العرب يصارعون على كأس العاصمة
عندما تلتقي كرة القدم برمال البحر، تولد متعة من نوع خاص، لا تعترف بالحدود ولا بالتكتيك التقليدي، بل بالمهارة والإبداع. ومن قلب المدينة الباسلة، بورسعيد، تستعد الكرة العربية لتكتب فصلا جديدا في تاريخها الشاطئي. فبطولة كأس العرب لكرة القدم الشاطئية تعود في نسختها الخامسة، حاملة معها وعدا بالإثارة، وبمشاركة ثمانية منتخبات تتصارع على لقب يزداد بريقا عاما بعد عام.

الانطلاقة من بورسعيد الموعد والمكان
أعلن الاتحاد العربي لكرة القدم رسميا انطلاق باكورة بطولاته للموسم الرياضي 2026-2027 بإقامة النسخة الخامسة من كأس العرب لكرة القدم الشاطئية، وذلك في محافظة بورسعيد بجمهورية مصر العربية، خلال الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر المقبل وقد أكدت الأمانة العامة للاتحاد العربي واللجنة المنظمة اكتمال كافة التحضيرات التنظيمية والإدارية والفنية والتشغيلية لانطلاقة البطولة. وستقام جميع المباريات على ملعب منتجع بورتو سعيد الشهير، الذي جهز خصيصا لاستضافة هذا الحدث، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير، خاصة أن بورسعيد تتمتع بشعبية كبيرة لكرة القدم، وستكون هذه فرصة ذهبية لتسويق المدينة سياحيا ورياضيا. وستنقل المباريات حصريا عبر قناة أون سبورت ON Sport.

ثمانية منتخبات مجموعتان من نار
تشارك في البطولة ثمانية منتخبات عربية هي: مصر حاملة اللقب، والمغرب، وعمان وصيف النسخة الماضية، والسعودية، وليبيا، والعراق، وموريتانيا، ولبنان وتم توزيع المنتخبات وفق تصنيف الاتحادين العربي والدولي على مجموعتين، تضم كل مجموعة أربعة منتخبات، على النحو التالي المجموعة الأولى تضم منتخبات مصر المستضيف وبطل النسختين الأخيرتين، والسعودية، وموريتانيا، والعراق. وهي مجموعة توصف بالقوية، حيث تجمع بين خبرة المنتخب المصري، حامل اللقب 3 مرات، وطموح المنتخب السعودي، بطل نسخة 2010، ورغبة المنتخب الموريتاني الذي تأهل مؤخرا إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا للكرة الشاطئية 2026 بالسنغال بعد فوزه على كوت ديفوار، وعودة المنتخب العراقي الباحث عن إثبات الذات.
المجموعة الثانية وتضم منتخبات عمان وصيف النسخة الماضية عام 2023، والمغرب الذي تأهل هو الآخر لنهائيات أمم إفريقيا بعد فوزه ذهابا وإيابا على ليبيا، ولبنان وصيف نسخة 2014، وليبيا بطل النسخة الأولى عام 2008. وهي مجموعة مفتوحة على كل الاحتمالات وتعد بالكثير من الندية.

تاريخ البطولة سيطرة مصرية وطموح عربي
تحمل هذه النسخة إرثا تاريخيا مميزا. فالبطولة انطلقت للمرة الأولى عام 2008 في مصر وتوج بلقبها المنتخب الليبي بعد فوزه على الإمارات في النهائي. وفي النسخة الثانية التي استضافتها المملكة العربية السعودية عام 2010، توج المنتخب السعودي باللقب على حساب الإمارات مرة أخرى.
ثم توقفت البطولة لسنوات، قبل أن تعود في نسختها الثالثة عام 2014 في القاهرة، وشهدت تتويج المنتخب المصري بلقبه الأول على حساب لبنان. أما النسخة الرابعة فأقيمت عام 2023 في المملكة العربية السعودية، وتوج بها المنتخب المصري للمرة الثانية على حساب عمان، ليصبح المنتخب المصري الأكثر تتويجا باللقب برصيد 3 ألقاب، يليه السعودية وليبيا بلقب لكل منهما وتعتبر مصر من أقوى المنتخبات في القارة في هذه اللعبة، حيث تملك بنية تحتية جيدة وتشارك بانتظام في كأس العالم للكرة الشاطئية.

أكثر من بطولة
إن اختيار بورسعيد لاستضافة هذا الحدث ليس صدفة، بل هو تأكيد على عودة المدينة إلى خريطة الأحداث الرياضية الكبرى بعد فترة غياب. كما أن البطولة تمثل فرصة لإعداد المنتخبات العربية للاستحقاقات القادمة، أبرزها كأس أمم إفريقيا 2026 بالسنغال، وكأس العالم 2027 فمن سيكتب اسمه بطلا على رمال بورتو سعيد هل تحافظ مصر على لقبها على أرضها وبين جمهورها، أم يكون لأسود الأطلس المغربية أو لمنتخب عمان كلمة أخرى الإجابة ستكون في نوفمبر، حيث تتحول رمال بورسعيد إلى مسرح للمجد العربي.

المصدر https://www.fifa.com/ar
اقرا ايضا : أول ظهور لـ حمزة عبد الكريم في مركز تدريبات برشلونة استعداداً للموسم الجديد





