حرب أكتوبر 1973.. ماذا حدث في 6 أكتوبر
تحل اليوم 6 أكتوبر ذكرى حرب أكتوبر 1973، التي بدأت في العاشر من رمضان عام 1393 هجريًا، عندما خاضت القوات المسلحة المصرية معركة العبور لاستعادة الأراضي المصرية المحتلة وعبور قناة السويس، في واحدة من أبرز المحطات العسكرية في تاريخ مصر الحديث.
وتكتسب ذكرى السادس من أكتوبر أهمية خاصة لدى المصريين، بعدما ارتبط اليوم بعبور القوات المصرية قناة السويس، واقتحام التحصينات الإسرائيلية على الضفة الشرقية، ورفع العلم المصري على أرض سيناء، بعد سنوات من إعادة بناء القوات المسلحة والاستعداد للمعركة.
من كان رئيس مصر خلال حرب أكتوبر 1973

كان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو رئيس جمهورية مصر العربية خلال حرب أكتوبر 1973. وكان قد تولى رئاسة الجمهورية في أكتوبر 1970، خلفًا للرئيس جمال عبد الناصر الذي توفي في سبتمبر من العام نفسه.
واتخذ السادات قرار خوض الحرب بالتنسيق مع القيادة العسكرية، بعدما استمرت الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة الأراضي المصرية التي فقدتها مصر خلال حرب يونيو 1967.
وبحسب الهيئة العامة للاستعلامات، اتفق الرئيس أنور السادات والرئيس السوري حافظ الأسد على بدء الحرب في أكتوبر 1973، وتم الاتفاق خلال اجتماعهما في دمشق يومي 28 و29 أغسطس 1973 على أن يكون يوم 6 أكتوبر موعدًا لبدء العمليات العسكرية.
من أبرز قادة الجيش المصري في حرب أكتوبر؟
شارك في التخطيط وإدارة الحرب عدد من كبار القادة العسكريين، وكان في مقدمتهم الفريق أول أحمد إسماعيل علي، الذي تولى منصب القائد العام للقوات المسلحة ووزير الحربية أثناء الحرب، وكان مسؤولًا عن القيادة العسكرية وإدارة العمليات.
كما كان الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر، وارتبط اسمه بالتخطيط لعملية عبور قناة السويس، وكان له دور أساسي في إعداد وتنفيذ خطة العبور.
ومن أبرز الأسماء كذلك المشير محمد عبد الغني الجمسي، الذي كان رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة خلال الحرب، وشارك في التخطيط الاستراتيجي للعمليات العسكرية.
وتضم قائمة المشاركين في قيادة العمليات عددًا كبيرًا من قادة الأفرع والتشكيلات والوحدات المختلفة، وهو ما تعكسه وثائق وزارة الدفاع الخاصة بحرب أكتوبر، والتي توثق غرف العمليات وقيادات الجيشين الثاني والثالث الميداني والقوات البحرية والدفاع الجوي وغيرها.
ماذا حدث يوم 6 أكتوبر 1973

بدأت العمليات العسكرية في السادس من أكتوبر عند الساعة الثانية ظهرًا تقريبًا، بعد أن انطلقت القوات المصرية والسورية في هجوم متزامن على القوات الإسرائيلية في سيناء وهضبة الجولان.
وعلى الجبهة المصرية، عبرت القوات المسلحة قناة السويس تحت غطاء نيران المدفعية والقوات الجوية، وبدأت في اقتحام التحصينات الموجودة على الضفة الشرقية.
وكان عبور قناة السويس أحد أهم أهداف العملية، حيث استخدمت القوات المصرية القوارب لعبور الجنود والمعدات، كما تمكنت وحدات المهندسين من فتح ممرات في الساتر الترابي وإقامة الكباري اللازمة لعبور القوات والمعدات الثقيلة.
وتشير البيانات العسكرية المصرية إلى أن القوات المسلحة تمكنت خلال الساعات الأولى من عبور القناة والاستيلاء على أجزاء واسعة من الشاطئ الشرقي، مع استمرار القتال لصد الهجمات المضادة.
كيف تم التعامل مع خط بارليف
كان خط بارليف عبارة عن منظومة من التحصينات الإسرائيلية على الضفة الشرقية لقناة السويس، وأقيمت بعد حرب يونيو 1967 بهدف تأمين المنطقة ومنع القوات المصرية من العبور.
ومع بدء حرب أكتوبر، واجهت القوات المصرية هذه التحصينات ضمن خطة العبور، وتمكنت وحدات المهندسين من فتح ثغرات في الساتر الترابي باستخدام وسائل ومعدات هندسية، الأمر الذي ساعد على إنشاء ممرات لعبور القوات والمعدات.
وأصبح عبور القناة وتجاوز التحصينات من أبرز مشاهد حرب أكتوبر التي بقيت حاضرة في الذاكرة المصرية.
الضربة الجوية ودور القوات المسلحة

شهدت بداية الحرب مشاركة مختلف أفرع القوات المسلحة، فلم تقتصر العمليات على القوات البرية وحدها، وإنما شاركت القوات الجوية والمدفعية والدفاع الجوي والقوات البحرية.
وكان للقوات الجوية دور في تنفيذ الضربة الجوية في بداية العمليات، بينما ساهمت المدفعية في توفير غطاء نيراني للقوات التي عبرت القناة، وشارك الدفاع الجوي في مواجهة الطائرات الإسرائيلية وحماية القوات والمواقع المصرية.
كما شاركت القوات البحرية في العمليات على السواحل والمسطحات المائية، ضمن منظومة عسكرية متكاملة لإدارة المعركة.
أبطال وشهداء في حرب أكتوبر
لم تكن حرب أكتوبر مجرد أسماء لقادة عسكريين، وإنما شارك فيها آلاف الضباط والجنود من مختلف وحدات القوات المسلحة، وقدم عدد كبير منهم أرواحهم خلال العمليات العسكرية.
ومن بين الأسماء التي ارتبطت بالحرب أيضًا الشهيد عاطف السادات، شقيق الرئيس أنور السادات، الذي كان من الطيارين المشاركين في العمليات الجوية خلال بداية الحرب واستشهد أثناء تنفيذ إحدى المهام القتالية.
وتظل قصص الشهداء والجنود جزءًا أساسيًا من الذاكرة الوطنية المرتبطة بحرب أكتوبر، باعتبار أن ما تحقق على أرض المعركة جاء نتيجة مشاركة أعداد كبيرة من أبناء القوات المسلحة في القتال والتخطيط والتنفيذ.
لماذا يظل 6 أكتوبر حاضرًا في ذاكرة المصريين؟

بعد مرور أكثر من خمسة عقود على حرب أكتوبر، لا يزال السادس من أكتوبر مناسبة وطنية بارزة في مصر، يستعيد خلالها المصريون أحداث الحرب وأسماء قادتها وأبطالها وشهدائها.
كما أصبحت الحرب موضوعًا للدراسة في المجالات العسكرية والتاريخية، لما شهدته من عمليات عبور وتخطيط عسكري واستخدام لعناصر المفاجأة والتنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة.
وتبقى ذكرى 6 أكتوبر مرتبطة بمرحلة مهمة من تاريخ مصر الحديث، بدأت بإعادة بناء القوات المسلحة بعد حرب 1967، ثم الإعداد والتخطيط للمعركة، وصولًا إلى عبور قناة السويس وبدء العمليات العسكرية في أكتوبر 1973.
وفي ذكرى حرب أكتوبر، يستعيد المصريون أسماء الرئيس الراحل أنور السادات، وقادة القوات المسلحة الذين أداروا العمليات، وفي مقدمتهم أحمد إسماعيل علي وسعد الدين الشاذلي ومحمد عبد الغني الجمسي، إلى جانب آلاف الضباط والجنود الذين شاركوا في الحرب، لتظل أحداث أكتوبر 1973 جزءًا راسخًا من التاريخ المصري الحديث.
المصدرhttps://www.facebook.com/share/17sBoFk3JG/
اقرا ايضامصر قاهر العدو حين عبر المستحيل.. الساعة التي غيرت وجه التاريخ





