عاد الاسم الذي ارتبط بأمجاد برشلونة لعقد كامل إلى أحضان النادي الكتالوني، ولكن هذه المرة من بوابة التدريب. أعلن نادي برشلونة تعيين أسطورته سيرجيو بوسكيتس في منصب المدرب المساعد للفريق الرديف “برشلونة أتلتيك”.
الخطوة التي وصفتها الجماهير بأنها “عودة الابن إلى البيت” تحمل في طياتها مشروعاً طويل المدى لإعداد أحد أذكى لاعبي الوسط في تاريخ كرة القدم ليكون أحد أعمدة الجهاز الفني في المستقبل.
الإعلان الرسمي وتفاصيل المنصب
أعلن نادي برشلونة عبر موقعه الرسمي وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي تعيين سيرجيو بوسكيتس مدرباً مساعداً في الجهاز الفني لفريق برشلونة أتلتيك الذي ينشط في دوري الدرجة الأولى الإسباني، وسيعمل بوسكيتس تحت قيادة المدرب الجديد للفريق الرديف، وستكون مهمته الأساسية العمل على تطوير لاعبي الوسط الشباب وغرس فلسفة اللعب الخاصة بالنادي.
وأكد النادي أن التعاقد يمتد لموسمين مع وجود بند يتيح التمديد، في إشارة واضحة إلى أن الإدارة ترى في بوسكيتس مشروع مدرب مستقبلي للفريق الأول.
سيرجيو بوسكيتس مسيرة لاعب صنعت التاريخ

ولد سيرجيو بوسكيتس في 16 يوليو 1988، وتدرج في جميع فرق الناشئين بنادي برشلونة قبل أن يتم تصعيده للفريق الأول عام 2008،على مدار 15 موسماً مع الفريق الأول، شارك في أكثر من 700 مباراة رسمية، وتوج بـ 32 لقباً منها 9 ألقاب للدوري الإسباني و3 ألقاب لدوري أبطال أوروبا.
وكان بوسكيتس العنصر المحوري في منظومة “التيكي تاكا” التي سيطرت على أوروبا والعالم تحت قيادة بيب جوارديولا. واشتهر بقدرته الاستثنائية على قراءة اللعب، والتمركز، وإخراج الكرة تحت الضغط، مما جعله نموذجاً يحتذى به للاعبي الارتكاز في العالم.
وبعد رحيله عن برشلونة عام 2023، خاض تجربة احترافية في الدوري الأمريكي قبل أن يعلن اعتزاله اللعب في نهاية موسم 2024.
لماذا اختار برشلونة بوسكيتس للفريق الرديف
لم يكن اختيار بوسكيتس عشوائياً، بل جاء ضمن خطة واضحة لإعادة أساطير النادي إلى الهيكل الفني، فهم عميق لفلسفة النادي، لا أحد يفهم أسلوب برشلونة في الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف أكثر من بوسكيتس. وجوده مع لاعبي اللاماسيا يضمن نقل هذه المبادئ بشكل عملي.
القدوة للاعبين الشباب، ويمثل بوسكيتس قدوة مثالية للاعبي الوسط في الفريق الرديف. فهو مثال للاعب الذي وصل للقمة بالذكاء والانضباط وليس فقط بالموهبة، وبداية آمنة في عالم التدريب، ويرى مسؤولو النادي أن الفريق الرديف هو البيئة المثالية لبداية بوسكيتس التدريبية. الضغط أقل من الفريق الأول، والفرصة متاحة للتعلم وارتكاب الأخطاء والتطور.
مهام بوسكيتس مع برشلونة أتلتيك

لن يقتصر دور بوسكيتس على الجانب الفني فقط. وفقاً لبيان النادي، ستتوزع مهامه على النحو التالي، العمل بشكل مباشر مع لاعبي الوسط لتطوير مهارات التمركز واستلام الكرة وتوزيع اللعب، تحليل أداء المنافسين وتقديم تقارير فنية للمدرب الرئيسي، المشاركة في وضع البرامج التدريبية الخاصة بالاستحواذ والضغط العكسي، أن يكون حلقة وصل بين اللاعبين والجهاز الفني، مستفيداً من خبرته كلاعب قائد سابق.
مستقبل بوسكيتس التدريبي هل نشاهده في الكامب نو
يعتبر تعيين بوسكيتس في الفريق الرديف الخطوة الأولى في مسار طويل. وقد سار على نفس الطريق العديد من أساطير برشلونة مثل تشافي وإنييستا وبيب جوارديولا نفسه.
ووفقاً لمصادر داخل النادي، فإن الخطة الموضوعة لبوسكيتس تشمل حصوله على الرخص التدريبية الأوروبية خلال العامين المقبلين، مع منحه صلاحيات متزايدة داخل الجهاز الفني، والهدف النهائي واضح إعداد بوسكيتس ليكون ضمن الطاقم الفني للفريق الأول أو حتى تولي المسؤولية مستقبلاً.
ردود الفعل وتأثير القرار على الجماهير

لاقى الإعلان ترحيباً واسعاً من جماهير برشلونة على منصات التواصل الاجتماعي. ووصف الكثيرون عودة بوسكيتس بأنها “أكثر من مجرد تعيين” لأنها تعيد جزءاً من هوية النادي.
كما أشاد لاعبون سابقون بالقرار، مؤكدين أن عقلية بوسكيتس الهادئة وقدرته على اتخاذ القرار تحت الضغط ستكون إضافة كبيرة لتطوير المواهب الشابة.
ومن المتوقع أن يحظى الفريق الرديف بمتابعة إعلامية أكبر هذا الموسم بسبب وجود اسم بحجم بوسكيتس في الجهاز الفني، ومن التمريرة الأخيرة في وسط الملعب إلى التوجيه الأول من على الخط. يبدأ سيرجيو بوسكيتس فصلاً جديداً في علاقته مع برشلونة.
عودته لا تحمل طابع الحنين فقط، بل تحمل مشروعاً. مشروع لإنتاج جيل جديد من لاعبي الوسط يفكرون مثل بوسكيتس ويلعبون مثل برشلونة.
الطريق ما زال طويلاً، ولكن البداية كانت من المكان الصحيح. وفي مدينة كتالونيا، يبدو أن أسطورة جديدة في التدريب بدأت للتو.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاوجوه جديدة في البرنابيو ديوماندي وكوناتي وكوكوريا يدخلون قائمة ريال مدريد لأول مرة أمام شالكه





