رئيس الوزراء يشهد احتفال وزارة الخارجية بمرور 200 عام على تأسيسها
تأكيد مكانة الدبلوماسية المصرية
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، فعاليات الاحتفال الذي نظمته وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بمناسبة مرور مائتي عام على تأسيسها، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، في مناسبة وطنية تعكس تاريخًا طويلًا من العمل الدبلوماسي المصري ودوره في دعم مكانة الدولة المصرية على المستويات العربية والإقليمية والدولية.
وجاء الاحتفال بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والسفراء وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية والشخصيات العامة، في مشهد يعكس التقدير للدور التاريخي الذي لعبته وزارة الخارجية المصرية على مدار قرنين من الزمن.
افتتاح متحف يوثق تاريخ الدبلوماسية المصرية
وقبل انطلاق فعاليات الحفل، شارك رئيس مجلس الوزراء في مراسم التقاط صورة تذكارية جماعية مع الوزراء وقيادات وزارة الخارجية، في لفتة تعكس أهمية المناسبة وما تمثله من قيمة تاريخية ووطنية.
كما افتتح الدكتور مصطفى مدبولي المتحف الجديد لوزارة الخارجية بعد قص الشريط إيذانًا ببدء عمله رسميًا، حيث يضم المتحف مجموعة متميزة من الوثائق التاريخية النادرة والمراسلات الدبلوماسية الأصلية والمعاهدات والاتفاقيات التي توثق أبرز المحطات في تاريخ العلاقات الخارجية المصرية.
وتفقد رئيس الوزراء أروقة المتحف والأقسام المختلفة التي تضم مقتنيات ووثائق تعكس مسيرة الدبلوماسية المصرية الممتدة عبر مائتي عام، وتسلط الضوء على الجهود التي بذلها رجال ونساء وزارة الخارجية في مختلف المراحل التاريخية للدفاع عن المصالح الوطنية وتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية.
ويهدف المتحف إلى الحفاظ على الذاكرة الدبلوماسية المصرية وتوثيق تاريخها للأجيال القادمة، من خلال عرض وثائق ومقتنيات تجسد محطات مهمة في مسيرة الدولة المصرية وعلاقاتها الخارجية.
فيلم تسجيلي يستعرض مسيرة الخارجية المصرية

وبدأت فعاليات الاحتفال بعرض فيلم تسجيلي قصير تناول مسيرة وزارة الخارجية المصرية منذ تأسيسها قبل مائتي عام، مستعرضًا أبرز الأدوار الوطنية والدبلوماسية التي قامت بها الوزارة عبر العقود المختلفة.
وتضمن الفيلم شهادات لعدد من وزراء الخارجية السابقين الذين استعرضوا تجاربهم داخل الوزارة، كما سلط الضوء على إسهامات الدبلوماسية المصرية في الدفاع عن المصالح الوطنية وتعزيز العلاقات الدولية لمصر، إلى جانب دورها في دعم قضايا الأمن والاستقرار والتنمية.
وأبرز الفيلم التحولات التي شهدتها السياسة الخارجية المصرية عبر مختلف العصور، وكيف استطاعت وزارة الخارجية الحفاظ على ثوابت الدولة المصرية مع التكيف في الوقت ذاته مع المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
بدر عبد العاطي: الاحتفال محطة وطنية لاستحضار الإرث الدبلوماسي

وخلال الاحتفالية، ألقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، كلمة أكد فيها أن الاحتفال بمرور مائتي عام على تأسيس وزارة الخارجية يمثل مناسبة وطنية مهمة لاستحضار الإرث العريق للدبلوماسية المصرية وتجديد الالتزام بمواصلة رسالتها في خدمة الوطن والدفاع عن مصالحه.
وأشار الوزير إلى أن وزارة الخارجية كانت ولا تزال أحد أعمدة الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية الراسخة، لافتًا إلى أن الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا محوريًا في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وساهمت في تعزيز مكانة مصر ودعم علاقاتها مع مختلف دول العالم.
وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في أداء الدبلوماسية المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث عززت مصر حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، وتمكنت من ترسيخ سياسة تقوم على التوازن الاستراتيجي والثبات على المبادئ مع الانفتاح على مختلف الشركاء الدوليين.
وأكد وزير الخارجية أن هذه السياسة ساعدت في حماية المصالح الوطنية المصرية ودعم جهود التنمية الشاملة، فضلًا عن تعزيز دور مصر في القضايا الإقليمية والدولية المهمة.
العاصمة الإدارية الجديدة نموذج للتنمية الحديثة
ومن جانبه، استعرض المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، حجم الإنجازات التي تشهدها العاصمة الإدارية الجديدة باعتبارها أحد أبرز المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية.
وأكد أن العاصمة الجديدة تمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية العمرانية الحديثة، وتعكس رؤية الدولة لبناء مدن ذكية ومستدامة تعتمد على أحدث النظم التكنولوجية والبنية التحتية المتطورة.
وأشار إلى أن انتقال العديد من المؤسسات والوزارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة يعكس حجم التطور الذي تحقق في المشروع، ويؤكد نجاح الدولة في تنفيذ رؤية مستقبلية تستهدف بناء بيئة عمل حديثة ومتطورة تدعم خطط التنمية الشاملة.
200 عام من العمل الدبلوماسي

ويأتي الاحتفال بمرور مائتي عام على تأسيس وزارة الخارجية المصرية ليؤكد عمق التاريخ الدبلوماسي للدولة المصرية، التي نجحت على مدار قرنين في بناء شبكة واسعة من العلاقات الدولية وتعزيز حضورها في مختلف المحافل الإقليمية والعالمية.
كما يعكس الاحتفال تقدير الدولة للدور الذي قامت به وزارة الخارجية عبر تاريخها الطويل في الدفاع عن المصالح الوطنية والحفاظ على الأمن القومي المصري، فضلًا عن دعم جهود التنمية والتعاون مع مختلف دول العالم.
وتؤكد هذه المناسبة التاريخية أن الدبلوماسية المصرية ستظل إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة، وركيزة أساسية في تنفيذ السياسة الخارجية المصرية، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر ودورها المحوري في محيطها الإقليمي والدولي، ويواكب تطلعاتها نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية وازدهارًا.
المصدرhttps://www.facebook.com/share/1DnKCMsXja/
اقرأ ايضاجيهان الشماشرجي.. تفاصيل البراءة في قضية السرقة بالإكراه





