تاريخ كرة القدم مليء بالإنجازات التي يصعب تكرارها، ومن بينها التتويج بلقب كأس العالم مرتين متتاليتين، إنجاز لم يحققه سوى منتخبين فقط عبر تاريخ البطولة إيطاليا والبرازيل.
واليوم، ومع سيطرة الأرجنتين على المشهد العالمي بعد فوزها بمونديال قطر 2022، يتجدد السؤال: هل يمتلك راقصو التانغو المقومات اللازمة ليصبحوا ثالث منتخب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز الأسطوري
الإنجاز النادر إيطاليا والبرازيل فقط
لم ينجح في الوصول إلى هذا الرقم القياسي سوى منتخبين على مدار 22 نسخة من كأس العالم إيطاليا التي توجت باللقب عام 1934 على أرضها، ثم كررت الإنجاز عام 1938 في فرنسا بقيادة المدرب فيتوريو بوتسو.
البرازيل التي أذهلت العالم بجيلها الذهبي وتوجت عام 1958 في السويد، ثم حافظت على اللقب عام 1962 في تشيلي رغم غياب بيليه في أغلب البطولة، ومنذ ذلك الحين، اقتربت منتخبات كثيرة ولكنها فشلت. البرازيل نفسها خسرت نهائي 1998 بعد تتويجها 1994، وألمانيا سقطت في دور المجموعات 2018 بعد لقب 2014، وفرنسا خسرت النهائي بركلات الترجيح 2022 بعد لقب 2018.
الأرجنتين بعد قطر 2022 جيل لا يعرف المستحيل

دخلت الأرجنتين تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعد فوزها بكأس العالم 2022 في مباراة نهائية تاريخية ضد فرنسا. هذا الجيل بقيادة ليونيل ميسي لم يحقق كأس العالم فقط، بل سبقها بكوبا أمريكا 2021 و”الفيناليسما” 2022.
ما يميز الأرجنتين الحالية هو امتزاج الخبرة بالشباب. وجود لاعبين مثل إيميليانو مارتينيز، رودريجو دي بول، وخوليان ألفاريز بجوار قادة الخبرة منح الفريق توازناً نادراً. كما أن العقلية التي غرسها المدرب ليونيل سكالوني قائمة على القتال الجماعي والروح الواحدة، وهو ما كان ينقص الأرجنتين لعقود.
ما الذي يؤهل الأرجنتين لتكرار الإنجاز
هناك ثلاثة عوامل رئيسية تجعل حلم التتويج المتتالي ممكناً، الاستقرار الفني واستمرار سكالوني على رأس الجهاز الفني يمنح الفريق هوية واضحة وخطة لعب ثابتة، والعمق في التشكيل لم تعد الأرجنتين تعتمد على لاعب واحد وظهرت أسماء جديدة قادرة على حسم المباريات، مما يقلل الضغط على ميسي.
عقلية البطل بعد كسر عقدة 36 عاماً بدون كأس عالم، أصبحت الأرجنتين تدخل أي بطولة وهي تؤمن بقدرتها على الفوز. هذه الثقة كانت غائبة لسنوات وتحولت الآن إلى سلاح.
العقبات التي تقف في الطريق

الطريق نحو اللقب الثالث مفروشاً بالورود كرة القدم الحديثة تشهد تقارباً كبيراً في المستويات. منتخبات مثل فرنسا والبرازيل وإنجلترا وإسبانيا تمتلك أجيالاً شابة قوية، كما أن عامل الإصابات والإجهاد البدني للاعبين المحترفين في أوروبا يمثل تحدياً كبيراً. وأخيراً، الضغط النفسي لمحاولة معادلة إيطاليا والبرازيل قد يكون عبئاً على اللاعبين. فالتاريخ يعلمنا أن أصعب ما في التتويج هو الدفاع عن اللقب.
ماذا يعني الإنجاز للأرجنتين ولكرة القدم

إذا نجحت الأرجنتين في تحقيق اللقب مرة أخرى، فإنها لن تضيف نجمة رابعة لقميصها فقط، بل ستدخل نادياً مغلقاً لم يدخله أحد منذ 62 عاماً، وسيكون هذا تتويجاً لمسيرة جيل كامل بقيادة ميسي.
ووضعاً لختام أسطوري قد لا يتكرر. على المستوى العالمي، سيؤكد ذلك أن الهيمنة لم تعد حكراً على أوروبا، وأن أمريكا الجنوبية لا تزال قادرة على إنتاج منتخبات عظيمة.
بعد إيطاليا والبرازيل، تقف الأرجنتين اليوم على أعتاب التاريخ. تمتلك كل المقومات: مدرب مستقر، جيل موهوب، وروح قتالية لا تلين. ولكن كأس العالم لا تُمنح بالأمنيات، بل بالعرق والعمل.
السؤال لم يعد هل تستطيع الأرجنتين بل هل ستستغل الفرصة والأيام وحدها، والمونديال القادم، هما من سيجيبان عما إذا كان التانغو قادراً على الرقص مرتين متتاليتين على قمة العالم.
الطريق نحو اللقب الثالث مفروشاً بالورود كرة القدم الحديثة تشهد تقارباً كبيراً في المستويات. منتخبات مثل فرنسا والبرازيل وإنجلترا وإسبانيا تمتلك أجيالاً شابة قوية، كما أن عامل الإصابات والإجهاد البدني للاعبين المحترفين في أوروبا يمثل تحدياً كبيراً. وأخيراً، الضغط النفسي لمحاولة معادلة إيطاليا والبرازيل قد يكون عبئاً على اللاعبين. فالتاريخ يعلمنا أن أصعب ما في التتويج هو الدفاع عن اللقب.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضافيفا يقلص قضايا الزمالك إلى 13 بعد تسوية ملف أحمد الجفالي





