هزيمة ثالثة لمصر أمام مالي 78-70 وتعقيد مشوار التأهل إلى كأس العالم لكرة السلة
تعرض منتخب مصر لكرة السلة للرجال لهزيمته الثالثة في التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم، وذلك بعد خسارته أمام منتخب مالي بنتيجة 78-70 في افتتاح مباريات الدور الثاني من التصفيات، وتضع هذه النتيجة “الفراعنة” تحت ضغط كبير قبل مواجهتين مصيريتين أمام أنجولا يوم السبت وأوغندا يوم الأحد، في ظل نظام تأهل لا يمنح سوى أول ثلاثة منتخبات في المجموعة بطاقة العبور إلى المرحلة الثانية من التصفيات.
هزيمة ثالثة لمصر أمام مالي 78-70 في كأس العالم لكرة السلة
تفاصيل مباراة مصر ومالي حيث أقيمت المباراة على صالة “باماكو أرينا” في العاصمة المالية، ضمن الجولة الأولى من الدور الثاني للمجموعة السادسة في التصفيات الإفريقية، وبدأ المنتخب المصري المباراة بقوة وتقدم في الربع الأول 22-18، مستفيداً من تألق الثنائي إيهاب أمين وعمر طارق.
إلا أن منتخب مالي عاد في الربع الثاني بفضل الدفاع المنطقة والارتداد الهجومي، لينهي الشوط الأول متقدماً 40-36، واستمر التفوق المالي في الربع الثالث، حيث وسع الفارق إلى 11 نقطة مستغلاً الأخطاء المتكررة في تمرير الكرة لدى المنتخب المصري، وقلصت مصر الفارق في الربع الأخير إلى 4 نقاط فقط، لكن خبرة لاعبي مالي في رميات الجزاء حسمت اللقاء 78-70.
أرقام المباراة وأسباب الخسارة

انتهت المباراة بتفوق مالي في عدة مؤشرات فنية. فقد سجل مالي نسبة 48 بالمئة من الرميات الميدانية مقابل 42 بالمئة لمصر، وتفوق في المتابعات الهجومية 14-9 كما ارتكب منتخب مصر 17 خطأ فنياً مقابل 12 لمالي، وهو ما منح المنافس فرص تسجيل سهلة
وعلى المستوى الفردي، كان إيهاب أمين أفضل مسجلي مصر بـ 21 نقطة و5 متابعات، بينما سجل عمر طارق 16 نقطة. في المقابل، قاد مالي الثنائي بوبو درامي بـ 24 نقطة و12 متابعة، وسيسي سانو بـ 18 نقطة.
وتعد هذه الهزيمة الثالثة لمصر في التصفيات بعد خسارتين سابقتين في الدور الأول، مما يعني أن الفريق لم يحقق أي انتصار حتى الآن في مرحلة الدور الثاني.
نظام التصفيات وحسابات التأهل

تضم المجموعة السادسة في الدور الثاني أربعة منتخبات مصر، مالي، أنجولا، وأوغندا وينص نظام البطولة على صعود أول ثلاثة منتخبات من المجموعة إلى المرحلة الثانية من التصفيات، التي تجمع أفضل 12 منتخباً إفريقياً للتنافس على 5 مقاعد مؤهلة إلى كأس العالم 2027.
وبعد فوز مالي، ارتفع رصيدها إلى 4 نقاط، فيما بقيت مصر عند نقطتين فقط. وتبقى أمام “الفراعنة” مباراتان فقط: أمام أنجولا يوم السبت، وأمام أوغندا يوم الأحد، ويشترط التأهل تحقيق فوزين على الأقل، مع انتظار نتائج المواجهات المباشرة في حال تساوي النقاط.
مواجهة أنجولا يوم السبت

سيصطدم منتخب مصر بمنتخب أنجولا، حامل الرقم القياسي في عدد ألقاب بطولة إفريقيا بـ 11 لقباً، ويعد المنتخب الأنغولي من أقوى فرق القارة، ويعتمد على أسلوب بدني قوي ودفاع صلب. ويضم الفريق لاعبين محترفين في الدوري البرتغالي والإسباني، أبرزهم برونو فيرناندو لاعب نادي يونيكاها مالاجا.
وخسرت أنجولا مباراتها الأولى في الدور الثاني أمام أوغندا 74-68، مما يعني أن المواجهة مع مصر ستكون مصيرية للطرفين، ويحتاج المنتخب المصري إلى إغلاق الارتداد الدفاعي والحد من خسائر الكرة، للخروج بنتيجة إيجابية تبقي آماله قائمة.
مواجهة أوغندا يوم الأحد
في اليوم التالي، يلتقي منتخب مصر مع أوغندا، المنتخب الصاعد بقوة في السنوات الأخيرة ويعتمد منتخب “الرافعات” على السرعة والتصويب الثلاثي، وقد فاجأ أنجولا بفوز تاريخي في الجولة الماضية ويقود الفريق اللاعب إسماعيل واينبرايت المحترف في الدوري الكندي.
وتعد مباراة أوغندا فرصة مصر الأخيرة للتعويض. فالفوز فيها قد يمنح الفريق المركز الثالث في المجموعة، في حال تعثر أنجولا أو مالي في مباراتيهما المتبقيتين.
الوضع الفني للمنتخب المصري

يعاني منتخب مصر من غياب بعض العناصر الأساسية بسبب الإصابة، أبرزها باتريك جاردنر المحترف في الدوري الأمريكي كما أن الانسجام بين اللاعبين المحليين والمحترفين لا يزال في طور التكوين، وهو ما ظهر في تراجع مستوى التمرير والتمركز الدفاعي.
وأكد المدرب أحمد عمر في المؤتمر الصحفي أن “الخسارة أمام مالي درس قاسٍ، لكن المجموعة قادرة على العودة”، وأضاف أن الجهاز الفني سيركز خلال اليومين المقبلين على الجانب البدني والنفسي، إضافة إلى مراجعة أخطاء التمرير التي كلفت الفريق كثيراً.
أهمية التأهل لكرة السلة المصرية
يعد التأهل إلى كأس العالم 2027 هدفاً استراتيجياً للاتحاد المصري لكرة السلة، إذ لم تشارك مصر في المونديال منذ نسخة 2014، والمشاركة العالمية تمنح اللعبة زخماً إعلامياً وتسويقياً، وتفتح المجال أمام اللاعبين للاحتراف الخارجي.
كما أن الجيل الحالي يضم أسماء واعدة مثل عمر طارق ومحمد طارق، ويحتاج إلى احتكاك دولي لمواصلة التطور.
وغياب التأهل للمرة الثانية توالياً سيعيد فتح ملف إعادة هيكلة اللعبة على المستوى القاعدي.

بواقع هزيمة ثالثة أمام مالي بنتيجة 78-70، بات مشوار منتخب مصر في تصفيات كأس العالم لكرة السلة صعباً ومعقداً. ويقف “الفراعنة” أمام مفترق طرق فوزان متتاليان على أنجولا وأوغندا قد يعيدان الأمل، وخسارة واحدة قد تعني الخروج مبكراً والمعادلة واضحة، الأداء الدفاعي الأقوى، وتقليل الأخطاء، واستثمار الفرص الهجومية، هي مفاتيح العبور إلى المرحلة الثانية، وفي كرة السلة، كما في البطولات الكبرى، لا مجال للتعويض بعد فوات الأوان.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرأ ايضافيفا” يعلن تقليص قضايا الزمالك إلى 15 قضية بعد رفع قضية جوزيه جوميز





