عندما يتحدث الجسد.. هل أسدل الدون الستار على الأسطورة
اخبار رياضة

عندما يتحدث الجسد.. هل أسدل الدون الستار على الأسطورة

لم يكن المؤتمر الصحفي الذي عقده كريستيانو رونالدو مساء الأربعاء عشية مواجهة ويلز في دوري الأمم الأوروبية مؤتمرا عاديا، بل كان لحظة اعتراف نادرة من رجل اعتاد أن يتحدى الزمن. النجم البرتغالي البالغ من العمر 41 عاما، والذي قضى 25 عاما في الملاعب، فتح الباب لأول مرة بشكل صريح أمام احتمالية أن يكون هذا الموسم هو الأخير في مسيرته، واضعا حدا لسنوات من الإنكار وتأجيل الحديث عن النهاية، ومؤكدا أن القرار لم يعد بيد الطموح وحده، بل بيد الجسد.

ربما كلمة تزل عالم الكرة

ربما كلمة تزل عالم الكرة
ربما كلمة تزل عالم الكرة

عندما سئل رونالدو بشكل مباشر: هل سيكون هذا عامك الأخير؟ جاء رده مقتضبا لكنه صادم: “ربما سنرى، الأمر يعتمد أيضا على شعور جسدي، أنا حقا لا أعرف، وأقول ذلك من القلب”. هذه العبارة، التي نقلتها صحيفة الخليج وموقع مصر تايمز، تختلف تماما عن لهجة التحدي التي كان يستخدمها في السابق.

وتأتي هذه التصريحات بعد أشهر من تأكيده في أغسطس الماضي أن الموسم الحالي قد يكون الأخير، وبعد إعلانه أن كأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك، والذي سيخوضه وهو في سن الحادية والأربعين، سيكون آخر ظهور له في البطولة الأكبر. وكان رونالدو قد أوضح في قمة عالمية استضافتها السعودية: “عندما قلت قريبا، كنت أقصد على الأرجح خلال عام أو عامين، لأنني عندما تصل إلى عمر معين، تبدأ في احتساب الأشهر بسرعة كبيرة”.

عقد مستمر وحلم الألف

عقد مستمر وحلم الألف
عقد مستمر وحلم الألف

رغم حديث النهاية، فإن الواقع التعاقدي يقول عكس ذلك. فعقد رونالدو مع نادي النصر السعودي، الذي انضم إليه في شتاء 2023، ممتد حتى يونيو 2027، ويتضمن بندا يمنحه حصة ملكية تقدر بنحو 15% من أسهم النادي، مع خطة لتحويله إلى مستثمر ووجه إداري بعد الاعتزال.

ويعيش رونالدو حاليا واحدا من أكثر مواسمه إثارة، حيث يقود النصر لصدارة دوري روشن، ويطارد إنجازا شخصيا غير مسبوق، وهو الوصول إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته الرسمية. وقد كشف خلال المؤتمر أنه سجل حتى الآن 979 هدفا في جميع المسابقات مع الأندية والمنتخب، وقال: “لقد صرحت سابقا برغبتي في تحقيق هذا الإنجاز، وسأفعل، لكنه ليس هاجسا. سيكون تتويجا رائعا أن أسجل الهدف الألف بقميص المنتخب الوطني”.

كما حقق إنجازا تاريخيا في كأس العالم 2026، عندما أصبح أول لاعب في التاريخ يسجل في ست نسخ مختلفة من البطولة، ليضيف سطرا جديدا إلى سجله الذي يضم خمس كرات ذهبية و125 مباراة مع النصر سجل خلالها 110 أهداف.

البرتغال أولا والجسد هو الحكم

البرتغال أولا والجسد هو الحكم
البرتغال أولا والجسد هو الحكم

ورغم فتحه لباب الاعتزال، شدد رونالدو على تمسكه بالاستمرار مع منتخب البرتغال، الذي يستعد لمواجهة ويلز في لشبونة. وقال: “لا يزال الأمر يشعرني وكأنه عامي الأول هنا مع البرتغال، وما زلت أثبت أنني قادر على أن أكون هنا، والدليل موجود كل يوم، ما زلت قادرا على تسجيل الأهداف”.

وأكد أنه لا يريد أن يحدد موعد اعتزاله الدولي بنفسه، بل سيغادر عندما يطلب منه الجهاز الفني ذلك، وسيعلن رحيله قبل مباراته الأخيرة مرتديا شارة القيادة والرقم 7 الشهير. وأشاد بالمدرب الجديد للمنتخب جورجي جيسوس، الذي عمل معه في النصر، ووصفه بأنه “الخيار الأمثل” لخلافة الإسباني روبرتو مارتينيز، مؤكدا أنه سيشارك أساسيا أمام ويلز.

إن تصريحات رونالدو الأخيرة لا تعني الاعتزال غدا، لكنها تعني أن الأسطورة بدأت أخيرا في الاستماع إلى جسدها، وأن النهاية التي كانت تبدو مستحيلة قبل سنوات، أصبحت الآن احتمالا واقعيا يطرق الباب. وبين حلم الألف ووداع المونديال، يبقى موسم 2026-2027 هو الموسم الفاصل الذي سيحدد هل نشاهد الفصل الأخير، أم أن الدون سيكتب فصلا إضافيا في قصة لم تنته بعد.

ربما كلمة تزل عالم الكرة
ربما كلمة تزل عالم الكرة

لم يكن المؤتمر الصحفي الذي عقده كريستيانو رونالدو مساء الأربعاء عشية مواجهة ويلز في دوري الأمم الأوروبية مؤتمرا عاديا، بل كان لحظة اعتراف نادرة من رجل اعتاد أن يتحدى الزمن. النجم البرتغالي البالغ من العمر 41 عاما، والذي قضى 25 عاما في الملاعب، فتح الباب لأول مرة بشكل صريح أمام احتمالية أن يكون هذا الموسم هو الأخير في مسيرته، واضعا حدا لسنوات من الإنكار وتأجيل الحديث عن النهاية، ومؤكدا أن القرار لم يعد بيد الطموح وحده، بل بيد الجسد.

المصدرhttps://www.fifa.com/ar

اقرا ايضادراويش بثوب جديد.. الإسماعيلي يكشف عن قميص الموسم الجديد

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *