في ليلة كان من المفترض أن تكون احتفالية ببداية عهد جديد للمنتخب الفرنسي، تحولت الأنظار من انتصار زين الدين زيدان في أول مباراة له كمدرب، إلى ركبة قائده ونجمه الأول. ففي ملعب كوجالي بمدينة إزميت التركية، سجل كيليان مبابي هدف الفوز الثمين لفرنسا أمام تركيا،
لكنه دفع الثمن فوراً، ليغادر الملعب متألماً وسط قلق بالغ في مدريد وباريس. الاتحاد الفرنسي أعلنها صريحة، إصابة في أحد أوتار الركبة، وعودة فورية إلى العاصمة الإسبانية للخضوع لفحوصات دقيقة تحدد حجم الإصابة.
لقطة الهدف التي انقلبت إلى إصابة

جرت الواقعة في الدقيقة 55 من مباراة فرنسا وتركيا في افتتاح المجموعة الأولى من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية، يوم الجمعة 25 سبتمبر. كان مبابي، الذي بدأ المباراة على الجناح الأيسر ضمن ثلاثي هجومي مع عثمان ديمبيلي ومايكل أوليس، قد تسلم كرة على حافة المنطقة من أوليس، ليطلق تسديدة أرضية قوية سكنت الشباك، مسجلاً هدفه الدولي الـ 67، ومعززاً رقمه كهداف تاريخي لفرنسا، ومعادلاً رقمه الشخصي بـ 12 هدفاً دولياً في عام واحد.

لكن الفرحة لم تكتمل. فبمجرد تسديده الكرة، أمسك مبابي بركبته اليسرى وارتمى على الأرض متألماً، غير قادر على الاحتفال. حاول الطاقم الطبي إسعافه على الخط الجانبي، وعاد اللاعب لأرض الملعب لدقيقة واحدة، قبل أن يسقط مجدداً ويشير بيده إلى مقاعد البدلاء أنه لا يستطيع الاستمرار، ليتم استبداله بديزيريه دوي في الدقيقة 58.
وقال زين الدين زيدان، الذي كان يخوض أول مباراة له بعد خلافة ديدييه ديشامب بعقد يمتد حتى 2030، بلهجة قلقة لقناة TF1 الفرنسية: “للأسف، الأمر لا يبدو جيداً. أعتقد أنه سيضطر للعودة. لن نخاطر به إطلاقاً. لديه تورم في الركبة. إنه يعاني من فرط تمدد في ركبته أثناء التسديد. الأمر غير مشجع على الإطلاق”.
تشخيص أولي وعودة اضطرارية إلى مدريد

بعد أقل من ساعة من نهاية المباراة التي انتهت بفوز فرنسا 1-0، أصدر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بياناً رسمياً مقتضباً لكنه مقلق، جاء فيه: “تعرض كيليان مبابي لإصابة في الركبة أثناء تسجيله هدف الفوز. يعاني من إصابة في أحد أوتار الركبة وسيغيب عن بقية المعسكر. نتمنى لك الشفاء العاجل يا كيليان”.
وبذلك، تأكد غياب مبابي عن ثلاث مباريات مهمة لفرنسا في نفس التوقف، أمام بلجيكا خارج الأرض يوم 28 سبتمبر، ثم استضافة إيطاليا يوم 2 أكتوبر وبلجيكا مرة أخرى يوم 5 أكتوبر على ملعب فرنسا الدولي.
وتوجه مبابي صباح اليوم السبت إلى مدريد، حيث من المقرر أن يخضع لفحوصات بالرنين المغناطيسي في مجمع فالديبيباس الطبي لريال مدريد، لتحديد ما إذا كان الأمر مجرد التهاب في الوتر أو تمزق جزئي قد يبعده لفترة أطول.
كابوس الركبة اليسرى الذي يطارد مبابي

القلق في ريال مدريد مضاعف، لأن الركبة اليسرى تحديداً هي نفسها التي عذبت مبابي طوال الموسم الماضي. ووفقاً لتقارير صحيفة آس، فإن النجم البالغ من العمر 27 عاماً غاب عن 12 مباراة مع ريال مدريد في موسم 2025-2026 بسبب مشاكل متكررة في نفس الركبة، ارتبطت بآلام في الوتر الرضفي والتهابات مزمنة.
ويعلم الجهاز الطبي في ريال مدريد أن إصابات الأوتار من أكثر الإصابات تعقيداً للمهاجمين الذين يعتمدون على الانفجار والسرعة، حيث تتراوح مدة الغياب من أسبوعين في حالة الالتهاب البسيط، إلى 6 أو 8 أسابيع في حالة التمزق الجزئي،
ويأتي توقيت الإصابة في أسوأ فترة ممكنة للفريق الملكي، الذي يستعد لجدول مزدحم للغاية بعد التوقف، يتضمن مواجهات في الليجا ودوري أبطال أوروبا، وصولاً إلى الكلاسيكو المرتقب أمام برشلونة بعد أقل من شهر. وريال مدريد، الذي يتصدر الترتيب حالياً بفارق نقطتين، يعتمد بشكل كامل على مبابي الذي أنهى كأس العالم الماضية هدافاً للبطولة برصيد 10 أهداف، وسجل حتى الآن 6 أهداف في 5 مباريات مع الفريق هذا الموسم.
الآن، ينتظر الجميع نتائج الفحوصات في مدريد، فبينما حقق زيدان فوزاً معنوياً في بدايته، فإن أول أزمة يواجهها هي خسارة قائده، وبينما احتفلت فرنسا بهدف تاريخي، فإنها قد تخسره لأسابيع حاسمة
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضااستقرار فني.. حسام حسن يتمسك بجهازه الحالي في المنتخب





