مصطفى شوبير تصريحات للتأكيد على الطموح الكبير الذي دخل به المنتخب الوطني معسكره استعداداً لبطولة كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن الهدف منذ البداية لم يكن المشاركة من أجل الظهور المشرف فحسب، بل المنافسة والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، وجاءت تصريحات شوبير لتعكس عقلية جديدة تسود أروقة المنتخب، تقوم على الإيمان بالقدرات والسعي نحو كتابة تاريخ مختلف للكرة المصرية.
مصطفى شوبير من أول يوم لنا في المنتخب أننا جئنا لنصل لأبعد نقطة
قال مصطفى شوبير حارس مرمى منتخب مصر إن رسالة الجهاز الفني للاعبين كانت واضحة منذ اليوم الأول للمعسكر “جئنا إلى كأس العالم لنصل لأبعد نقطة، وليس للظهور المشرف فقط” وأضاف خلال حديثه التليفزيوني أن هذه العقلية هي التي صنعت الفارق في أداء “الفراعنة” خلال البطولة التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وأوضح شوبير أن المنتخب دخل البطولة بخطة واضحة وبهدف محدد، وهو تجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخ المشاركات المصرية، ثم التفكير خطوة بخطوة في الأدوار الإقصائية، وأشار إلى أن هذا الطموح انتقل من الجهاز الفني إلى اللاعبين، فظهر على أرض الملعب في صورة انضباط تكتيكي وروح قتالية عالية.
العقلية الجديدة للمنتخب الوطني

يرى شوبير أن ما حدث في مونديال 2026 يمثل نقلة نوعية في طريقة تفكير لاعبي الكرة المصرية، فبدلاً من الاكتفاء بالتمثيل المشرف، أصبح الهدف هو المنافسة الحقيقية وقال: “عندما تدخل أي بطولة وأنت تؤمن أنك قادر على الفوز، فإن ذلك ينعكس على أدائك حتى في أصعب اللحظات”.
وأكد أن هذه العقلية لم تأت من فراغ، بل نتيجة عمل تراكمي بدأ منذ سنوات في تطوير البنية التحتية، وزيادة عدد المحترفين، وإقامة معسكرات خارجية قوية، وتوفير الدعم من الدولة والقيادة السياسية.
مصطفى شوبير إبن أحمد شوبير
مسيرة أحمد شوبير يعد أحمد شوبير أحد أساطير حراسة المرمى في تاريخ الكرة المصرية، بدأ مسيرته مع النادي الأهلي، وتوج معه بالعديد من البطولات المحلية والقارية، كما شارك مع المنتخب الوطني في كأس العالم 1990 بإيطاليا.
وبعد اعتزاله اتجه إلى العمل الإعلامي، وأصبح أحد أبرز المحللين الرياضيين في مصر والوطن العربي، ويعرف عنه متابعته الدقيقة لأخبار المنتخب الوطني، وقربه من اللاعبين والجهاز الفني، مما يجعل تصريحاته محل اهتمام الجمهور.
وقد أشاد شوبير خلال حديثه بالأداء الذي قدمه حراس المرمى في البطولة الأخيرة، واعتبر أن تطور مركز الحراسة في مصر كان أحد أسباب النجاح في المونديال.
مشاركة مصر في كأس العالم 2026

شارك المنتخب المصري في نسخة 2026 من كأس العالم، وهي البطولة الأولى التي تقام بمشاركة 48 منتخباً وتنظمها ثلاث دول، ونجح “الفراعنة” في تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى دور الـ16 بعد تصدر مجموعته.
بدأ المنتخب مشواره بفوز مهم في المباراة الافتتاحية، ثم تعادل في اللقاء الثاني، قبل أن يختتم دور المجموعات بانتصار ضمن له صدارة المجموعة، وفي دور الـ16 قدم المنتخب مباراة كبيرة أمام أحد المنتخبات المصنفة عالمياً، وخرج بشرف بعد أداء نال احترام الجميع.
وعلى المستوى الفردي، حصل حارس المرمى المصري على جائزة القفاز الفضي كثاني أفضل حارس في البطولة، وتواجد لاعب خط الوسط ضمن التشكيل المثالي لدور المجموعات، كما حصل جمهور مصر على جائزة أفضل جمهور من الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”.
وتشير الأرقام إلى أن المنتخب قطع أكثر من 480 كيلومتر جري خلال أربع مباريات، وسدد 52 تسديدة على المرمى، وحافظ على شباكه نظيفة في مباراتين، وهي أرقام تعكس الالتزام البدني والخططي.
من الظهور المشرف إلى صناعة التاريخ

يرى مصطفى شوبير أن تصريح “جئنا لنصل لأبعد نقطة” كان بمثابة إعلان نوايا، وقال إن هذا الشعار غير من طريقة تعامل اللاعبين مع الضغوط، وجعلهم يدخلون كل مباراة بعقلية الفائز.
وأضاف أن الوصول إلى دور الـ16 لم يكن صدفة، بل نتيجة تراكم خبرات وتخطيط طويل المدى، وأشار إلى أن وجود 9 لاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى داخل القائمة منح الفريق خبرة التعامل مع المباريات الكبرى.
كما أكد أن الدعم الجماهيري كان عاملاً حاسماً، حيث امتلأت المدرجات بألوان العلم المصري في كل المدن التي لعب فيها المنتخب، مما منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة.
إن عبلرة مصطفى شوبير “من أول يوم لنا في المنتخب أننا جئنا لنصل لأبعد نقطة وليس للظهور المشرف فقط” تلخص التحول الذي حدث في الكرة المصرية، ولقد انتقل المنتخب من مرحلة المشاركة إلى مرحلة المنافسة، ومن مرحلة الحلم إلى مرحلة التخطيط للتنفيذ.
ومع هذا الفكر الجديد، ومع استمرار دعم الدولة والجماهير، يصبح الهدف القادم واضحاً،و ليس فقط التأهل لكأس العالم، بل التقدم خطوات أبعد في البطولة، وإعادة أمجاد الكرة المصرية إلى الواجهة العالمية، فالتاريخ لا يكتبه من يرضى بالقليل، بل من يؤمن بأنه قادر على الأكثر.
المصدر https://www.fifa.com/ar





