في مشهد بدا وكأنه عاد بالزمن إلى الوراء، اجتمع نجما الكرة البرازيلية نيمار دا سيلفا وفيليبي كوتينيو للمرة الأولى بقميص نادي سانتوس النادي الذي كان منطلق المجد لكليهما. اجتماع لم يكن مجرد تدريب أو صورة تذكارية، بل كان إعلاناً عن بداية حقبة جديدة في “بيشكسادا”، حقبة يراهن فيها النادي الساحلي على إعادة أمجاد الماضي عبر أبنائه.
بعد سنوات من الرحيل والنجاحات والاخفاقات في أوروبا، يعود الثنائي إلى المكان الذي شهد انطلاقتهما، ليطرح الجميع سؤالاً واحداً هل يمكن للتاريخ أن يعيد نفسه
سانتوس مصنع النجوم يفتح أبوابه من جديد

لطالما كان نادي سانتوس هو البيت الأول للمواهب البرازيلية. من بيليه إلى روبينيو، ومن نيمار إلى رودريجو، كان هذا النادي هو بوابة العبور إلى العالمية عودة نيمار في يناير 2025 كانت الخطوة الأولى في مشروع “استعادة الهوية”. وبعدها بأشهر، لحق به كوتينيو الذي قضى سنوات متذبذبة بين برشلونة وبايرن ميونخ وأستون فيلا والدوحة.
اجتماعهما في التدريبات الأولى لم يكن صدفة. فالإدارة وضعت خطة واضحة: بناء فريق تنافسي حول لاعبين يفهمون ثقافة النادي ويحملون شعاره في قلوبهم. وهذا ما يجعل لحظة لقائهما تحمل بعداً رمزياً يتجاوز الجانب الفني.
ما أشبه الليلة بالبارحة ذكريات منتخب 2014 تعود

آخر مرة لعب فيها نيمار وكوتينيو معاً بشكل متواصل كانت في كأس العالم 2014 بقميص المنتخب البرازيلي. وقتها كان كوتينيو شاباً صاعداً، ونيمار هو قائد الجيل اليوم، وبعد أكثر من عشر سنوات، تتغير الأدوار. نيمار العائد من إصابة طويلة يبحث عن استعادة بريقه، وكوتينيو القادم من تجربة خليجية يسعى لإثبات أنه لا يزال قادراً على العطاء في أعلى المستويات.
الكيمياء بينهما لم تختف. ففي أول حصة تدريبية مشتركة، تبادلا التمريرات والابتسامات وكأنهما لم يفترقا يوماً. هذا التفاهم التلقائي هو السلاح الأكبر الذي يمتلكه سانتوس هذا الموسم.
التحدي الفني كيف سيندمج الثنائي في خطة الفريق
من الناحية التكتيكية، يمثل وجود نيمار وكوتينيو معاً صداعاً إيجابياً للمدرب. نيمار يميل للعب على الطرف الأيسر والتحرك للعمق، بينما يجيد كوتينيو اللعب كصانع ألعاب متأخر أو جناح أيسر يقطع للداخل ويسدد.
المدرب يراهن على نظام 4-2-3-1 يمنح الحرية للثنائي في تبادل المراكز وخلق تفوق عددي في الثلث الأخير. كما أن خبرتهما الأوروبية ستكون إضافة كبيرة للاعبين الشباب في الفريق ولكن التحدي الأكبر يكمن في الجانب البدني. فكلا اللاعبين عانى من الإصابات في السنوات الأخيرة، وإدارة الحمل التدريبي لهما ستكون مفتاح نجاح المشروع.
أبعاد اقتصادية وتسويقية عودة تدر الملايين

لا يمكن فصل عودة الثنائي عن الجانب التجاري. فمنذ إعلان عودة نيمار، قفزت مبيعات قمصان سانتوس بنسبة 300%، وارتفعت قيمة حقوق البث التلفزيوني للمباريات وجود كوتينيو بجانبه يضاعف هذا التأثير. فالشركات الراعية عادت للتفاوض، والجماهير عادت لملء المدرجات. سانتوس لم يعد يبيع كرة قدم فقط، بل يبيع حنيناً وذكريات ومشروعاً طموحاً لإعادة النادي إلى منصات التتويج في كأس ليبرتادوريس والدوري البرازيلي.
لا يمكن فصل عودة الثنائي عن الجانب التجاري. فمنذ إعلان عودة نيمار، قفزت مبيعات قمصان سانتوس بنسبة 300%، وارتفعت قيمة حقوق البث التلفزيوني للمباريات وجود كوتينيو بجانبه يضاعف هذا التأثير. فالشركات الراعية عادت للتفاوض، والجماهير عادت لملء المدرجات. سانتوس لم يعد يبيع كرة قدم فقط، بل يبيع حنيناً وذكريات ومشروعاً طموحاً لإعادة النادي إلى منصات التتويج في كأس ليبرتادوريس والدوري البرازيلي.
ضغط الجماهير بين الحلم والواقع

الجماهير السانتستية لا تطلب المستحيل، ولكنها تنتظر الكثير. فعودة نيمار وكوتينيو رفعت سقف التوقعات إلى السماء التحدي الآن هو تحويل هذا الحماس إلى ألقاب. فالبرازيل تعج بالمواهب الشابة، والدوري المحلي أصبح أكثر تنافسية. ولكن إذا نجح الثنائي في استعادة جزء من مستواهما، فإن سانتوس سيكون مرشحاً قوياً للعودة إلى الواجهة القارية.
إن اجتماع نيمار وكوتينيو في سانتوس هو أكثر من مجرد صفقة. إنه رسالة بأن كرة القدم لا تزال قادرة على كتابة قصص تعيدنا إلى البدايات.
“ما أشبه الليلة بالبارحة” ليست جملة للمقارنة، بل هي وعد. وعد بأن الفن البرازيلي لم يمت، وأن المدرسة السانتستية لا تزال قادرة على إنتاج المتعة الطريق طويل، والتحديات كبيرة، ولكن في “بيشكسادا” بدأ الحلم من جديد وهذه المرة بثنائي يعرف جيداً طريق المجد
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاحسام حسن سعيد بمساندة الرئيس السيسي لنا وكنت أتمنى رؤية الرئيس والجلوس معه






تعليق واحد