وزير الخارجية يبحث مع نائبة سكرتير عام الأمم المتحدة تعزيز التعاون
مواجهة التحديات الإقليمية والدولية
أكدت مصر والأمم المتحدة أهمية مواصلة تعزيز التعاون المشترك ودعم العمل متعدد الأطراف في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وذلك خلال لقاء جمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالسيدة أمينة محمد، نائبة سكرتير عام الأمم المتحدة، حيث تناول الجانبان سبل تطوير الشراكة بين مصر والمنظمة الأممية، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وإصلاح منظومة الأمم المتحدة، وتعزيز جهود التنمية المستدامة.
ويأتي اللقاء في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفرضه من ضرورة تكثيف التعاون الدولي، وتعزيز دور المؤسسات متعددة الأطراف في دعم الأمن والاستقرار، والتعامل مع الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه العديد من دول العالم.
إشادة بالشراكة المصرية مع الأمم المتحدة
في مستهل اللقاء، أشاد الدكتور بدر عبد العاطي بالشراكة الوثيقة التي تجمع مصر بالأمم المتحدة، مؤكدًا أن القاهرة تواصل دعمها الثابت للمنظومة الدولية متعددة الأطراف، انطلاقًا من إيمانها بأهمية احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة باعتبارهما الأساس لتحقيق الأمن والسلم الدوليين.
كما ثمن وزير الخارجية الدور الذي يقوم به أنطونيو غوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، والسيدة أمينة محمد، في قيادة المنظمة الأممية، مشيدًا بمواقفهما في الدفاع عن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والتصدي لانتهاكات القانون الدولي، والعمل على تعزيز دور المنظمة في معالجة الأزمات الدولية.
وأكد أن مصر تنظر إلى الأمم المتحدة باعتبارها الإطار الرئيسي للتعاون الدولي، وأن دعم مؤسساتها يمثل ضرورة للحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام القانون والشرعية الدولية.
التأكيد على احترام القانون الدولي

شهد اللقاء مناقشات موسعة بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد وزير الخارجية أهمية احترام قواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان في مختلف النزاعات، مشيرًا إلى أن الالتزام بهذه المبادئ يمثل الضمانة الأساسية لحماية المدنيين والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وتطرق الوزير إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدًا ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام قواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية، ويدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
مصر تواصل جهود احتواء الأزمات
واستعرض الدكتور بدر عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر لاحتواء الأزمات الإقليمية وخفض حدة التوتر في المنطقة، مؤكدًا أن السياسة الخارجية المصرية ترتكز على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لتسوية النزاعات.
وأشار إلى أن مصر تواصل التنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لدعم الأمن والاستقرار، والعمل على منع اتساع نطاق الصراعات، مع التأكيد على أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف لمواجهة التحديات العالمية، سواء المتعلقة بالنزاعات أو بالأزمات الاقتصادية والتنموية.
كما شدد على ضرورة تكثيف التعاون الدولي لمواجهة القضايا المشتركة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
رؤية مصر لإصلاح الأمم المتحدة

وتناول اللقاء أيضًا ملف إصلاح منظومة الأمم المتحدة، حيث أكد وزير الخارجية أن مصر تتبنى رؤية شاملة تستهدف تطوير أداء المنظمة بما يتوافق مع المتغيرات الدولية المتسارعة، ويعزز قدرتها على الاستجابة للتحديات الراهنة.
وأوضح أن هذه الرؤية تشمل تعزيز دور مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، بما يمكنها من توفير تمويل ميسر ومستدام للدول النامية، إلى جانب دعم الجهود الدولية لمعالجة أزمة الديون التي تواجه العديد من هذه الدول.
كما أكد أهمية توفير التمويل اللازم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ودعم جهود مواجهة تغير المناخ، مع مراعاة عدم تحميل الدول النامية أعباء إضافية قد تؤثر على خططها التنموية، مشددًا على ضرورة تحقيق قدر أكبر من العدالة والإنصاف في النظام الاقتصادي الدولي.
إشادة أممية بالدور المصري
من جانبها، أعربت السيدة أمينة محمد، نائبة سكرتير عام الأمم المتحدة، عن تقديرها للدور الذي تقوم به مصر في دعم جهود الأمم المتحدة على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة أن القاهرة تمثل شريكًا رئيسيًا للمنظمة في العديد من الملفات المهمة.
وأشادت بالمساهمات المصرية في دعم جهود حفظ السلام والعمل الإنساني، إلى جانب الدور الذي تضطلع به مصر في تسوية النزاعات وتعزيز الاستقرار داخل محيطها الإقليمي، مؤكدة أن هذه الجهود تحظى بتقدير واسع داخل الأمم المتحدة.
كما أكدت حرص المنظمة الدولية على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات، بما يخدم أهداف التنمية والسلام، ويسهم في مواجهة التحديات المشتركة التي يشهدها العالم.
تعاون مستمر لمواجهة التحديات العالمية

يعكس اللقاء بين وزير الخارجية ونائبة سكرتير عام الأمم المتحدة توافقًا في الرؤى بشأن أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم الحلول السلمية للنزاعات، إلى جانب تطوير آليات التعاون الدولي لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
كما يؤكد استمرار الدور المصري الفاعل داخل الأمم المتحدة، وسعي القاهرة إلى دعم جهود الإصلاح والتطوير داخل المنظمة، بما يعزز قدرتها على التعامل مع المتغيرات الدولية، وتحقيق الأمن والاستقرار، ودفع مسيرة التنمية المستدامة، وترسيخ مبادئ القانون الدولي باعتبارها الأساس لبناء نظام دولي أكثر توازنًا وعدالة.





