خالد هاشم يقود الصناعة المصرية برؤية جديدة.. خطة لتعميق التصنيع المحلي
وزير بخبرة عالمية يتولى أحد أهم الملفات الاقتصادية
يدخل المهندس خالد هاشم وزارة الصناعة حاملاً خبرة واسعة اكتسبها على مدار سنوات من العمل في كبرى الشركات العالمية، في وقت تسعى فيه الدولة إلى إحداث نقلة نوعية في القطاع الصناعي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.
ويعد خالد هاشم من أبرز القيادات التنفيذية في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة، حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة هانيويل في مصر وشمال أفريقيا، كما سبق له تولي مناصب قيادية في شركتي جنرال إلكتريك وإكسون موبيل، واكتسب من خلالها خبرة كبيرة في إدارة المشروعات الصناعية والتكنولوجية.
كما شغل عضوية مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، وترأس لجنة الطاقة بالغرفة التجارية الأمريكية في مصر، إضافة إلى عضويته بالمجلس التصديري للصناعات الهندسية، وهو ما منحه خبرة تجمع بين الإدارة الصناعية والاستثمار والتخطيط الاستراتيجي. ويحمل درجة البكالوريوس في الهندسة، إلى جانب ماجستير في إدارة الأعمال (MBA) من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بالإضافة إلى دراسات عليا في الإدارة الدولية.
تحديات كبيرة تواجه قطاع الصناعة
يتولى الوزير الجديد مسؤولية ملف يواجه تحديات متراكمة، يأتي في مقدمتها الاعتماد على استيراد نسبة كبيرة من مستلزمات الإنتاج، الأمر الذي يرفع فاتورة الواردات ويؤثر على الميزان التجاري، فضلًا عن تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج، والحاجة إلى تحديث التكنولوجيا داخل المصانع، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
كما يمثل جذب الاستثمارات الصناعية، وتطوير الصناعات المغذية، وتسهيل إجراءات الاستثمار، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، من أبرز الملفات التي تتطلب حلولًا عملية خلال المرحلة المقبلة.
تعميق التصنيع المحلي في صدارة الأولويات

أكد خالد هاشم أن زيادة الصادرات وحدها لا تكفي لتحقيق التنمية الصناعية، إذا ظلت مستلزمات الإنتاج تعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، مشيرًا إلى أن تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي يمثلان أحد أهم مفاتيح تحسين أداء الاقتصاد وتقليل الضغط على العملة الأجنبية.
وأشار الوزير إلى أن الصادرات المصرية غير البترولية سجلت خلال عام 2025 نحو 48.5 مليار دولار، في مقابل واردات تقترب من 83 مليار دولار، وهو ما يعكس أهمية العمل على تقليل الاعتماد على الواردات وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصنعة محليًا.
استراتيجية 80/20 لتحقيق أكبر أثر اقتصادي
وتعتمد رؤية وزير الصناعة على تطبيق قاعدة 80/20، والتي تقوم على التركيز على عدد محدود من الصناعات والمنتجات ذات التأثير الأكبر، بما يحقق نتائج سريعة في زيادة الإنتاج وتقليل الواردات.
وتشمل القطاعات المستهدفة صناعات السيارات، والأدوية، والمنسوجات، والملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية، والمعدات الكهربائية والإلكترونيات، إلى جانب الصناعات المغذية وإعادة التدوير، بهدف توطين الصناعات الاستراتيجية ورفع نسبة المكون المحلي.
رؤية لإطلاق صناديق تمويل صناعي

ومن بين الأفكار التي طرحها الوزير، إطلاق صناديق تمويل صناعي متخصصة، تستهدف توفير التمويل للمصانع القائمة الراغبة في التوسع وزيادة الإنتاج، مع تشجيع توجيه الاستثمارات نحو القطاع الصناعي والتكنولوجي، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وزيادة القيمة المضافة.
ويرى الوزير أن توجيه المزيد من الاستثمارات إلى الصناعة والتكنولوجيا من شأنه تعزيز القدرة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن دعم تنافسية الاقتصاد المصري.
التكنولوجيا والابتكار أساس التطوير
ويضع خالد هاشم التكنولوجيا في قلب استراتيجية تطوير الصناعة، من خلال التوسع في تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء داخل المصانع، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات وتقليل الفاقد.
كما تستهدف الرؤية تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، وربط البحث العلمي بالصناعة، وتشجيع الابتكار وتوطين التكنولوجيا الحديثة بما يدعم خطط التنمية الصناعية المستدامة.
آمال معلقة على التنفيذ

ويرى خبراء أن الخبرة الدولية التي يمتلكها خالد هاشم تمثل عنصرًا مهمًا في قيادة القطاع الصناعي خلال المرحلة المقبلة، إلا أن نجاح هذه الرؤية سيظل مرتبطًا بقدرة الوزارة على تحويل الخطط إلى خطوات تنفيذية، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، وتوفير بيئة أعمال أكثر جذبًا للاستثمارات.
ومع بداية توليه المسؤولية، تتجه الأنظار إلى قدرة وزير الصناعة الجديد على إحداث تغيير ملموس في أحد أهم القطاعات الاقتصادية، بما يسهم في زيادة الإنتاج والصادرات، وتقليل الواردات، وتعزيز مكانة الصناعة المصرية، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة.
اقرأ ايضاالحسين عموتة يباشر مهام عمله كمدرب للأهلي قبل وصوله إلى القاهرة





