أليانز أرينا 2028.. الليلة التي سترتجف فيها جدران ميونخ
اخبار رياضة

أليانز أرينا 2028.. الليلة التي سترتجف فيها جدران ميونخ

في قرار يعكس هيبة التاريخ وقوة الحاضر، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” اختيار ملعب أليانز أرينا لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2028 وبذلك يعود النهائي القاري الأغلى إلى مدينة ميونخ للمرة الرابعة في التاريخ، بعد نسخ 1993 و1997 و2012 التي شهدت لحظات لا تُنسى.
إن اختيار “المعقل المتوهج” ليس مصادفة، بل هو اعتراف عالمي بقدرة هذا الصرح على تحويل مباراة كرة قدم إلى حدث حضاري وثقافي واقتصادي متكامل. ففي ليلة واحدة، سيتحول شمال ميونخ إلى عاصمة العالم الكروي.

أليانز أرينا تحفة هندسية صنعت للنهائيات

أليانز أرينا تحفة هندسية صنعت للنهائيات
أليانز أرينا تحفة هندسية صنعت للنهائيات

يعد أليانز أرينا أحد أكثر الملاعب تطوراً في العالم. افتتح في عام 2005 ويتسع لأكثر من 75 ألف متفرج في المباريات المحلية، و70 ألفاً في مباريات يويفا ما يميز الملعب هو واجهته الخارجية المكونة من 2874 وسادة هوائية من مادة “الإيثيلين تترافلورو إيثيلين”، يمكن إضاءتها بـ 16 مليون لون. هذا يعني أن الملعب سيتحول في ليلة النهائي 2028 إلى لوحة ضوئية عملاقة تُرى من على بعد عشرات الكيلومترات.

كما تم تزويد الملعب بأحدث أنظمة الصوت، وأرضية هجينة تحافظ على جودة العشب طوال العام، ومركز إعلامي يستوعب أكثر من 2000 صحفي، وغرف تبديل ملابس مصممة وفق أعلى معايير الراحة النفسية للاعبين.

لماذا ميونخ مرة أخرى منطق يويفا وراء الاختيار

لماذا ميونخ مرة أخرى منطق يويفا وراء الاختيار
لماذا ميونخ مرة أخرى منطق يويفا وراء الاختيار

لا يمنح يويفا شرف استضافة النهائي إلا للمدن والملاعب التي تثبت جدارتها. وتتفوق ميونخ في هذا الجانب بامتياز. المدينة تمتلك مطاراً دولياً من أكبر مطارات أوروبا، وشبكة قطارات تربطها بكل عواصم القارة، وأكثر من 60 ألف غرفة فندقية جاهزة لاستقبال الجماهير.

إضافة إلى ذلك، فإن ألمانيا تُعرف بتنظيمها الدقيق وتجربتها الأمنية الناجحة في البطولات الكبرى. وقد كانت آخر مرة استضاف فيها أليانز أرينا النهائي عام 2012 وشهدت تتويج تشيلسي التاريخي، وهو ما ترك انطباعاً ممتازاً لدى مسؤولي يويفا.

أثر استضافة النهائي على بايرن ميونخ والاقتصاد

بالنسبة لنادي بايرن ميونخ، فإن اللعب على أرضه في نهائي دوري الأبطال يمثل حافزاً استثنائياً. فالتاريخ يقول إن الوصول للنهائي على أرضك أمر نادر، وقد حدث للبايرن نفسه عام 2012 ولكنه خسر اللقب. لذلك سيكون دافع لاعبي الفريق البافاري مضاعفاً في السنوات القادمة للوصول إلى 2028.

أما على المستوى الاقتصادي، فتشير تقديرات يويفا إلى أن استضافة النهائي تضخ في اقتصاد المدينة المضيفة ما بين 120 إلى 180 مليون يورو. هذا المبلغ يأتي من الإنفاق المباشر للجماهير والوفود والإعلام، ومن التغطية التلفزيونية التي تصل إلى أكثر من 400 مليون مشاهد حول العالم.

تحديات 2028 الاستعداد قبل أربع سنوات

تحديات 2028 الاستعداد قبل أربع سنوات
تحديات 2028 الاستعداد قبل أربع سنوات

الوقت المتبقي حتى عام 2028 يمنح اللجنة المنظمة فرصة ذهبية للاستعداد. وقد بدأت بالفعل اجتماعات بين يويفا وبلدية ميونخ ووزارة الداخلية البافارية لوضع خطة أمنية ومرورية متكاملة من أبرز التحديات إدارة دخول وخروج 70 ألف مشجع في ساعتين، وتوفير مناطق للمشجعين “Fan Zones” في وسط المدينة، وضمان استدامة الحدث عبر تقليل البصمة الكربونية باستخدام الطاقة المتجددة في الملعب ووسائل النقل.

ذكريات النهائيات السابقة ولعنة يجب كسرها

ذكريات النهائيات السابقة ولعنة يجب كسرها
ذكريات النهائيات السابقة ولعنة يجب كسرها

يحمل أليانز أرينا ذكريات متناقضة. في عام 2012 خسر بايرن ميونخ النهائي أمام تشيلسي بركلات الترجيح على أرضه، في ليلة ما زالت تؤلم جماهير النادي. ولكن في المقابل، شهد الملعب تتويجات فرق أخرى صنعت مجدها هنا لذلك فإن نهائي 2028 سيكون فرصة لكتابة سطر جديد. فهل سيكون بايرن طرفاً ويثأر لخسارته أم أن فريقاً آخر سيأتي ليخطف المجد من قلب بافاريا

إن إسناد نهائي دوري أبطال أوروبا 2028 إلى أليانز أرينا هو تأكيد على أن كرة القدم الحديثة لا تبحث فقط عن ملعب كبير، بل عن تجربة متكاملة. تجربة تجمع بين الهندسة المعمارية، والتكنولوجيا، والتاريخ، وشغف لا ينطفئ ميونخ تستعد، وأوروبا تترقب، والعالم سيتوقف في تلك الليلة لمشاهدة من سيكتب اسمه بأحرف من ذهب على جدران “المعقل المتوهج”. العد التنازلي بدأ.

المصدرhttps://www.fifa.com/ar

اقرا ايضاما أشبه الليلة بالبارحة.. نيمار وكوتينيو يكتبان فصلاً جديداً في سانتوس

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *