لم تكن أزمة أرض نادي الزمالك مجرد نزاع إداري على قطعة من التراب في مدينة السادس من أكتوبر، بل كانت اختبارا حقيقيا لقدرة الدولة على حماية كيان جماهيري يمثل جزءا من وجدان الملايين. لسنوات طويلة، ظل ملف الأرض معلقا بين القرارات المتضاربة والمماطلة الإجرائية، حتى بدا أن الحلم في إنشاء فرع جديد يتبدد. ومن هنا، يأتي تصريح وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل ليضع النقاط على الحروف، وليؤكد حقيقة واحدة: لولا توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لما انتهت هذه الأزمة.

لم تكن أزمة أرض نادي الزمالك مجرد نزاع إداري على قطعة من التراب في مدينة السادس من أكتوبر، بل كانت اختبارا حقيقيا لقدرة الدولة على حماية كيان جماهيري يمثل جزءا من وجدان الملايين. لسنوات طويلة، ظل ملف الأرض معلقا بين القرارات المتضاربة والمماطلة الإجرائية، حتى بدا أن الحلم في إنشاء فرع جديد يتبدد. ومن هنا، يأتي تصريح وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل ليضع النقاط على الحروف، وليؤكد حقيقة واحدة: لولا توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لما انتهت هذه الأزمة.
جذور الأزمة حلم مؤجل على أرض مهددة
تعود قصة أرض الزمالك إلى سنوات، عندما تم تخصيص مساحة كبيرة للنادي في مدينة السادس من أكتوبر لإقامة فرعه الجديد، الذي كان من المفترض أن يكون نقلة إنشائية واستثمارية كبرى. غير أن المشروع تعثر، وصدر قرار بسحب الأرض من قبل وزارة الإسكان لعدم إثبات الجدية في التنفيذ وفقا للضوابط المعمول بها. هذا القرار فجر غضبا واسعا داخل الجمعية العمومية وجماهير القلعة البيضاء، التي رأت في الأرض امتدادا طبيعيا لمستقبل النادي ومصدرا لتنمية موارده. ودخلت القضية في نفق مظلم من المخاطبات والمناشدات، دون حل جذري.
التدخل الرئاسي كلمة السر التي غيرت المسار

في تصريحات تلفزيونية حاسمة، كشف وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل عن جوهر الحل، قائلا بالنص: “لولا توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لما حُلت مشكلة أرض الزمالك بأكتوبر، لأنها كانت مشكلة كبيرة، والحل كان من الرئاسة”. هذه العبارة تلخص فلسفة القيادة السياسية في التعامل مع الملفات الوطنية، حيث لا يتم النظر إلى الأندية الشعبية كمجرد كيانات رياضية، بل كركائز للأمن القومي الاجتماعي.
التوجيه الرئاسي لم يكن مجرد توصية، بل كان أمرا مباشرا بالإسراع في إنهاء الإجراءات وتخصيص أرض بديلة مميزة للزمالك في أكتوبر، مع مطالبة النادي بتقديم مشروع متكامل هندسيا وماليا وقانونيا لاستغلالها. وقد تشكلت لجنة رفيعة المستوى ضمت وزارة الشباب والرياضة، ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بقيادة المهندسة راندة المنشاوي، والنائب محمد مجاهد رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، للعمل على مدار خمسة أشهر بعيدا عن الأضواء وبعمل مؤسسي متكامل.
ما بعد الأرض حلول متكاملة لحماية الكيان

أكد الوزير جوهر نبيل أن الدولة لم تتوقف عند ملف الأرض، بل امتدت جهودها لتشمل أزمات أخرى كانت تهدد استقرار النادي. ففيما يخص أزمة هيئة الأوقاف، أوضح أن الملف في طريقه للحل النهائي بصيغة استثمارية تحفظ حق الدولة وحق النادي معا، مشيدا بدور وزير الأوقاف وتعاون إدارة الزمالك برئاسة حسين لبيب، ومؤكدا أنه “صعب يتاخد من الزمالك أرضه”.
وفي الملف المالي، كشف الوزير عن وجود مفاوضات جارية لجدولة مديونيات الضرائب والتأمينات، مع الإشارة إلى أن إدارة الزمالك قامت بالفعل بسداد جزء من المستحقات، في إطار خطة لإعادة الاستقرار المالي والإداري.
رسالة أبعد من الزمالك الدولة لكل الأندية

اللافت في تصريحات جوهر نبيل، الذي أعلن صراحة انتماءه للنادي الأهلي، قوله: “أنا وزير أهلاوي، ومع ذلك ساهمت في حل مشاكل نادي الزمالك، لأن انتمائي الأول لمصر”. هذه الجملة تؤكد أن وزارة الشباب والرياضة تتعامل مع كل الأندية سواسية، وأن هدف الدولة هو استقرار المنظومة الرياضية بالكامل. كما تطرق الوزير إلى النادي الإسماعيلي، واصفا إياه بـ “برازيل مصر”، مؤكدا أن الدولة ساعدته كثيرا بإلغاء الهبوط الموسم الماضي، لكنه يحتاج أن يساعد نفسه أيضا.
إن حل أزمة أرض الزمالك بتوجيهات رئاسية يبعث برسالة طمأنة لكل جماهير الكرة المصرية، بأن الدولة حاضرة وقادرة على التدخل لحماية الكيانات الكبرى من الانهيار، وأن الاستثمار في الرياضة والإنسان هو جزء لا يتجزأ من مشروع بناء الجمهورية الجديدة
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاتحذير باللون الكستنائي.. لماذا رفع طرابزون سبور السلاح في وجه التجار





