جوهر نبيل يكشف خطة تطوير الرياضة في مصر
أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لدعم الشباب المصري، من خلال توسيع نطاق إتاحة الفرص الرياضية والشبابية، وتعزيز اكتشاف المواهب ورعايتها، وربط المبادرات والبرامج بنتائج ملموسة تسهم في بناء قدرات الأجيال الجديدة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من مجرد تقديم الخدمات إلى قياس تأثيرها الحقيقي على الشباب والمجتمع.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة الشباب والرياضة: من إتاحة الفرص إلى صناعة التأثير، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى مصر 2026، حيث استعرض الوزير توجهات الوزارة لتطوير الخدمات الرياضية والشبابية، وتعزيز الاستفادة من المنشآت التابعة لها، إلى جانب طرح مبادرات جديدة تتناسب مع احتياجات الأجيال الحالية، خاصة جيلي الشباب Z وألفا.

جوهر نبيل: قياس الأثر أولوية في تطوير الخدمات الشبابية والرياضية
وأوضح وزير الشباب والرياضة أن الوزارة تسعى إلى تحقيق التوازن بين جودة الخدمات المقدمة واتساع نطاق انتشارها، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مع التركيز على ربط مختلف مسارات العمل الشبابي والرياضي بمؤشرات واضحة لقياس الأثر والنتائج الفعلية.
وأشار إلى أن نجاح المبادرات لا يتوقف عند زيادة أعداد الأنشطة والبرامج المنفذة، بل يرتبط بمدى قدرتها على إحداث تغيير إيجابي في حياة الشباب، وتنمية مهاراتهم، ومساعدتهم على اكتشاف قدراتهم وتحويلها إلى فرص حقيقية للنجاح والتميز.
وشدد على أهمية تقييم المشروعات والبرامج وفقًا لأهدافها ومدى تحقيقها للنتائج المستهدفة، بما يسهم في توجيه الموارد والإمكانات المتاحة نحو المبادرات الأكثر تأثيرًا، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.

مشروع الموهبة والبطل الأولمبي.. خطة لاكتشاف الأبطال في 27 محافظة
وفي إطار جهود الوزارة لتطوير الرياضة المصرية، أكد جوهر نبيل أن مشروع الموهبة والبطل الأولمبي يمثل أحد المحاور الأساسية لإعداد اللاعبين الموهوبين وتأهيلهم للمنافسة في البطولات المحلية والدولية، موضحًا أن المشروع يُنفذ حاليًا في 27 محافظة من خلال 308 مراكز تدريبية متخصصة في اكتشاف المواهب الرياضية ورعايتها وصقل قدراتها.
ويستهدف المشروع توفير بيئة مناسبة أمام الموهوبين، خاصة في الألعاب الفردية، بما يساعد على إعداد أجيال جديدة من الرياضيين القادرين على تمثيل مصر في مختلف المنافسات، فضلًا عن دعم المنتخبات الوطنية وتعزيز فرص تحقيق الإنجازات الرياضية.
وكشف الوزير عن دراسة ضم اكتشاف ورعاية الأبطال البارالمبيين إلى المشروع، ليصبح المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي والبارالمبي، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة اكتشاف المواهب، وتوفير فرص أكثر شمولًا أمام الرياضيين من ذوي الإعاقة.
وأكد أن تطوير المشروع يرتبط ببناء منظومة رياضية متكاملة تقوم على التعاون بين المؤسسات المعنية، وتضمن استمرار رعاية اللاعبين منذ اكتشاف موهبتهم وحتى الوصول إلى مستويات المنافسة الدولية.

6400 منشأة شبابية ورياضية لخدمة المواطنين
وسلط وزير الشباب والرياضة الضوء على حجم الإمكانات المتاحة داخل مصر، مشيرًا إلى أن الدولة تضم نحو 6400 منشأة شبابية ورياضية، تشمل الأندية ومراكز الشباب، إلى جانب مراكز التعلم والابتكار والمدن والمنتديات الشبابية المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأوضح أن هذه المنشآت تمثل قاعدة أساسية لتنفيذ البرامج والمبادرات التي تستهدف توسيع مشاركة الشباب في الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية والتنموية، مؤكدًا ضرورة الاستفادة منها بالشكل الأمثل لتلبية احتياجات الفئات العمرية المختلفة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز دور إدارات الشباب ومديريات الشباب والرياضة، وتحقيق التكامل بين البرامج المركزية التي تنفذها الوزارة والأنشطة التي تقدمها المديريات ومراكز الشباب، بما يساعد على وصول الخدمات إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
ويأتي ذلك في إطار توجه يستهدف تطوير دور المنشآت الشبابية، بحيث لا تقتصر خدماتها على ممارسة الأنشطة الرياضية فقط، بل تمتد إلى توفير مساحات للتعلم والابتكار وتنمية المهارات وبناء القدرات.

تعاون مع وزارتي التعليم والتعليم العالي لتوسيع الممارسة الرياضية
وفيما يتعلق بتوسيع قاعدة ممارسة الرياضة، أكد جوهر نبيل أن الوزارة تعمل على تعزيز التنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة، خاصة وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، من أجل توفير فرص أكبر لممارسة الأنشطة الرياضية واكتشاف المواهب داخل المدارس والجامعات.
وأوضح أن ربط المنشآت التابعة لوزارة الشباب والرياضة بالمؤسسات التعليمية من شأنه دعم اكتشاف الطلاب الموهوبين في سن مبكرة، وتسهيل انتقالهم من مرحلة الممارسة الرياضية إلى برامج التدريب المتخصص والرعاية الفنية.
كما يستهدف هذا التعاون إتاحة الفرصة أمام أعداد أكبر من الطلاب للمشاركة في الأنشطة الرياضية، بما يعزز انتشار الثقافة الرياضية، ويساعد على اكتشاف قدرات قد لا تتاح لها فرص الظهور في ظل اقتصار الأنشطة على نطاق محدود.
وأشار الوزير إلى أهمية توسيع مسارات التنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة، بما يضمن تكامل الجهود وتبادل الإمكانات والخبرات، وتحقيق نتائج أكثر فاعلية في مجال رعاية النشء والشباب.
مبادرات جديدة لتقريب الخدمات الرياضية من القرى والمحافظات
وتطرق الوزير إلى التحديات المتعلقة بوصول الخدمات الرياضية إلى المواطنين، موضحًا أن الوزارة تدرس عددًا من المشروعات والمبادرات التي تستهدف تقريب الخدمات من التجمعات السكنية، خاصة في القرى والمناطق التي تواجه صعوبات بسبب بُعد بعض مراكز الشباب عن أماكن إقامة المواطنين.
وتتضمن التوجهات المطروحة العمل على تطوير الخدمات المقدمة داخل المنشآت الرياضية، وتعزيز الاستثمار، وتحسين الاستفادة من الإمكانات المتاحة، بما يسهم في زيادة كفاءة التشغيل وتوفير فرص متنوعة لممارسة الأنشطة.
وتعكس هذه الخطوات توجهًا نحو التعامل مع الفجوات التي قد تحول دون استفادة بعض المواطنين من الخدمات الرياضية، سواء بسبب الموقع الجغرافي أو طبيعة الأنشطة المتاحة أو احتياجات الفئات العمرية المختلفة.
كما تستهدف الوزارة طرح مبادرات جديدة تتناسب مع متطلبات الشباب، وتواكب التغيرات المتسارعة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنموية، بما يعزز قدرة المؤسسات الشبابية على الاستجابة للتحديات الجديدة.
الاهتمام بجيلي Z وألفا ومواكبة تطلعات الشباب
وأكد جوهر نبيل أهمية تطوير البرامج الشبابية والرياضية بما يتناسب مع طبيعة الأجيال الجديدة، خاصة جيلي Z وألفا، في ظل التغيرات المتسارعة في أنماط التفكير والاهتمامات واحتياجات التعلم والتواصل.
وأشار إلى أن الوزارة تسعى إلى تنويع الأنشطة والمبادرات، وتوفير مسارات متعددة أمام الشباب للمشاركة والتعلم وتنمية المهارات، مع الاهتمام ببرامج التمكين والتأهيل لسوق العمل في مختلف المجالات.
وتشمل هذه التوجهات تعزيز قدرة الشباب على الاستفادة من الفرص المتاحة، وتطوير مهاراتهم بما يتوافق مع احتياجات المجتمع وسوق العمل، إلى جانب تشجيعهم على المشاركة الفعالة في الأنشطة الرياضية والتنموية.
من إتاحة الفرص إلى تحقيق نتائج ملموسة
واختتم وزير الشباب والرياضة تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تعمل على ترجمة تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتعلقة بتحسين جودة الخدمات وتحقيق نتائج فعلية، من خلال تطوير آليات العمل والاهتمام بقياس الأثر الناتج عن البرامج والمبادرات.
وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يتمثل فقط في توفير الفرص أمام الشباب، وإنما في ضمان وصولهم إليها، وتمكينهم من الاستفادة منها وتحويلها إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.
وتعكس محاور الجلسة التي شهدها منتدى مصر 2026 توجهًا نحو تطوير منظومة العمل الشبابي والرياضي، عبر الجمع بين اكتشاف المواهب، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، وتطوير المنشآت، وتعزيز الشراكات المؤسسية، وربط المبادرات باحتياجات الشباب الفعلية.
ومن المنتظر أن تظل كفاءة التنفيذ، ومدى وصول الخدمات إلى مختلف الفئات والمناطق، وقدرة البرامج على تحقيق نتائج قابلة للقياس، من أبرز المعايير التي يمكن من خلالها تقييم أثر هذه التوجهات على مستقبل الرياضة والشباب في مصر.
المصدر : https://www.facebook.com/share/1LwHfeRhta/
اقرا ايضا : أحمد السعدني يواصل التحضير بطولة مطلقة في رمضان 2027





