لم يكن انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون سبور التركي مجرد صفقة كروية عابرة في سوق الانتقالات الصيفية، بل كان زلزالا تجاريا وجماهيريا هز أرجاء تركيا والعالم. حماس غير مسبوق، قمصان نفدت من المتاجر خلال ساعات،
واسم صلاح يتصدر كل واجهات المحال في مدينة طرابزون. غير أن هذا الزخم الجارف فتح الباب أمام ظاهرة أخرى لم يتوقعها النادي التركي، وهي الاستغلال التجاري غير المشروع لاسم وصورة أسطورة ليفربول السابق، مما دفع إدارة النادي لإصدار بيان رسمي حاد اللهجة، يضع حدا فاصلا بين التشجيع المشروع والانتهاك القانوني.
بيان رسمي الحماس لا يمنح صك الاستغلال

أصدر نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، بيانا رسميا نقلته منصة “Trabz10 TV” التركية، حذر فيه بشكل قاطع جميع الشركات والجهات التجارية من استخدام اسم وصورة محمد صلاح، أو قميص النادي وشعاره، في الإعلانات والحملات الترويجية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.
وأكد النادي في بيانه أن انتقال صلاح البالغ من العمر 34 عاما في صفقة انتقال حر بعد انتهاء تعاقده مع ليفربول الإنجليزي، أحدث حالة من الحماس الكبير في الأوساط الرياضية حول العالم، إلا أنه لاحظ في المقابل لجوء بعض الجهات إلى استغلال هذا الحدث عبر توظيف صوره واسمه وقميص طرابزون سبور للترويج لمنتجات وخدمات لا تمت للنادي بصلة.
وأكد النادي في بيانه أن انتقال صلاح البالغ من العمر 34 عاما في صفقة انتقال حر بعد انتهاء تعاقده مع ليفربول الإنجليزي، أحدث حالة من الحماس الكبير في الأوساط الرياضية حول العالم، إلا أنه لاحظ في المقابل لجوء بعض الجهات إلى استغلال هذا الحدث عبر توظيف صوره واسمه وقميص طرابزون سبور للترويج لمنتجات وخدمات لا تمت للنادي بصلة.
وشدد البيان على نقطة قانونية جوهرية، وهي أن مجرد ارتداء صلاح لقميص الفريق لا يمنح أي طرف ثالث الحق في استخدام اسمه أو صورته لأغراض تجارية، وأن خلق انطباع لدى الجمهور بوجود شراكة أو رعاية رسمية أو تأييد من اللاعب أو النادي، يعد استخداما غير مصرح به للحقوق المحمية قانونا.
ما وراء التحذير حقوق الصورة وقيمة العلامة التجارية

لم يكن بيان طرابزون سبور مجرد تنبيه عابر، بل يستند إلى أساس قانوني ومالي قوي. فوفقا للإفصاح الرسمي الذي قدمه النادي إلى منصة الإفصاح العام التركية KAP في السادس من أغسطس 2026، يتضمن عقد محمد صلاح بندا واضحا لحقوق الصورة.
العقد الذي يمتد لموسمين، يحصل بموجبه اللاعب على 10 ملايين يورو كراتب سنوي و7 ملايين يورو كرسوم توقيع عن كل موسم، يتضمن أيضا اتفاقا يمنح صلاح 20% من مبيعات المنتجات المخصصة باسمه داخل شركة المتاجر التابعة للنادي. وهذا يعني أن أي استخدام خارج منظومة النادي الرسمية هو اعتداء مباشر على مصدر دخل متفق عليه تعاقديا بين الطرفين.
وأوضح النادي أن هذا الاستغلال قد يمثل انتهاكا مزدوجا: أولا، لحقوق اللاعب الشخصية المتعلقة بشخصيته وصورته، وثانيا، لحقوق الملكية الفكرية والعلامة التجارية الخاصة بنادي طرابزون سبور، وسمعته التجارية وأصوله الاقتصادية، وهي حقوق يقدرها القانون التركي والدولي ويحميها بصرامة.
الرصد والملاحقة النادي يبدأ توثيق المخالفات

لم يكتف نادي طرابزون سبور بإصدار التحذير، بل أعلن أنه دخل بالفعل في مرحلة الرصد والتوثيق. وأكدت الإدارة أنها تقوم حاليا بجمع وتوثيق كافة الإعلانات والمواد الترويجية التي يشتبه في انتهاكها لحقوق محمد صلاح أو حقوق النادي.
وأشار البيان إلى أن الإدارة القانونية للنادي ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والجنائية اللازمة ضد أي مخالفات يتم إثباتها، دون أن يكشف عن أسماء الشركات المخالفة حتى الآن. واختتم النادي بيانه برسالة متوازنة، أكد فيها تقديره الكبير لحماس الجماهير وحبها لكرة القدم ودعمها للفريق، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن حب كرة القدم والتشجيع الرياضي لا يبرران الاستخدام غير المصرح به لحقوق محمية قانونا لأغراض تجارية.
ويأتي هذا التحرك بعد أيام قليلة من البداية الأسطورية لصلاح مع الفريق، عندما قاد طرابزون سبور للفوز على غريمه جالطة سراي بنتيجة 4-0، مسجلا ثلاثة أهداف “هاتريك” في أولى مبارياته، وهو ما ضاعف من قيمته التسويقية وجعل اسمه وصورته هدفا مغريا لكل من يريد تحقيق مكاسب سريعة على حساب النجومية.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاصلاح في الأناضول رأس الحربة الذي يهز أركان الدوري التركي






3 تعليقات