لم تنته صافرة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بعد، فما حدث فوق العشب الأخضر في المغرب تحول سريعا إلى معركة قانونية معقدة ستفصل فيها أعلى سلطة قضائية رياضية في العالم. وبعد أشهر من القرارات المتناقضة والبيانات المتبادلة، وضعت محكمة التحكيم الرياضي الدولية “كاس” حدا للانتظار وأعلنت موعد الحسم المبدئي.
الموعد والمكان جلسة مغلقة بلا كاميرات

كشفت محكمة التحكيم الرياضي في بيان رسمي نشر يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 عن عقد جلسة الاستماع الخاصة بالاستئناف المقدم من الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وحددت المحكمة يوم الخميس 8 أكتوبر 2026 موعدا للجلسة، على أن تبدأ في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا بتوقيت سويسرا داخل مقر المحكمة في مدينة لوزان، وتستمر حتى فترة ما بعد الظهر.
وأوضحت المحكمة أن الجلسة ستكون حضورية ومغلقة تماما أمام وسائل الإعلام، بعدما لم تتقدم أي من الأطراف بطلب لجعلها علنية، كما اتفقت الأطراف على أن تكون اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية لجميع الإجراءات والمرافعات.
هيئة التحكيم وعبارة تثير القلق

تتكون هيئة المحكمين المكلفة بهذا الملف الشائك من ثلاثة أسماء من الوزن الثقيل: البروفيسور الفرنسي جيرالد سيمون رئيسا للهيئة، وعضوية البروفيسور الإيطالي لويجي فوماجالي، والبروفيسور الدكتور الألماني أولريش هاس.
ومن المنتظر أن يحضر ممثلون عن الاتحاد السنغالي والجامعة الملكية المغربية بشكل شخصي إلى لوزان، بينما سيمثل الاتحاد الإفريقي فريق من مستشاريه القانونيين، لكن النقطة الأهم في بيان المحكمة كانت الفقرة التي نصت على أنه: “عقب الجلسة ستبدأ هيئة التحكيم مداولاتها، ولا يمكن للمحكمة تحديد موعد صدور القرار النهائي، ولن يصدر في يوم انعقاد الجلسة نفسها”. وهي عبارة تعني أن مصير اللقب سيظل معلقا لأسابيع أخرى بعد الجلسة، وأن القرار لن يكون فوريا.
جذور الأزمة من انسحاب مؤقت إلى سحب اللقب

تعود تفاصيل الأزمة إلى نهائي النسخة الخامسة والثلاثين الذي جمع المغرب والسنغال. ففي الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، ما دفع لاعبي السنغال “أسود التيرانجا” إلى الانسحاب المؤقت من الملعب احتجاجا، قبل أن يعودوا ويهدر إبراهيم دياز الركلة.
انتهى الوقت الأصلي بالتعادل، ثم نجح المنتخب السنغالي في الفوز 1-0 في الوقت الإضافي وتوج باللقب على أرض الملعب. إلا أن المشهد انقلب في مارس الماضي، حيث قررت لجنة الاستئناف التابعة للكاف تطبيق المادتين 82 و84 من لوائح البطولة،
واعتبار المنتخب السنغالي منسحبا وخاسرا بنتيجة 3-0، وبالتالي منح اللقب رسميا للمغرب، وهو القرار الذي اعتبره الاتحاد السنغالي غير مشروع وتقدم بطعن رسمي أمام محكمة “كاس” مطالبا بإلغائه وإعادة اللقب إلى السنغال، الآن تتجه كل الأنظار إلى لوزان، حيث ستبدأ فصول النهاية لقصة نهائي لم ينته بعد، نهائي سيظل تاريخه يكتب بقلم القانون لا بقدم اللاعبين
المصدرhttps://www.fifa.com/ar





