في إطار سلسلة الزيارات الميدانية للمصانع الكبرى العاملة في الصناعات المستهدفة، أجرى المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، جولة تفقدية بالمنطقة الحرة العامة بمحافظة دمياط، شملت مجمع مصانع لإنتاج الأسمدة، ومصنعًا للفلاتر الميكرونية ومكونات محطات معالجة وتحلية المياه، إلى جانب مصنع للغزل والنسيج وصباغة المنسوجات.
ورافق الوزير خلال الجولة الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، وعدد من قيادات وزارة الصناعة، من بينهم المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والسيدة مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، والمهندس حسين الغزاوي، مستشار الوزير لشؤون الطاقة، إلى جانب عدد من المسؤولين التنفيذيين.
موبكو.. صناعة الأسمدة ودعم الصادرات المصرية

استهل وزير الصناعة جولته بتفقد مجمع مصانع شركة مصر لإنتاج الأسمدة موبكو، المقام على مساحة 400 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ 53 مليار جنيه ورأس مال يصل إلى 28.6 مليار جنيه.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للشركة نحو 1.8 مليون طن من اليوريا و1.2 مليون طن من الأمونيا، فيما تصل نسبة المكون المحلي إلى 100%، كما تصدر الشركة نحو 45% من إنتاجها سنويًا إلى الأسواق الأوروبية، وتوفر أكثر من 2400 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وتفقد الوزير منظومة التحكم والتشغيل بالمجمع، إلى جانب مناطق الإنتاج والتعبئة ومراحل العملية الإنتاجية المختلفة، كما اطلع على أحدث أساليب التصنيع والتكنولوجيا المستخدمة، وجهود الشركة في مجال إزالة الكربون المستدام، والالتزام بمعايير السلامة والحفاظ على البيئة والحوكمة المؤسسية والتدريب والتحول الرقمي.

وأشاد هاشم بالتطور الذي تشهده الشركة واعتمادها على التكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا أن تطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية والحفاظ على البيئة يعكس قدرة الصناعة المصرية على المنافسة وفقًا لأحدث المعايير العالمية.
وأكد وزير الصناعة أن مصر تمتلك قاعدة تصنيعية قوية في صناعة الأسمدة، باعتبارها إحدى الحلقات المهمة في سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاعين الزراعي والغذائي، لما تسهم به من خلق قيمة مضافة وتوفير فرص العمل ودعم الأنشطة الإنتاجية.
وأشار إلى أن صادرات مصر من الصناعات الكيماوية والأسمدة بلغت نحو 9.4 مليار دولار خلال عام 2025، بنسبة نمو 7% مقارنة بعام 2024، لافتًا إلى أن صادرات الأسمدة تمثل نحو ثلث صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة، بما يعكس المكانة المتقدمة التي تحتلها مصر في سوق الأسمدة العالمية.
وأضاف أن استقرار إمدادات الطاقة لمصانع الأسمدة، رغم الأزمات العالمية والتوترات الجيوسياسية الأخيرة، ساهم في استمرار الإنتاج دون انقطاع أو تخفيض، بما مكن المصانع من تلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز الصادرات المصرية إلى مختلف الأسواق.
فلاتر ميكرونية لمشروعات المياه والتحلية

وتضمنت الجولة تفقد مصنع شركة بيور لايف لصناعة الفلاتر الميكرونية ومحطات التحلية، والمقام على مساحة 6 آلاف متر مربع باستثمارات تبلغ نحو 500 مليون جنيه.
وتصل الطاقة الإنتاجية السنوية للشركة إلى نحو 3 ملايين فلتر ميكروني، و3 آلاف وعاء ضغط، و1500 وعاء للفلاتر الصناعية، فيما تتراوح نسبة المكون المحلي في منتجاتها بين 60% و100%.
وتصدر الشركة منتجاتها إلى 53 دولة حول العالم، كما توفر نحو 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وهو ما يعكس قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
واطلع وزير الصناعة على خطوط إنتاج الفلاتر الميكرونية وأوعية الضغط والفلاتر الصناعية، إلى جانب خطط الشركة للتوسع في توطين صناعة مكونات محطات تنقية وتحلية ومعالجة المياه محليًا.
وأكد هاشم أهمية التوسع في هذه الصناعة باعتبارها من أبرز الصناعات التمكينية في استراتيجية الصناعة المصرية 2030، لما لها من دور في تلبية احتياجات المشروعات القومية والتوسع العمراني، خاصة في مجالات مياه الشرب والتحلية والصرف الصحي، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية حياة كريمة، فضلًا عن مساهمتها في تقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.
الغزل والنسيج.. صناعة كثيفة العمالة وفرص أكبر للتصدير

واختتم الوزير جولته بتفقد مصنع شركة DNM للغزل والنسيج وصباغة المنسوجات، المقام على مساحة 150 ألف متر مربع باستثمارات تبلغ 170 مليون دولار.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع نحو 48 مليون متر مربع، فيما تصل نسبة المكون المحلي إلى 40%، وتصدر الشركة منتجاتها إلى مختلف دول العالم بقيمة تصل إلى 120 مليون دولار سنويًا، مع استهداف زيادة الصادرات إلى 180 مليون دولار سنويًا.
كما يوفر المصنع نحو 2400 فرصة عمل، وتفقد الوزير خلال الزيارة خطوط الإنتاج وصالة عرض المنتج النهائي، للاطلاع على مراحل التصنيع المختلفة ومستوى جودة المنتجات.
وأكد وزير الصناعة أن قطاع الغزل والنسيج يعد من أهم الصناعات القادرة على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى اهتمام الوزارة بتعميق التصنيع المحلي وزيادة فرص التصدير إلى الأسواق الخارجية.
ولفت إلى أن هذه الصناعة تتميز بكونها كثيفة العمالة وقليلة استهلاك الطاقة، إلى جانب ما تمتلكه مصر من أيدٍ عاملة ماهرة وخبرات متراكمة في هذا المجال، بما يعزز قدرتها على تحقيق المزيد من النمو خلال السنوات المقبلة.
من جانبه، أكد الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، أهمية المنطقة الحرة العامة بالمحافظة باعتبارها أحد المقومات الاستثمارية والصناعية المهمة، لما تضمه من مشروعات وأنشطة متنوعة تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وزيادة حركة التصدير.
وأشار إلى حرص المحافظة على دعم المستثمرين وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار بالتنسيق مع وزارة الصناعة والجهات المعنية، والعمل على تذليل التحديات أمام المشروعات القائمة، بما يدعم زيادة الطاقات الإنتاجية وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل ودعم جهود التنمية الاقتصادية بمحافظة دمياط.
المصدرhttps://www.facebook.com/share/1Hki3NbWy9/
اقرا ايضازياد ظاظا مرشح لتقديم شخصية باسم سمرة في.. ولاد رزق 4





