكرر يؤكد ثقة الاتحاد الدولي في قدراته التقنية وقدرته على اتخاذ القرار تحت الضغط.
محمود البنا شارك كحكم مساعد في كأس العالم 2022 بقطر ضمن طاقم الحكم الدولي إبراهيم نور الدين، كان حضوره ضمن الكوادر المصرية التي اعتمد عليها “فيفا” في النسخة الأحدث، واستفاد من خبرته في بطولات إفريقيا ودوري أبطال إفريقيا.

يظل وصول الحكام المصريين إلى كأس العالم إنجازاً يحسب للمنظومة التحكيمية المصرية من جمال الشريف وجمال الغندور أصحاب الخبرة الميدانية، إلى محمود عاشور ومحمود البنا ممثلي الجيل الجديد المتخصص في تقنية الفيديو، يثبت الحكام المصريون أنهم قادرون على إدارة أصعب المباريات وأدق اللقطات،و هذا الحضور المستمر يمنح الحكام الشباب دافعاً للعمل والاجتهاد من أجل حمل الشارة الدولية وتمثيل مصر في أعظم بطولات كرة القدم.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرأ ايضابوابة مجلس الوزراء تُعلن الاستقرار.. أسعار الحديد والأسمنت اليوم الخميس 21 مايو 2026




