مصطفى زيكو يبكي على الهواء مع تذكر الماضي.. كنت بنام في الشارعمصطفى زيكو يبكي على الهواء مع تذكر الماضي.. كنت بنام في الشارع

في لحظة مؤثرة على الهواء مباشرة، لم يتمالك اللاعب مصطفى زيكو دموعه وهو يسرد قصة كفاحه ومعاناته قبل أن يصل إلى عالم الاحتراف، وتحدث زيكو عن سنوات الفقر والتشرد التي عاشها مع أشقائه بعد وفاة والده، مؤكداً أن الطريق إلى النجاح لم يكن مفروشاً بالورود، بل كان مليئاً بالمعاناة والصبر والإيمان بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

مصطفى زيكو يبكي على الهواء: كنت أنام في الشارع وأستحم في المسجد قبل التمرين

مصطفى زيكو يبكي على الهواء مع تذكر الماضي.. كنت بنام في الشارع
مصطفى زيكو يبكي على الهواء مع تذكر الماضي.. كنت بنام في الشارع

انهار مصطفى زيكو لاعب كرة القدم خلال استضافته في أحد البرامج التليفزيونية وهو يروي تفاصيل رحلته الصعبة، قائلاً: “كنت أنام في الشارع نحن أربعة إخوة، وتوفى والدي وتركنا في عام 2011،و كانت تمر علينا أيام لا نجد فيها مالاً للطعام، وكنا نستلف من هذا وذاك حتى نستطيع أن نعيش”.

وأضاف زيكو بصوت متقطع من البكاء “أنا وأخي كنا نعمل، وكان راتبنا ثلاثة آلاف جنيه، وعلينا ديون تصل إلى مائة ألف جنيه، كنت أنام في الشارع، ثم أستيقظ وأذهب إلى المسجد لأستحم، وبعد ذلك أتوجه إلى التدريب، ثم أعود مرة أخرى إلى الشارع، والحمد لله ربنا كرمني كرماً كبيراً”.

وقد تفاعل الحضور ومقدم البرنامج مع كلمات اللاعب، وسط حالة من التأثر الشديد، لما تحمله القصة من معاناة إنسانية تحولت إلى قصة نجاح ملهمة.

تفاصيل المعاناة وبداية الطريق

مصطفى زيكو يبكي على الهواء مع تذكر الماضي.. كنت بنام في الشارع
مصطفى زيكو يبكي على الهواء مع تذكر الماضي.. كنت بنام في الشارع

كشف مصطفى زيكو أن وفاة والده في عام 2011 كانت نقطة تحول قاسية في حياته وحياة أسرته، فبعد أن كان البيت مستقراً، وجد الأبناء الأربعة أنفسهم في مواجهة مسؤوليات كبيرة دون معيل.

وأوضح أن فترات كثيرة مرت عليهم دون دخل ثابت، فكان هو وشقيقه يعملان في أي عمل متاح لتوفير لقمة العيش وسداد الديون المتراكمة، وقال إن الديون بلغت مائة ألف جنيه، وهو مبلغ كبير بالنسبة لأسرة فقدت عائلها.

وفي ظل الظروف الصعبة، اضطر زيكو للنوم في الشارع لفترات، لكنه لم يتخل عن حلمه، وكان يحرص على الذهاب إلى المسجد للاغتسال قبل التوجه إلى التدريب، ثم يعود بعد ذلك إلى حيث يبيت، وأكد أن الإيمان والصبر كانا السند الوحيد له في تلك المرحلة.

مسيرة مصطفى زيكو الكروية

مصطفى زيكو يبكي على الهواء مع تذكر الماضي.. كنت بنام في الشارع
مصطفى زيكو يبكي على الهواء مع تذكر الماضي.. كنت بنام في الشارع

بدأ مصطفى زيكو مشواره الكروي في فرق الناشئين، وواجه صعوبات كبيرة في توفير تكاليف الانتقال والأدوات الرياضية، ورغم ذلك تمسك بكرة القدم باعتبارها طوق النجاة الوحيد له ولأسرته.

وتدرج في عدة أندية بالقسم الثاني والثالث، حتى لفت الأنظار بمستواه الفني وسرعته ومهاراته في مركز الجناح، ونجح في إثبات نفسه كلاعب صاحب إمكانيات عالية وعقلية احترافية.

وخلال المواسم الأخيرة، انتقل إلى أحد أندية الدوري الممتاز، وسرعان ما أصبح عنصراً أساسياً في التشكيل، وتميز بتسجيل الأهداف وصناعتها، وبروحه القتالية التي تعكس شخصيته التي صقلتها المعاناة.

كما تم استدعاؤه لمعسكرات المنتخب الوطني للشباب، ويأمل الجهاز الفني أن يكون أحد الأوراق الرابحة في المستقبل، خاصة مع ما يمتلكه من إصرار ورغبة في التعويض.

من الشارع إلى الأضواء

مصطفى زيكو يبكي على الهواء مع تذكر الماضي.. كنت بنام في الشارع
مصطفى زيكو يبكي على الهواء مع تذكر الماضي.. كنت بنام في الشارع

يرى المقربون من مصطفى زيكو أن ما مر به من ظروف كان السبب الرئيسي في قوة شخصيته داخل الملعب، فاللاعب الذي اعتاد مواجهة الحياة بكل قسوتها، لا يهاب الالتحامات ولا يستسلم في المباريات الصعبة.

وقال زيكو إن الدعم المعنوي من المدربين وزملائه كان له دور كبير في تخطي المرحلة، إلى جانب إيمانه بأن الله يعوض الصابرين. وأضاف: “الحمد لله ربنا كرمني أوي، والآن أستطيع أن أوفر لأسرتي حياة كريمة”.

وقد أصبحت قصة زيكو مثالاً يحتذى به داخل الوسط الرياضي، حيث يراها كثيرون دليلاً على أن الموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب أن يقترن بها العمل والجلد وعدم الاستسلام.

رسالة إلى الشباب

مصطفى زيكو يبكي على الهواء مع تذكر الماضي.. كنت بنام في الشارع
مصطفى زيكو يبكي على الهواء مع تذكر الماضي.. كنت بنام في الشارع

اختتم مصطفى زيكو حديثه برسالة وجهها إلى الشباب الذين يمرون بظروف صعبة، مؤكداً أن اليأس ليس حلاً، وأن كل محنة تحمل في داخلها منحة، وقال إن أهم شيء هو التمسك بالحلم والاستمرار في السعي، مهما كانت العقبات.

وأضاف أن المسجد والصلاة كانا ملاذه في أصعب الأوقات، وأن رضا والدته ودعاءها كانا سبباً رئيسياً في توفيق الله له.

وقد أشاد العديد من نجوم الكرة والإعلام بموقف زيكو وشجاعته في الحديث عن معاناته، معتبرين أن الشفافية في سرد مثل هذه القص تمنح الأمل للكثيرين.

إن بكاء مصطفى زيكو على الهواء لم يكن ضعفاً، بل كان انتصاراً للإنسان الذي رفض أن تهزمه الظروف، من النوم في الشارع والاستحمام في المسجد، إلى ارتداء قميص نادٍ كبير واللعب تحت الأضواء، كانت رحلة طويلة عنوانها الصبر.

وتظل قصة زيكو تذكيراً بأن النجاح لا يأتي صدفة، وأن خلف كل لاعب مشهور قصة كفاح لا يعلمها إلا الله، ومع استمرار تألقه، يبقى الأمل معقوداً على أن يكون مصطفى زيكو نموذجاً للاعب المصري الذي خرج من رحم المعاناة ليكتب اسمه في سجلات الكرة.

المصدرhttps://www.fifa.com/ar

اقرا ايضاشوبير يتصدى لميسي ومصر تنهي الشوط الأول متقدمة بهدف تاريخي على الأرجنتين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *