وزير التعليم العالي.. المستشفيات الجامعية استقبلت 32 مليون مريض وخطة شاملة لتطوير 146 مستشفى
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن المستشفيات الجامعية تمثل أحد أهم أعمدة المنظومة الصحية في مصر، لما تؤديه من دور محوري في تقديم الرعاية الطبية المتخصصة، إلى جانب مسؤوليتها في إعداد وتأهيل الأطباء والكوادر الطبية، مشددًا على أن الدولة تواصل تنفيذ خطة شاملة لتطوير هذه المستشفيات، بما يعزز جودة الخدمات الصحية والتعليم الطبي، ويرفع كفاءة البنية التحتية والتحول الرقمي.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، الذي عُقد بمقر كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، بحضور الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والدكتور عمر شريف عمر أمين مجلس المستشفيات الجامعية، والدكتور حسام صلاح عميد كلية طب قصر العيني، إلى جانب عدد من قيادات وزارة التعليم العالي، وأمناء المجالس الجامعية، وعمداء كليات الطب، ومديري المستشفيات الجامعية.
المستشفيات الجامعية ركيزة أساسية للرعاية الصحية
وفي مستهل الاجتماع، أكد الوزير أن المستشفيات الجامعية تؤدي دورًا استراتيجيًا في دعم المنظومة الصحية، خاصة في التعامل مع الحالات الحرجة والطوارئ والتخصصات الدقيقة، مشيرًا إلى أنها شريك رئيسي في تنفيذ المبادرات الرئاسية ومنظومة التأمين الصحي الشامل، بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان.
وأضاف أن هذه المستشفيات لا تقتصر رسالتها على تقديم العلاج، بل تمتد لتشمل التعليم الطبي والبحث العلمي والتدريب الإكلينيكي، باعتبارها الحاضنة الأساسية لإعداد الأطباء وأعضاء الفرق الطبية وفق أحدث المعايير الأكاديمية والمهنية.
إشادة بجهود الأطقم الطبية

ووجه الدكتور عبدالعزيز قنصوة الشكر لجميع العاملين بالمستشفيات الجامعية، من قيادات وأعضاء هيئة تدريس وأطباء وهيئات تمريض والعاملين في مختلف التخصصات، مؤكدًا أن ما يقدمونه يوميًا من جهود يعكس رسالة إنسانية ووطنية عظيمة في خدمة المرضى والارتقاء بجودة الرعاية الصحية.
كما أشاد الوزير بالدور الذي تقوم به جامعة القاهرة وكلية طب قصر العيني ومستشفياتها الجامعية في دعم التعليم الطبي والمنظومة الصحية، مقدمًا الشكر لإدارة الجامعة والكلية على استضافة اجتماع المجلس.
لا كليات طب جديدة دون مستشفى جامعي
وفي إطار حرص الوزارة على ضمان جودة التعليم الطبي، شدد الوزير على أنه لن تتم الموافقة على إنشاء أو بدء الدراسة بأي كلية طب جديدة قبل الانتهاء من إنشاء مستشفى جامعي مستوفٍ لكافة الاشتراطات والمعايير، بما يوفر بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة، ويضمن تخريج كوادر طبية مؤهلة.
وأوضح أن الكليات الطبية الجديدة والمستشفيات التابعة لها ستشكل إضافة مهمة لمنظومة المستشفيات الجامعية، بما يسهم في التوسع في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، وتعزيز التكامل بين مختلف مؤسسات التعليم العالي.
خطة تنفيذية لتطوير المستشفيات الجامعية
ووجه وزير التعليم العالي جميع الجامعات بإعداد خطة تنفيذية متكاملة لتطوير مستشفياتها الجامعية، تتضمن تقييم الوضع الحالي، وتحديد الاحتياجات المستقبلية، ورفع كفاءة البنية التحتية، ودعم التحول الرقمي، وتنمية الموارد، وتحقيق الاستدامة المالية والإدارية.
وأكد أن هذه الخطط ستكون جزءًا من الخطط التنفيذية الشاملة للجامعات، مع وضع آليات واضحة للمتابعة الدورية وقياس نسب التنفيذ، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة في تطوير المنظومة الصحية والتعليمية.
استعدادات للتأمين الصحي الشامل

وأشار الوزير إلى أهمية جاهزية المستشفيات الجامعية المنضمة إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن التكامل بين المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة يمثل أحد أهم عوامل نجاح المنظومة الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة للمواطنين.
كما ناقش المجلس عددًا من المقترحات التي تستهدف تعزيز التنسيق والربط الاستراتيجي بين المستشفيات الجامعية، بما يحقق الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة ويرفع كفاءة الأداء.
استعراض خطط التطوير ودعم الاستدامة
من جانبه، استعرض الدكتور عمر شريف عمر الدور المتكامل الذي تقوم به المستشفيات الجامعية في مجالات التعليم الطبي والتدريب والتأهيل، إلى جانب تقديم الخدمات العلاجية، مؤكدًا أن الاجتماع ركز على بحث سبل دعم استدامة المستشفيات الجامعية وتعزيز جهود التطوير المستمر وترسيخ التكامل بينها.
وأوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن الاجتماع ناقش أيضًا آليات دعم مجلس المستشفيات الجامعية وتطوير أدائه، بما يمكنه من مواجهة التحديات، وضمان استمرار تقديم الخدمات العلاجية والتعليمية والبحثية وفق أعلى معايير الجودة.
أرقام تعكس حجم الدور الوطني

وتضم منظومة المستشفيات الجامعية في مصر 146 مستشفى جامعيًا موزعة على مختلف المحافظات، وتعد من أكبر مقدمي الخدمات الصحية المتخصصة.
وخلال العام الماضي فقط، استقبلت هذه المستشفيات نحو 32 مليون مريض، وقدمت خدمات علاجية متقدمة شملت الجراحات الدقيقة وعمليات المستوى الثالث، إلى جانب دورها في تنفيذ المبادرات الرئاسية، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، وبرامج التحول الرقمي.
كما نفذت وزارة التعليم العالي خطة طموحة لتطوير المستشفيات الجامعية، تضمنت 160 مشروعًا شملت إنشاء مستشفيات جديدة، وتحديث ورفع كفاءة المستشفيات القائمة، وتطوير البنية التحتية، وتوفير أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية، ودعم التعليم الطبي والبحث العلمي، وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
ويؤكد هذا التوجه استمرار الدولة في الاستثمار في تطوير المستشفيات الجامعية باعتبارها أحد أهم ركائز المنظومة الصحية، وداعمًا رئيسيًا لتأهيل الكوادر الطبية، وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر في الارتقاء بقطاعي الصحة والتعليم.
المصدرhttps://www.facebook.com/share/1Hh3SCCFMt/
اقرأ ايضاهبة مجدي تكشف أزمتها الصحية لأول مرة.. دعم واسع من نجوم الفن ورسائل مؤثرة





