الابن العائد إلى داكار.. حين يختار أسد فرنسا قيادة الأسود
اخبار رياضة

الابن العائد إلى داكار.. حين يختار أسد فرنسا قيادة الأسود

في قاعة مؤتمرات مكتظة بالصحفيين والمصورين في العاصمة داكار، لم يكن المشهد مجرد تقديم مدرب جديد، بل كان لحظة رمزية بامتياز. الاتحاد السنغالي لكرة القدم يقدم لوسائل الإعلام مدربه الجديد، لكن الاسم لم يكن عادياً: باتريك فييرا. الفرنسي بطل العالم، السنغالي المولد، العائد إلى جذوره بعد رحلة امتدت لثلاثين عاماً في ملاعب أوروبا الكبرى. لحظة اختصرها بيان الاتحاد بعبارة واحدة: “خيار استراتيجي لمرحلة جديدة”.

عودة الابن إلى داكار

عودة الابن إلى داكار
عودة الابن إلى داكار

وُلد باتريك فييرا في العاصمة السنغالية داكار، قبل أن يهاجر إلى فرنسا ويصبح أحد أكثر لاعبي خط الوسط تتويجاً في تاريخ الكرة الفرنسية. كان جزءاً من المنتخب الذي فاز بكأس العالم 1998 وبطولة أوروبا 2000، وشارك في أكثر من 100 مباراة دولية، واشتهر بفترته الأسطورية مع أرسنال حيث خاض أكثر من 400 مباراة وفاز بثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

واليوم، في سن الخمسين، يعود إلى بلده الأصلي ليقود منتخباً وطنياً للمرة الأولى في مسيرته، خلفاً للمدرب بابي تياو. ويخلف فييرا المدرب تياو، الذي انتهت ولايته بعد خروج درامي للسنغال من كأس العالم 2026 في دور الـ32 أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 بعد التمديد، بعدما كانت السنغال متقدمة بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 86.

واليوم، في سن الخمسين، يعود إلى بلده الأصلي ليقود منتخباً وطنياً للمرة الأولى في مسيرته، خلفاً للمدرب بابي تياو. ويخلف فييرا المدرب تياو، الذي انتهت ولايته بعد خروج درامي للسنغال من كأس العالم 2026 في دور الـ32 أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 بعد التمديد، بعدما كانت السنغال متقدمة بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 86.

من خيبة المونديال إلى مشروع إستراتيجي

من خيبة المونديال إلى مشروع إستراتيجي
من خيبة المونديال إلى مشروع إستراتيجي

لم يكن قرار التعاقد مع فييرا مجرد رد فعل على الإخفاق. فقد أوضح الاتحاد السنغالي في بيانه الرسمي أن تعيين نجم أرسنال وإنتر ميلان السابق “يمثل مرحلة جديدة في مساعي الاتحاد لإرساء جهاز فني رفيع المستوى، بما يتماشى مع الطموحات الرياضية للبلاد”.

وكان الاتحاد قد اتخذ قرار إقالة بابي تياو في منتصف يوليو الماضي، بعد مسيرة متقلبة. فتياو، الذي تولى المهمة خلفاً لأليو سيسيه أواخر عام 2024، كان قد قاد السنغال إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية، قبل أن يسحب اللقب بقرار من الاتحاد الأفريقي بسبب أحداث نهائي فوضوي في الرباط. وفي مونديال 2026، خسرت السنغال مباراة الافتتاح أمام فرنسا 1-3، ثم أمام النرويج 2-3، قبل أن تحقق فوزاً كبيراً على العراق 5-0 سمح لها بالتأهل ضمن أفضل الثوالث، ثم جاء السقوط المدوي أمام بلجيكا.

وعقب الخروج، طالبت الجماهير السنغالية بإجراء تغييرات جذرية، وحظيت العرائض المطالبة بإقالة تياو بدعم واسع، كما أشارت تقارير إلى توترات داخلية، حتى أن لاعب الوسط باب غي هدد بالتوقف عن اللعب “طالما بقي هذا الجهاز الفني”.

أول قائمة وغياب صادم

خلال مؤتمر التقديم الرسمي لوسائل الإعلام، لم يكتفِ الاتحاد السنغالي باستعراض سيرة المدرب الجديد، بل كشف فييرا عن قائمته الأولى المكونة من 29 لاعباً والتي استدعاها لمواجهة موزمبيق في مستهل مشوار المنتخب في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.

وكانت المفاجأة الكبرى هي غياب النجم الأول ساديو ماني، لاعب النصر السعودي، بسبب إصابة بدنية، وهو ما فرض على فييرا أن يبدأ مشواره بأسماء شابة ووجوه جديدة، في رسالة واضحة بأنه لا يعتمد على الأسماء بل على الجاهزية.

وستكون مباراة موزمبيق هي أول اختبار حقيقي لفييرا، خلال فترة التوقف الدولية في شهر سبتمبر، حيث يبدأ بطل كأس الأمم الأفريقية 2021 استعداداته للبطولة القادمة عام 2027.

التجربة السادسة هل تنجح في أفريقيا

التجربة السادسة هل تنجح في أفريقيا
التجربة السادسة هل تنجح في أفريقيا

تمثل مهمة السنغال التجربة التدريبية السادسة في مسيرة فييرا، بعد أن قاد أندية نيويورك سيتي الأمريكي، ونيس وستراسبورغ الفرنسيين، وكريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز، وجنوى في دوري الدرجة الأولى الإيطالي، حيث قضى فترة قصيرة انتهت في نوفمبر 2025.

ويأمل الاتحاد السنغالي أن يمثل تعيين فييرا بداية مرحلة جديدة تستغل جيلاً يضم نخبة من أفضل اللاعبين في العالم، وتعيد أسود التيرانغا إلى منصات التتويج بعد أن أهدرت فرصة تاريخية في المونديال، إنها ليست مجرد صفقة مدرب، بل عودة ابن ضال، ورمز كروي اختار أن يختم مجده حيث بدأت حكايته: في داكار.

المصدرhttps://www.fifa.com/ar

اقرا ايضالقطة تجمع النجمين صلاح يحتفي بشوبير في ليلة العمر بالساحل

تعليقان

    اترك ردا

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *