من القاهرة إلى دكا.. مصر تصدر تجربة الإسكان الاجتماعي إلى العالم الإسلامي
اخبار اقتصاد

من القاهرة إلى دكا.. مصر تصدر تجربة الإسكان الاجتماعي إلى العالم الإسلامي

شاركت وزارة التضامن الاجتماعي ممثلةً لجمهورية مصر العربية في ورشة عمل بعنوان «تبادل الخبرات حول تعزيز القدرات المؤسية والبشرية للإسكان الاجتماعي من خلال آليات التمويل الإسلامي»، التي استضافتها العاصمة البنجلاديشية دكا.

ونظمت الورشة منظمة التعاون الإسلامي، ومركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية، واللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي. ويأتي ذلك في إطار حرص مصر على نقل تجربتها الرائدة في مجال الإسكان الاجتماعي، وتفعيل أدوات التمويل المبتكرة لصالح الفئات الأولى بالرعاية.

تمثيل مصري خبرات مؤسية إلى المحافل الدولية

تمثيل مصري خبرات مؤسية إلى المحافل الدولية
تمثيل مصري خبرات مؤسية إلى المحافل الدولية

مثل وفد وزارة التضامن الاجتماعي كلٌ من الدكتور أحمد سعدة المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والأستاذ شادي سالم استشاري الوزارة للمشروعات، وتهدف المشاركة المصرية إلى استعراض النموذج الوطني في معالجة العشوائيات وتوفير السكن اللائق، وتبادل الخبرات مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي حول أفضل الممارسات في استخدام آليات التمويل الإسلامي لدعم الإسكان الاجتماعي.

الإسكان الاجتماعي ركيزة للاستقرار والحد من الفقر

ناقش المشاركون في الورشة دور آليات التمويل الإسلامي في معالجة العجز السكني وتعزيز التنمية الشاملة داخل الدول الأعضاء. وانطلق النقاش من إدراك أن توفير السكن اللائق والقادر على الصمود يعد أحد الركائز الأساسية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وأداة فعالة للحد من الفقر متعدد الأبعاد.

كما تناولت المناقشات التحديات المتزايدة التي تواجه الفئات الفقيرة والهشة في الحصول على السكن، في ظل تسارع وتيرة الهجرة من الريف إلى المدن، وتدفق ذوي الدخول المنخفضة إلى المدن الكبرى، وما يترتب على ذلك من انتشار تجمعات غير رسمية تفتقر إلى الخدمات الحضرية والبنية التحتية الأساسية.

التجربة المصرية من العشوائيات إلى مدن آمنة

التجربة المصرية من العشوائيات إلى مدن آمنة
التجربة المصرية من العشوائيات إلى مدن آمنة

استعرض الوفد المصري التجربة الوطنية في توفير السكن الآمن كبديل للمناطق العشوائية غير الآمنة، والتي تقوم على اعتبار السكن ركيزة أساسية من ركائز الحماية الاجتماعية.
وشهد العقد الأخير إنجازات ملموسة تمثلت في مشروعات قومية كبرى منها الأسمرات، والمحروسة، و15 مايو، وأرض الخيالة، وروضة السيدة
وقد ركزت هذه التجربة على عدة محاور

توفير سكن بديل لائق مزود بكافة المرافق والخدمات التعليمية والصحية والرياضية الدمج المجتمعي عبر برامج التمكين الاقتصادي والتدريب المهني لسكان المناطق الجديدة الشراكة المؤسسية، بين الدولة وصندوق تطوير العشوائيات والجمعيات الأهلية والقطاع الخاص وتهدف هذه المنظومة إلى تحسين جودة حياة المواطنين وانتشالهم من دائرة الخطر إلى دائرة الأمان والتنمية.

التمويل الإسلامي أدوات مبتكرة للإسكان

تمثل الهدف الرئيسي للورشة في تعزيز القدرات المؤسية والبشرية للدول الأعضاء لتنفيذ مبادرات الإسكان الموجهة للفقراء، من خلال الاستخدام الفعال لآليات التمويل الإسلامي.
وتشمل هذه الآليات صيغ المرابحة والإجارة والمشاركة والاستصناع، والتي يمكن توظيفها في تمويل بناء الوحدات السكنية أو توفير قروض ميسرة للأسر منخفضة الدخل دون اللجوء إلى الفوائد الربوية.

كما ناقشت الورشة إعداد مجموعة من التوصيات العملية التي تراعي الخصوصية المحلية للدول الأعضاء، بما يدعم دمج التمويل الإسلامي في الأطر الوطنية للإسكان، ويسهم في إيجاد حلول سكنية شاملة ومستدامة.

تحديات مشتركة ودعوة لتبادل الخبرات

تحديات مشتركة ودعوة لتبادل الخبرات
تحديات مشتركة ودعوة لتبادل الخبرات

استعرض المشاركون أبرز الصعوبات التي تواجه الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال توفير الإسكان والحد من الفقر. وأظهرت المناقشات تفاوتاً كبيراً بين الدول في القدرات المؤسسية، والأطر والسياسات المنظمة، والخبرات التنفيذية.

وأكدت الورشة على ضرورة تعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات وتطوير آليات التمويل الملائمة لاحتياجات كل دولة، مع الاستفادة من التجارب الناجحة مثل التجربة المصرية التي جمعت بين الإرادة السياسية والتخطيط المؤسسي والتمويل المتنوع.

إن مشاركة وزارة التضامن الاجتماعي في ورشة دكا تعكس تحول مصر من دولة مستفيدة من الخبرات إلى دولة مصدرة للنماذج الناجحة في مجال الحماية الاجتماعية، فمن خلال مشروعات الإسكان الاجتماعي، نجحت مصر في تحويل أزمة العشوائيات إلى فرصة للتنمية الحضرية وتمكين الأسر.
ومع تزايد الطلب على حلول سكنية عادلة في العالم الإسلامي، فإن دمج آليات التمويل الإسلامي مع السياسات العامة للإسكان يمثل مساراً واعداً لضمان حق كل مواطن في سكن لائق وآمن وكريم.

المصدرhttp://www.fedcoc.org.eg/

اقرا ايضاصوامع جديدة في قلب الصعيد.. 12 فداناً بجرجا لتعزيز الأمن الغذائي

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *