دعم التحول الرقمي في القطاع الصحي
تواصل الدولة المصرية خطواتها المتسارعة نحو تطوير منظومة الرعاية الصحية، من خلال تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وتوسيع خدمات الطب الرقمي، بما يضمن وصول الخدمة الطبية المتخصصة إلى جميع المواطنين في مختلف المحافظات. وفي هذا الإطار، عقد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي المجالس الطبية المتخصصة وشركتي «نوفارتس» و«تيلي ميد»، لبحث آليات تطوير منظومة المناظرات الطبية عن بُعد، باعتبارها أحد أهم محاور التحول الرقمي في القطاع الصحي.
المناظرات الطبية عن بُعد.. خطوة جديدة نحو العدالة الصحية

أكد الدكتور خالد عبدالغفار خلال الاجتماع أن وزارة الصحة تضع تطوير خدمات الرعاية الصحية الرقمية على رأس أولوياتها، في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي وتحقيق العدالة الصحية بين جميع المواطنين. وأوضح أن المناظرات الطبية عن بُعد أصبحت وسيلة فعالة لربط المستشفيات والوحدات الصحية بالأطباء والاستشاريين في مختلف التخصصات، بما يسهم في سرعة التشخيص وتحسين جودة الخدمة المقدمة.
وأشار الوزير إلى أن التوسع في هذه المنظومة يخفف الأعباء المالية والجسدية عن المرضى، خاصة المقيمين في المحافظات الحدودية والمناطق النائية، الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على استشارة طبية متخصصة، وهو ما ينعكس إيجابيًا على سرعة تلقي العلاج وتحسين جودة الحياة.
خطة متكاملة لتطوير البنية التكنولوجية
ناقش الاجتماع خطة تطوير شاملة تستهدف رفع كفاءة منظومة المناظرات الطبية عن بُعد، من خلال زيادة الطاقة التشغيلية وتحسين البنية التحتية الرقمية، بما يشمل تحديث شبكات الاتصال ورفع كفاءتها لضمان استقرار الخدمة وسرعة نقل البيانات الطبية بين المنشآت الصحية.
كما تضمنت الخطة تقليل الإجراءات الورقية والاعتماد على الحلول الرقمية، بما يساهم في تسريع دورة العمل داخل المستشفيات والوحدات الطبية، إلى جانب تطوير أماكن انتظار المرضى وتحسين تجربة الحصول على الخدمة، بما يتماشى مع معايير الجودة العالمية.
تبادل الخبرات ورفع كفاءة الأطباء

أولى الاجتماع اهتمامًا كبيرًا بالجانب العلمي والمهني، حيث تمت مناقشة آليات تعزيز نقل الخبرات بين كبار الاستشاريين والأطباء العاملين في مختلف المحافظات، بما يساهم في تدريب الكوادر الطبية الشابة، وتوحيد القرار الطبي في الحالات المعقدة، ورفع كفاءة التشخيص والعلاج.
ويعد هذا التوجه أحد أهم المكاسب التي تحققها خدمات الطب عن بُعد، إذ تتيح للأطباء التواصل المباشر مع كبار المتخصصين دون الحاجة إلى انتقال المرضى أو الفرق الطبية، وهو ما يرفع مستوى الخدمات الصحية داخل مختلف المستشفيات.
التوسع في الرعاية الصحية المنزلية
ومن أبرز الملفات التي ناقشها الاجتماع، مقترح توسيع خدمات الرعاية الصحية المنزلية للحالات غير القادرة على الحركة، خاصة كبار السن وذوي الإعاقة، من خلال فرق طبية مجهزة تعتمد على وسائل الاتصال الحديثة لتقديم الاستشارات والمتابعة الطبية داخل المنازل.
ووجه الدكتور خالد عبدالغفار بسرعة استكمال تجهيز الوحدات الطبية بالأجهزة والبنية التكنولوجية اللازمة، بما يضمن تقديم خدمات الرعاية المنزلية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، وبما يسهم في تقليل الضغط على المستشفيات وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا.
قياس رضا المواطنين وتحسين جودة الخدمات

أكد الاجتماع أهمية تفعيل منظومة متكاملة لقياس رضا المواطنين عن خدمات المناظرات الطبية عن بُعد، باعتبارها أداة رئيسية لتقييم الأداء وتحديد نقاط القوة وفرص التحسين داخل المنظومة الصحية.
كما شدد المشاركون على ضرورة استمرار تطوير الخدمات الرقمية بما يتوافق مع احتياجات المواطنين، مع الاستفادة من أحدث التقنيات العالمية في إدارة الخدمات الصحية، بما يضمن تقديم خدمة أكثر سرعة وكفاءة ودقة.
شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم التحول الرقمي
يعكس الاجتماع أهمية التعاون بين وزارة الصحة والسكان والمجالس الطبية المتخصصة وشركتي نوفارتس وتيلي ميد في دعم خطط الدولة للتحول الرقمي في القطاع الصحي، حيث يمثل هذا التعاون نموذجًا للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في نقل الخبرات وتوفير أحدث الحلول التكنولوجية لخدمة المواطنين.
وأكد الوزير استمرار التنسيق بين جميع الجهات المعنية لتنفيذ خطط التطوير خلال الفترة المقبلة، مع متابعة دورية لمعدلات الإنجاز، بما يحقق نقلة نوعية في خدمات الطب عن بُعد ويعزز قدرة المنظومة الصحية على تقديم خدمات متخصصة لجميع المواطنين.
التحول الرقمي يعزز مستقبل الرعاية الصحية في مصر

يأتي تطوير منظومة المناظرات الطبية عن بُعد ضمن رؤية الدولة المصرية لبناء نظام صحي حديث يعتمد على التكنولوجيا والابتكار، ويواكب التطورات العالمية في تقديم الخدمات الطبية. وتسهم هذه المنظومة في تقليل الفجوة بين المحافظات، وتوفير الاستشارات الطبية المتخصصة بصورة أسرع وأكثر كفاءة، بما يدعم أهداف الدولة في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز ثقة المواطنين في الخدمات الصحية الحكومية.
وباستمرار الاستثمار في البنية التكنولوجية وتأهيل الكوادر الطبية، تمضي وزارة الصحة بخطوات ثابتة نحو إنشاء منظومة صحية رقمية متكاملة، تجعل الخدمة الطبية المتخصصة متاحة لجميع المواطنين، أينما كانوا، وهو ما يمثل أحد أبرز ملامح الجمهورية الجديدة.
المصدرhttps://www.facebook.com/share/1CbbJoTrTu/
اقرا ايضاوزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس الجامعات الخاصة





