استقبلت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، السيد ذو القرنين عبد الرحيم وزير الدولة بوزارتي الخارجية والشئون الداخلية بجمهورية سنغافورة والوفد المرافق له، في لقاء يعكس توجه الدولة المصرية نحو الانفتاح على التجارب الدولية الناجحة وتعزيز الشراكات في مجال العمل الاجتماعي والإنساني.
وتناول اللقاء سبل توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين في قضايا الحماية الاجتماعية والاستجابة للأزمات ودعم الفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في تطوير المنظومات الوطنية وخدمة المجتمعات الأكثر احتياجاً.
تعزيز العمل الاجتماعي والإنساني المشترك

شهد اللقاء مناقشة مستفيضة لعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تعزيز منظومات الحماية الاجتماعية، وآليات الاستجابة السريعة للأزمات والكوارث، والعمل الإغاثي والإنساني.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أهمية الاستفادة من الخبرات المتبادلة مع الجانب السنغافوري، مشيرة إلى أن التعاون الدولي يعد ركيزة أساسية لتطوير السياسات الاجتماعية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي كما تم استعراض دور المؤسسات الوطنية في إدارة الأزمات، وأهمية بناء شراكات بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق استجابة إنسانية أكثر فاعلية.
التجربة المصرية من الدعم إلى التمكين
استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي أبرز ملامح السياسة الاجتماعية في مصر، وفي مقدمتها برنامج الدعم النقدي المشروط “تكافل وكرامة”، والذي يعد الأكبر على مستوى مصر وشمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وأوضحت الوزيرة أن البرنامج يستفيد منه حالياً 4.7 مليون أسرة، ويقوم على نهج جديد ينتقل بالمواطن من مرحلة الدعم إلى مرحلة التمكين والإنتاج من خلال ربط المساعدات بخدمات الصحة والتعليم وفرص التدريب والتأهيل كما أشارت إلى الجهود المبذولة في مجال رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، والأطفال بلا مأوى، وتوسيع شبكة منافذ الحماية المجتمعية في كافة المحافظات.
الهلال الأحمر المصري نموذج في العمل الإغاثي
سلطت الدكتورة مايا مرسي الضوء على الدور المحوري الذي يقوم به الهلال الأحمر المصري في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات.
واستعرضت جهود الهلال ومتطوعيه في الاستجابة للأزمة الإنسانية في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، حيث وضعته الدولة المصرية على رأس أولوياتها السياسية والدبلوماسية.
وأكدت أن التجربة المصرية في الإغاثة أصبحت محل تقدير إقليمي ودولي، لما تقدمه من نموذج في سرعة الاستجابة والتنسيق مع المنظمات الدولية والإقليمية.
الإشادة السنغافورية وآفاق التعاون

من جانبه، أعرب السيد ذو القرنين عبد الرحيم عن تقديره للتجربة المصرية في مجال الحماية الاجتماعية، ووصف برنامج “تكافل وكرامة” بأنه نموذج رائد يستحق الدراسة والاستفادة منه.
كما أشاد بالدور الإنساني والإغاثي للهلال الأحمر المصري، مؤكداً أهمية استمرار الحوار وتبادل الخبرات بين الجانبين بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون المشترك.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين، وبحث إمكانية عقد ورش عمل مشتركة وبناء قدرات الكوادر في مجالات الإغاثة وإدارة الأزمات والحماية الاجتماعية.
معلومات إضافية عن العلاقات المصرية السنغافورية
تعد سنغافورة من الدول الرائدة عالمياً في مجالات الحوكمة والخدمات الاجتماعية وإدارة الكوارث، ولديها تجارب متقدمة في نظم التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية.
في المقابل، تمتلك مصر تجربة واسعة في برامج الحماية الاجتماعية واسعة النطاق والعمل الإغاثي في ظروف الأزمات. ويتيح التقارب بين التجربتين فرصة لتبادل أفضل الممارسات، خاصة في مجالات التحول الرقمي للخدمات الاجتماعية، وتمكين المرأة، ودعم المشروعات الصغيرة للأسر الأولى بالرعاية.
الحضور والمشاركون

حضر اللقاء الأستاذة دينا الصيرفي مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقيات الدولية، والدكتورة آمال إمام المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، والمستشار أحمد سناء خليل المستشار القانوني لوزارة التضامن الاجتماعي، والسفير دومينيك جوه سفير جمهورية سنغافورة لدى جمهورية مصر العربية، مما يعكس حرص الجانبين على إشراك كافة الجهات المعنية في بناء شراكة مستدامة.
إن لقاء وزيرة التضامن الاجتماعي مع وزير الدولة السنغافوري يمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز التعاون جنوب-جنوب، ونقل الخبرات بين الدول النامية فمن خلال الحوار وتبادل التجارب، يمكن للدول أن تطور منظوماتها لتصبح أكثر قدرة على حماية مواطنيها والاستجابة لاحتياجاتهم ومع استمرار وزارة التضامن في الانفتاح على التجارب العالمية، تؤكد مصر أن العمل الاجتماعي لم يعد شأناً داخلياً فقط، بل أصبح جسراً للتواصل الإنساني وبناء مستقبل أكثر عدالة وتكافلاً.
المصدرhttp://www.fedcoc.org.eg/
اقرا ايضاوزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع وزير البيئة والطاقة الإيطالي





