حين يقرر القميص المصير.. قرعة تاريخية تحبس أنفاس الخليج
اخبار رياضة

حين يقرر القميص المصير.. قرعة تاريخية المصير تحبس أنفاس الخليج

لم يكن أحد يتوقع أن تتحول لحظة فرح عفوية إلى مادة للوائح، وأن يكون خلع قميص احتفالا بهدف سببا في الذهاب إلى غرفة القرعة. في دورة كأس الخليج العربي السابعة والعشرين، كتب منتخبا عمان والعراق فصلا من أغرب فصول كرة القدم الخليجية، حيث تساوى كل شيء حتى البطاقات الصفراء، فكان الحسم بالقرعة.

مجموعة معقدة حتى اللحظة الأخيرة

مجموعة معقدة حتى اللحظة الأخيرة
مجموعة معقدة حتى اللحظة الأخيرة

دخلت الجولة الثالثة من المجموعة الثانية والمنتخبان يمتلكان نفس الرصيد، أربع نقاط لكل منهما، ونفس فارق الأهداف، ونفس عدد الأهداف المسجلة والمستقبلة. كانت الحسابات واضحة، الفائز من المباراتين يتأهل، والتعادل قد يدخل الجميع في حسابات اللعب النظيف.

عمان واجهت الكويت وقدمت واحدة من أفضل مبارياتها، وفازت بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. في نفس التوقيت، خسر العراق أمام السعودية بهدفين دون رد. وفقا للمنطق، فإن عمان تأهلت رسميا كثاني المجموعة خلف السعودية، انفجرت فرحة اللاعبين العمانيين في أرضية الملعب عقب إطلاق صافرة النهاية في المباراتين، وركض البعض نحو الجماهير، لكن الفرحة لم تكتمل.

بطاقة صفراء تقلب الموازين

بطاقة صفراء تقلب الموازين
بطاقة صفراء تقلب الموازين

أثناء مراجعة اللجنة الفنية لأوراق التأهل، حدثت المفاجأة. منتخب عمان حصل في مباراة الكويت على إنذارين، أحدهما كان لمصعب الشقصي مهاجم المنتخب بعد تسجيله الهدف الثالث، حيث خلع قميصه احتفالا، وهو ما يعاقب عليه القانون ببطاقة صفراء وجوبية وفقا للمادة 12 من قانون كرة القدم.

العراق من جانبه، حصل في مباراته أمام السعودية على إنذارين أيضا. وبهذا أصبح المنتخبان متساويين في كل شيء، النقاط، المواجهات المباشرة التي انتهت بالتعادل، فارق الأهداف، الأهداف المسجلة، وحتى عدد البطاقات الصفراء، أربع بطاقات لكل منتخب، لائحة كأس الخليج تنص في حال التساوي التام على اللجوء إلى معيار اللعب النظيف، ثم القرعة كحل أخير إذا استمر التساوي. ولأن البطاقة الصفراء الاحتفالية جعلت الكفتين متساويتين تماما، لم يعد أمام اللجنة المنظمة سوى خيار واحد.

القرعة تحسم وعمان تتنفس

تم استدعاء ممثلي المنتخبين إلى قاعة الاجتماعات في مقر البطولة، بحضور مراقب المباراة ومندوب عن الاتحاد الخليجي. وُضعت ورقتان متطابقتان في وعاء زجاجي، وطُلب من ممثل المنتخب العماني سحب إحداهما، الثواني التي سبقت السحب كانت أطول من المباراة نفسها. فتحت الورقة، وكانت تحمل شعار كأس الخليج وكلمة “متأهل”.

انفجرت فرحة عمانية جديدة، هذه المرة ممزوجة بالذهول، بينما غادر الوفد العراقي القاعة وسط حالة من الصمت، وبهذا تأهل منتخب عمان إلى نصف نهائي خليجي 27، في واحدة من أندر الحالات في تاريخ البطولة التي انطلقت عام 1970.

هل حدث هذا من قبل

هل حدث هذا من قبل
هل حدث هذا من قبل

هذه ليست المرة الأولى التي تحسم فيها القرعة مصير بطولة كبرى. في كأس العالم 1990، تساوى منتخبا هولندا وجمهورية أيرلندا في كل شيء، فأجريت قرعة لتحديد المركزين الثاني والثالث. وفي كأس آسيا 2015، ذهب العراق إلى القرعة أيضا أمام اليابان.

أما في كأس الخليج، فلم يحدث أن تم اللجوء إلى القرعة منذ نسخة عام 1996، مما يجعل ما حدث في خليجي 27 حدثا تاريخيا سيظل عالقا في الذاكرة، ودرسا بأن الاحتفال، رغم جماله، قد يكون له ثمن، وأن كرة القدم لا تعترف بالعواطف حين يتعلق الأمر باللوائح

المصدرhttps://www.fifa.com/ar

اقرا ايضارقم 10 يليق بالفراعنة.. محمد صلاح يتوج ملكاً جديداً لطرابزون سبور

تعليق واحد

    اترك ردا

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *