لم تكن البداية التي حلم بها جمهور أسود الرافدين في مستهل مشوار كأس الخليج العربي “خليجي 27″، المقامة حاليا في المملكة العربية السعودية. على أرضية ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية بجدة، خيم التعادل الإيجابي بهدف لمثله على مواجهة العراق وسلطنة عمان في الجولة الأولى من المجموعة الأولى، ليقتسم المنتخبان نقطة البداية ويؤجلا حلم الانتصار الأول إلى الجولة المقبلة، في مجموعة وصفت بأنها الأصعب بوجود السعودية والكويت.
بداية نارية وهدف مبكر يصنع التاريخ

دخل المنتخب العراقي اللقاء بقيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد بتشكيلة هجومية ضمت في حراسة المرمى أحمد باسل، وفي الدفاع زيد تحسين وزيد إسماعيل ومصطفى سعدون وأكام هاشم، وفي الوسط إبراهيم بايش وحسن عبد الكريم، وفي الهجوم محمد قاسم وكرار نبيل وأيمن حسين.
ولم ينتظر أسود الرافدين طويلا لفرض سيطرتهم، ففي الدقيقة السادسة، نجح محمد قاسم في تسجيل أول أهداف النسخة السابعة والعشرين من البطولة، بعد تسديدة قوية بيسراه من داخل منطقة الجزاء استقرت على يسار الحارس العماني إبراهيم المخيني، ليمنح العراق أفضلية مبكرة ويشعل حماس الجماهير العراقية الحاضرة.
وواصل العراق سيطرته على مجريات الشوط الأول، وكان الطرف الأفضل من حيث الاستحواذ والانتشار، غير أن فرحته لم تكتمل بعد خروج صاحب الهدف متأثرا بالإصابة، وهو ما أثر على الفعالية الهجومية للفريق في الدقائق المتبقية من الشوط.
الشوط الثاني عودة عمانية وعدالة كروية

في الشوط الثاني، تغير المشهد تماما. دخل المنتخب العماني بقيادة المدرب المغربي طارق السكتيوي بعزيمة أكبر، وفرض أسلوبا يتسم بالندية والضغط العالي، ونجح في خلق فرص خطيرة على مرمى أحمد باسل. وجاءت لحظة التحول في الدقيقة 67، عندما تمكن ناصر الرواحي من تسجيل هدف التعادل لسلطنة عمان بتسديدة بيمناه من داخل منطقة الجزاء، بعد جملة فنية منظمة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.
ورغم المحاولات المتبادلة من الجانبين في الدقائق الأخيرة، فشل أي من المنتخبين في إضافة هدف ثان، لتنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي 1-1، وهي النتيجة التي تعكس توازن القوى في شوط لكل فريق.
مجموعة الموت تشتعل ونقطة لا تكفي

بهذا التعادل، حصل كل من العراق وعمان على نقطة واحدة في مستهل مشوارهما، لكنهما أهدرا في الوقت ذاته نقطتين ثمينتين في صراع التأهل. فالمجموعة الأولى تضم إلى جانبهما منتخبي السعودية مستضيف البطولة، والكويت، وهما منتخبان يملكان تاريخا كبيرا في البطولة.
ويذكر أن المنتخب العراقي، الذي يعد ثاني أكثر المنتخبات تتويجا بلقب كأس الخليج برصيد 4 ألقاب أعوام 1979 و1984 و1988 و2023، يسعى لحصد لقبه الخامس، بينما توج المنتخب العماني باللقب مرتين عامي 2009 و2017، ويطمح لاستعادة أمجاده.
ومن المقرر أن يلتقي المنتخب العراقي مع نظيره الكويتي يوم السبت المقبل في الجولة الثانية، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، بينما سيواجه المنتخب العماني نظيره السعودي في اليوم ذاته. وسيتأهل متصدر ووصيف المجموعة إلى الدور قبل النهائي للبطولة التي تختتم فعالياتها في السادس من أكتوبر المقبل.
إن التعادل في المباراة الافتتاحية يضع كلا المدربين أمام حسابات دقيقة، فلا مجال لإهدار المزيد من النقاط، خاصة أن البطولة تقام بنظام المجموعتين فقط، حيث يتأهل أول وثاني كل مجموعة مباشرة إلى نصف النهائي، مما يجعل كل هدف وكل نقطة لها ثمن كبير في طريق التتويج بلقب خليجي 27.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar





