وزيرا الصناعة والعمل يبحثان إزالة تحديات الاستثمار الصناعي
خطة لتوفير العمالة الماهرة وتبسيط التراخيص وتعزيز بيئة العمل
اجتمع موسع بين وزارتي الصناعة والعمل لدعم الصناعة المصرية وجذب الاستثمارات في إطار الاجتماعات الدورية الهادفة إلى تعزيز التعاون بين الوزارات المعنية بالتنمية الاقتصادية، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع السيد حسن رداد، وزير العمل، لبحث آليات التعاون المشترك لإزالة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، ودعم جهود الدولة في توفير العمالة المدربة، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وتحسين بيئة العمل بما يسهم في زيادة الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وشهد الاجتماع حضور المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، والدكتور أحمد أسامة، المشرف على المكتب الفني لوزير الصناعة، إلى جانب عدد من قيادات وزارتي الصناعة والعمل، في تأكيد على أهمية التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية لدعم القطاع الصناعي.
خالد هاشم وزارة العمل شريك رئيسي في بناء قاعدة صناعية قوية

أكد المهندس خالد هاشم أن وزارة العمل تمثل شريكًا أساسيًا لوزارة الصناعة، خاصة في ملف إعداد وتأهيل العمالة الصناعية المدربة التي تلبي احتياجات المصانع، مشيرًا إلى أن نجاح القطاع الصناعي يعتمد على توافر الكفاءات البشرية المؤهلة إلى جانب بيئة عمل آمنة ومستقرة.
وأوضح أن التعاون بين الوزارتين يشمل أيضًا رفع وعي أصحاب المصانع والعاملين بأهمية تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الأرواح والممتلكات، وتقليل الحوادث داخل المنشآت الصناعية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار العملية الإنتاجية.
وأضاف أن الوزارة تعمل وفق خطة واضحة تستهدف تعزيز جودة العنصر البشري في القطاع الصناعي، باعتباره أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
تبسيط التراخيص الصناعية لتشجيع الاستثمار
وأشار وزير الصناعة إلى أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها العمل على تيسير جميع الإجراءات المتعلقة بإصدار التراخيص الصناعية، بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، بهدف تقليل الوقت والجهد أمام المستثمرين وتشجيعهم على إقامة مشروعات صناعية جديدة.
وأكد أن تبسيط الإجراءات يسهم في جذب صغار المستثمرين إلى القطاع الصناعي، ويعزز فرص التوسع في إنشاء المصانع، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على زيادة الإنتاج المحلي، وخلق المزيد من فرص العمل، ودعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الوزارة تستهدف بناء مناخ استثماري أكثر مرونة، يواكب توجهات الدولة نحو زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الصادرات المصرية.
جذب العمالة الماهرة والحد من وظائف الكسب السريع

أكد خالد هاشم أن تيسير إجراءات الاستثمار الصناعي لا يخدم المستثمرين فقط، بل يفتح المجال أيضًا أمام توفير وظائف مستقرة ولائقة للشباب داخل المصانع.
وأشار إلى أن الوزارة تسعى إلى تشجيع العمالة الماهرة على الالتحاق بالقطاع الصناعي، بدلاً من الاتجاه إلى الأعمال المؤقتة أو وظائف الكسب السريع، لما يوفره العمل الصناعي من استقرار وظيفي وفرص للتدريب والتطور المهني.
وأضاف أن توفير بيئة عمل مناسبة ورواتب عادلة ومسارات واضحة للتطوير الوظيفي يمثل أحد أهم عوامل جذب الكفاءات إلى القطاع الصناعي.
وزير العمل: الحوار الاجتماعي أساس استقرار سوق العمل
من جانبه، أكد وزير العمل حسن رداد أن الوزارة تعتمد سياسة تقوم على التشاور المستمر مع جميع أطراف العملية الإنتاجية، سواء الجهات الحكومية أو أصحاب الأعمال أو ممثلي العمال، انطلاقًا من الإيمان بأن الحوار الاجتماعي يمثل الركيزة الأساسية لبناء بيئة عمل مستقرة وجاذبة للاستثمار.
وأوضح أن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي يعد نموذجًا وطنيًا ناجحًا يجمع أطراف العمل الثلاثة بصورة دورية لمناقشة مختلف القضايا المتعلقة بسوق العمل، بما يحقق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات أصحاب الأعمال، مشيرًا إلى أن هذا النموذج حظي بإشادة العديد من المؤسسات الدولية.
دعم المستثمرين وتذليل العقبات أمام الصناعة
وأشار حسن رداد إلى أن وزارة العمل تحرص على التواصل المباشر مع المستثمرين وأصحاب المنشآت الصناعية في مختلف المحافظات، والعمل على إزالة أي معوقات قد تواجه بيئة العمل بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تؤكد ضرورة دعم الاستثمار والصناعة الوطنية، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وتهيئة بيئة مناسبة لنمو القطاع الخاص.
التوسع في التدريب المهني لتلبية احتياجات سوق العمل

أكد وزير العمل أن الوزارة تواصل تنفيذ برامج التدريب المهني لتأهيل الشباب وفقًا لاحتياجات سوق العمل الفعلية، مع التركيز على التخصصات الصناعية التي تشهد طلبًا متزايدًا.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب بالتعاون مع الجهات المعنية والقطاع الخاص، بهدف توفير كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة داخل المصانع، بما يسهم في رفع جودة الإنتاج وزيادة الإنتاجية.
كما شدد على أهمية نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل مواقع العمل، لضمان توفير بيئة إنتاج آمنة تحافظ على العاملين وتدعم استقرار علاقات العمل.
تكامل حكومي لدعم الصناعة وتحقيق رؤية مصر 2030
يعكس الاجتماع بين وزيري الصناعة والعمل توجه الدولة نحو تعزيز التكامل بين مختلف الجهات الحكومية لخدمة القطاع الصناعي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
ويؤكد هذا التنسيق أن تطوير الصناعة لا يقتصر على إنشاء المصانع فقط، وإنما يشمل أيضًا إعداد العمالة الماهرة، وتحسين بيئة العمل، وتبسيط الإجراءات، ودعم المستثمرين، بما يحقق مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز مكانة مصر كمركز صناعي واستثماري إقليمي.
ومع استمرار التعاون بين الوزارتين، تتجه الدولة نحو بناء قطاع صناعي أكثر قدرة على المنافسة، يعتمد على العمالة المؤهلة، والإجراءات الميسرة، والاستثمار المستدام، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو اقتصادي قوية خلال السنوات المقبلة.
المصدرhttps://www.facebook.com/share/1BQdcdsRYJ/
اقرأ ايضامحمد إبراهيم يتلقي عرض من أبو قير في فترة الأنتقالات الصيفيه





