تكريم مبتكري البيئة.. أفكار شبابية تتحول إلى حلول لحماية الموارد وتحقيق الاستدامة
شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حفل تكريم الفائزين في النسخة الأولى من جائزة سيداري للابتكار البيئي، وجائزة ستوكهولم جونيور للمياه – مصر 2026، في احتفالية جمعت عددًا من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات الأكاديمية والبحثية والشباب والطلاب المبتكرين.
وجاء الحفل بحضور الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة الأسبق والمدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا «سيداري»، والسفير داج يولين، سفير مملكة السويد لدى مصر، والدكتور عبادة سرحان، رئيس جامعة المستقبل في مصر، إلى جانب ممثلي الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية وأعضاء لجان التحكيم والشركاء.
الابتكار يبدأ من مشكلة حقيقية

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الأفكار التي تم تكريمها تعكس أهمية تحويل التحديات البيئية التي يواجهها المجتمع إلى حلول قابلة للتطوير والتطبيق، مشيرة إلى أن الابتكار الحقيقي يبدأ من ملاحظة مشكلة واقعية، ثم استخدام البحث والتجربة للوصول إلى حلول عملية.
وأوضحت أن جائزة سيداري للابتكار البيئي تناولت مجموعة من الملفات المرتبطة بالتنمية والاستدامة، من بينها تغير المناخ والطبيعة، والاقتصاد الدائري، وكفاءة استخدام الموارد المائية، والأمن الغذائي والمائي، والطاقة المتجددة، ومرونة المدن.
وأضافت أن جائزة ستوكهولم جونيور للمياه أتاحت للشباب المصري فرصة المشاركة في منافسة ذات طابع دولي، وتبادل الخبرات مع المشاركين من دول مختلفة، وإظهار قدرة الشباب على ابتكار حلول للتحديات المتعلقة بالمياه والاستدامة.
237 مشروعًا من 15 دولة عربية
من جانبه، أكد الدكتور خالد فهمي أن الشباب يمثلون عنصرًا أساسيًا في بناء مستقبل أكثر استدامة، موضحًا أن تشجيع قدراتهم العلمية والفكرية ودعم الابتكار بينهم يمثل استثمارًا في مستقبل المجتمعات العربية.
وأشار إلى أن النسخة الأولى من جائزة سيداري للابتكار البيئي 2026 شهدت مشاركة 237 مشروعًا من 15 دولة عربية، وهو ما يعكس تنوع الأفكار والمشروعات المقدمة في مجالات البيئة والتنمية المستدامة.
وأوضح أن الجائزة أطلقها مركز سيداري بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية، بهدف تشجيع طلاب الجامعات على ابتكار حلول للتحديات البيئية والتنموية، خاصة في مجالات المناخ والطبيعة، والاقتصاد الدائري، والأمن المائي والغذائي، والطاقة المستدامة والمرونة الحضرية.
تكريم الفائزين وتشجيع الشباب

وشهدت الاحتفالية تكريم الفائزين بالمراكز الأولى، حيث حصل الطالب الفلسطيني أنس يوسف الأشقر على المركز الأول في جائزة سيداري للابتكار البيئي 2026.
كما فازت الطالبة بسملة رضا دياب من محافظة الدقهلية بالمركز الأول في جائزة ستوكهولم جونيور للمياه – مصر 2026، ومثلت مصر في النهائيات الدولية التي أقيمت في ستوكهولم، وحصلت على جائزة اختيار الجمهور People’s Choice Award لعام 2026.
وشهد الحفل كذلك الترحيب بالطالب بلال أمجد، الحاصل على المركز الرابع في جائزة ستوكهولم جونيور للمياه – مصر 2025، تقديرًا لمشاركته في أسبوع المياه العالمي في ستوكهولم 2026، إلى جانب تكريم الشباب الفائزين بالمراكز الأولى في جائزة سيداري للابتكار البيئي.
من الجوائز إلى التطبيق
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن القيمة الحقيقية للابتكار لا تتوقف عند الوصول إلى فكرة أو الفوز بجائزة، وإنما تتحقق عندما تتحول الفكرة إلى حل يستفيد منه المجتمع ويسهم في حماية الموارد الطبيعية وتحسين حياة المواطنين.
ودعت الشباب إلى مواصلة تطوير أفكارهم والبحث عن شركاء يمكنهم مساعدتهم في نقل مشروعاتهم من مرحلة البحث والتجربة إلى التطبيق الفعلي، مؤكدة أن كل مشروع وصل إلى مراحل المنافسة يعكس جهدًا علميًا ورغبة في تقديم حلول للتحديات القائمة.
دعم البحث والتعاون البيئي

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى الدور الذي يقوم به مركز سيداري منذ تأسيسه عام 1992 في الربط بين المعرفة البيئية وصنع القرار والعمل الميداني، من خلال مجالات تشمل إدارة الموارد المائية، وبناء القدرات، وإعداد المعلومات البيئية، وتطوير الأدوات الرقمية لتبادل البيانات والخبرات.
كما أكدت أهمية استمرار التعاون بين سيداري وجهاز شؤون البيئة في إعداد تقارير حالة البيئة والدراسات المرتبطة بالتنمية المستدامة، مع التطلع إلى توسيع التعاون في مجالات التخطيط البيئي والتكيف مع تغير المناخ وإدارة المياه والمخلفات وحماية التنوع البيولوجي.
وفي ختام الفعالية، أكد الدكتور خالد فهمي أن تكريم الشباب يمثل بداية لمسؤولية جديدة، تستهدف مواصلة التعلم والبحث وتطوير الأفكار وتحويلها إلى تطبيقات وحلول عملية، مشددًا على أهمية الاستثمار في الطاقات العلمية للشباب باعتبارهم جزءًا أساسيًا من مواجهة التحديات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.





