"مائدة المصريين تحت المجهر استقرار نسبي وأسعار متباينة في اللحوم والدواجن والأسماك"
اخبار اقتصاد

“مائدة المصريين تحت المجهر استقرار نسبي وأسعار متباينة في اللحوم والدواجن والأسماك”

تشكل أسعار اللحوم والدواجن والأسماك أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها المواطن في رسم موازنة منزله اليومية. فهي تمثل المصدر الأساسي للبروتين الحيواني، ويتأثر استهلاكها مباشرةً بمستوى المعروض وتكاليف الإنتاج وقوة الطلب.

وشهدت الأسواق المصرية خلال الأيام الأولى من شهر سبتمبر 2026 حالة من الاستقرار النسبي في أسعار هذه السلع، مدعومة بانتظام حركة التداول وتوافر الكميات في الأسواق الرئيسية مثل سوق العبور وبورصة الدواجن. ومع ذلك لا يزال هناك تفاوت ملحوظ بين أسعار الجملة والتجزئة وبين محافظة وأخرى، نتيجة تكاليف النقل وهوامش الربح.

أسعار اللحوم ثبات نسبي مع فوارق بين القطع

أسعار اللحوم ثبات نسبي مع فوارق بين القطع
أسعار اللحوم ثبات نسبي مع فوارق بين القطع

حافظت أسعار اللحوم الحمراء على مستوياتها خلال الأسبوع الأول من سبتمبر، مع استقرار في الكميات المعروضة. وتراوح سعر كيلو اللحم البلدي الكندوز في محلات التجزئة بين 350 و 420 جنيهًا، فيما سجل اللحم الضأن بين 400 و 450 جنيهًا للكيلو.

أما اللحوم المجمدة المستوردة فتراوحت بين 250 و 300 جنيه للكيلو، وتعد خيارًا بديلًا للعديد من الأسر. وتحرص وزارة التموين على ضخ كميات من اللحوم السودانية والبرازيلية في المنافذ الحكومية بأسعار مخفضة تصل إلى 220 جنيهًا للكيلو، في إطار دورها في ضبط السوق.

ويعزو التجار هذا الاستقرار النسبي إلى توافر رؤوس الماشية في المزارع وتراجع الطلب الموسمي بعد انتهاء عيد الأضحى، بالإضافة إلى استيراد شحنات منتظمة من الخارج.

أسعار الدواجن تراجع طفيف وتوقعات باستقرار

سجلت بورصة الدواجن انخفاضًا طفيفًا في أسعار الدواجن البيضاء. وتراوح سعر كيلو الدواجن البيضاء في المزرعة بين 65 و 70 جنيهًا، ليصل إلى المستهلك بسعر يتراوح بين 75 و 85 جنيهًا للكيلو بعد إضافة تكاليف النقل والتداول، وسجلت الدواجن الساسو سعرًا يتراوح بين 90 و 100 جنيه للكيلو، بينما وصل سعر كيلو البانيه إلى ما بين 180 و 210 جنيهات،

أما أسعار البيض فقد استقرت عند 130 جنيهًا لكرتونة البيض الأبيض، و 135 جنيهًا للبيض الأحمر، و 120 جنيهًا للبيض البلدي، ويشير خبراء الدواجن إلى أن هذا الاستقرار يعود إلى انخفاض أسعار الأعلاف عالميًا، وانتظام دورات الإنتاج، وزيادة المعروض في المزارع.

أسعار الأسماك استقرار في البلطي وارتفاع في المكرونة

أسعار الأسماك استقرار في البلطي وارتفاع في المكرونة
أسعار الأسماك استقرار في البلطي وارتفاع في المكرونة

حافظت أسعار الأسماك على استقرارها النسبي، خاصة الأصناف الأكثر استهلاكًا. فتراوح سعر السمك البلطي رقم 1 بين 62 و 65 جنيهًا للكيلو، والبلطي رقم 2 بين 57 و 61 جنيهًا للكيلو، وسجل فيليه البلطي أسعارًا تتراوحت بين 75 و 275 جنيهًا للكيلو، فيما تراوح سعر قشر البياض بين 200 و 320 جنيهًا.

وشهدت أسعار المكرونة السويسي ارتفاعًا لتسجل بين 130 و 230 جنيهًا للكيلو، بينما تراوح سعر الجمبري الصغير بين 120 و 160 جنيهًا، والمتوسط بين 180 و 240 جنيهًا، وفي أسواق المحافظات الساحلية تكون الأسعار أقل نسبيًا نظرًا لقربها من مصادر الصيد، بينما ترتفع في المحافظات الداخلية بسبب تكاليف النقل والثلج.

العوامل المؤثرة في تسعير البروتين الحيواني

تأثر أسعار اللحوم والدواجن والأسماك بثلاثة محاور رئيسية، تكاليف الإنتاج، يمثل العلف 70% من تكلفة إنتاج الدواجن، وأي تغير في أسعار الذرة وفول الصويا عالميًا ينعكس مباشرة على سعر الكتكوت والدواجن، العرض والطلب، ترتفع الأسعار في المواسم والمناسبات مثل المدارس ورمضان، وتنخفض عند زيادة المعروض.

سعر الصرف والاستيراد، تعتمد مصر على استيراد جزء كبير من الأعلاف واللحوم المجمدة، وبالتالي فإن سعر الدولار وتكاليف الشحن البحري لهم أثر مباشر، كما تلعب الرقابة التموينية ودور المنافذ الحكومية دورًا مهمًا في امتصاص الصدمات ومنع الاحتكار.

نصائح للمستهلك لترشيد الاستهلاك

نصائح للمستهلك لترشيد الاستهلاك
نصائح للمستهلك لترشيد الاستهلاك

في ظل هذه الأسعار، يمكن للأسرة المصرية اتباع استراتيجيات للحفاظ على استهلاك البروتين دون إرهاق الميزانية، التنويع في مصادر البروتين الجمع بين الدواجن والأسماك والبقوليات يقلل الاعتماد على اللحوم الحمراء مرتفعة السعر.

الشراء من المنافذ الحكومية، توفر لحومًا وأسماكًا ودواجن بأسعار أقل من السوق الحر بنسبة تتراوح بين 15% و 20%، اختيار التوقيت المناسب*: الشراء في بداية الأسبوع وأول النهار يضمن طراوة السلعة وسعرًا أقل، الاستفادة من العروض، تتابع السلاسل التجارية والجمعيات الاستهلاكية طرح عروض أسبوعية على الدواجن والأسماك المجمدة.

إن سوق اللحوم والدواجن والأسماك هو مرآة للاقتصاد اليومي. فهو يجمع بين المنتج المحلي والمستورد، وبين تكلفة الإنتاج وقدرة المستهلك، ومع الاستقرار النسبي الذي تشهده الأسواق حاليًا، تبقى أهمية دور الدولة في توفير بدائل من خلال المنافذ الثابتة والمتحركة، ودور المستهلك في الشراء الواعي والترشيد.

وفي النهاية، تظل التغذية السليمة حقًا أصيلًا، وتحقيق التوازن بين السعر والجودة والكمية هو التحدي الذي تعمل عليه الدولة بالتعاون مع المنتجين والتجار لضمان وصول البروتين الحيواني إلى كل مائدة مصرية.

المصدرhttp://www.fedcoc.org.eg/

اقرا ايضاوزير التموين يبحث تطوير المنافذ التموينية ويؤكد: مشروع كاري أون

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *