مشاركة مصرية فاعلة في الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الاجتماع الوزاري لرؤساء الحوارات التفاعلية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وذلك على هامش أعمال الجزء الوزاري من المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، والمنعقد بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، بحضور السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة.
وتأتي مشاركة مصر في إطار متابعة التقدم المحرز في الاستعدادات الخاصة بالمؤتمر، والعمل على تنسيق المبادرات الدولية وتعزيز التكامل بين الحوارات التفاعلية المختلفة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تسهم في مواجهة تحديات المياه على المستوى العالمي.
إشادة بجهود الإمارات والسنغال في قيادة التحضيرات

في مستهل كلمته، أعرب الدكتور هاني سويلم عن تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السنغال، باعتبارهما الدولتين المستضيفتين لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، مشيدًا بالدور الذي تقومان به في إدارة العملية التحضيرية من خلال نهج تشاركي وشفاف عزز التعاون بين مختلف الدول والمنظمات الدولية.
وأكد أن هذا النهج يعكس إدراكًا عالميًا لأهمية توحيد الجهود لمواجهة أزمة المياه التي أصبحت واحدة من أبرز التحديات التي تواجه العالم في ظل التغيرات المناخية والزيادة السكانية.
مؤتمر 2026 خطوة محورية نحو التنفيذ
وأوضح وزير الموارد المائية والري أن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 يمثل محطة رئيسية ضمن مسار عالمي متكامل بدأ بمؤتمر الأمم المتحدة للمياه عام 2023، الذي ركز على تحديد الأولويات، بينما يستهدف مؤتمر 2026 الانتقال إلى مرحلة التنفيذ العملي، على أن يشهد مؤتمر 2028 تقييم النتائج وتعزيز آليات المتابعة والمساءلة.
وأشار إلى أن هذا التسلسل يسهم في بناء إطار عالمي أكثر تكاملًا لحوكمة المياه بعد عام 2030، بما يحقق استدامة الموارد المائية ويعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات المستقبلية.
التزام مصري بتحقيق نتائج قابلة للتنفيذ

وجدد الدكتور هاني سويلم التزام مصر الكامل بمواصلة التعاون مع دولة اليابان، والدولتين المستضيفتين للمؤتمر، وكافة الشركاء الدوليين، لضمان خروج مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 بنتائج عملية قابلة للتنفيذ، مؤكدًا أن مصر تؤمن بأهمية تحويل التوصيات إلى مشروعات ومبادرات حقيقية تحقق أثرًا مباشرًا على أرض الواقع.
وأضاف أن نجاح المؤتمر لن يتحقق بمجرد إصدار التوصيات، وإنما يتطلب وجود آليات واضحة للتنفيذ، وخطط زمنية محددة، ومؤشرات دقيقة للمتابعة والتقييم.
أهمية التكامل بين الحوارات التفاعلية
وشدد وزير الري على ضرورة أن تعمل الحوارات التفاعلية للمؤتمر كمنظومة واحدة مترابطة، وليس بصورة منفصلة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من المبادرات المطروحة، ويحد من تكرار الجهود، ويضمن الاتساق بين مختلف مخرجات المؤتمر.
وأوضح أن هذا التكامل يمثل أحد أهم عوامل نجاح المؤتمر، خاصة في ظل تعدد التحديات المرتبطة بالمياه والمناخ والأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
تسريع تنفيذ الهدف السادس للتنمية المستدامة

وأكد الدكتور هاني سويلم أن المجتمع الدولي مطالب بتكثيف جهوده من أجل تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، والمتعلق بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة.
وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعزيز الشراكات الدولية، وتبادل الخبرات، وزيادة الاستثمارات في مشروعات المياه، إلى جانب دعم الابتكار واستخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد المائية.
مصر تقود الحوار التفاعلي المياه من أجل الكوكب
واستعرض وزير الموارد المائية والري، بصفته الرئيس المشارك للحوار التفاعلي الثالث المياه من أجل الكوكب إلى جانب دولة اليابان، أبرز الجهود التي تم تنفيذها خلال المرحلة التحضيرية، موضحًا أنه تم عقد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات الدولية لتحديد أولويات الحوار وصياغة مبادرات رائدة قابلة للتنفيذ.
وأكد أن هذه الجهود جاءت استجابة للتحديات العالمية المتزايدة المرتبطة بالمياه وتغير المناخ، وتهدف إلى وضع حلول عملية تدعم استدامة الموارد المائية على المستوى الدولي.
مبادرة مصرية لتدريب 2000 متخصص أفريقي

ومن أبرز المبادرات التي أعلنت عنها مصر خلال الاجتماع، كشف الدكتور هاني سويلم عن استعداد الدولة لتدريب نحو 2000 متخصص أفريقي في مجال المياه، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية وشركاء التنمية.
وأوضح أن هذه المبادرة تستهدف تعزيز القدرات المؤسسية والفنية في الدول الأفريقية، بما يساعد على رفع كفاءة إدارة الموارد المائية، مع إمكانية توسيع المبادرة مستقبلًا لتشمل أقاليم أخرى حول العالم، في إطار دعم التعاون الدولي ونقل الخبرات المصرية.
النجاح يقاس بالأثر على أرض الواقع
واختتم الدكتور هاني سويلم كلمته بالتأكيد على أن نجاح مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 لن يقاس بعدد المبادرات التي سيتم الإعلان عنها، وإنما بقدرتها على تحقيق نتائج فعلية ومستدامة تخدم الشعوب وتدعم الأمن المائي العالمي.
وأشار إلى أن المبادرات الناجحة يجب أن تستند إلى مؤسسات قيادة واضحة، وخطط تنفيذ محددة، وآليات فعالة لتعبئة الموارد، ومؤشرات دقيقة لقياس الأداء، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة وتحويل الالتزامات الدولية إلى واقع ملموس يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة لقطاع المياه على مستوى العالم.
المصدرhttps://www.facebook.com/share/1cwx5SSKqj/
اقرا ايضاوزيرا الصحة والتضامن يشهدان توقيع بروتوكول ثلاثي لتمكين المرأة اقتصاديًا وتعزيز الصحة





