ترأست الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي اجتماع مجلس إدارة البنك، بحضور الأستاذ وليد النحاس نائب رئيس المجلس والسادة أعضاء المجلس، لمناقشة عدد من الملفات المحورية المتعلقة بالأداء المصرفي وتطوير الخدمات.
ويأتي الاجتماع في إطار حرص البنك على المتابعة الدقيقة لمؤشرات العمل، وتعزيز كفاءة الإدارة المالية، ومواصلة تطوير المنتجات بما يتماشى مع احتياجات العملاء ويتسق مع الدور الاجتماعي الفريد للبنك.

استعراض الأداء أرقام تعكس مسار التطوير
استهل المجلس أعماله باستعراض تقرير مؤشرات الأداء السنوي عن العام المالي 2025/2026، والذي تضمن نتائج ومعدلات الأداء في مختلف قطاعات العمل بالبنك، كما تمت متابعة ما تم إنجازه من قرارات وتوصيات سابقة، وبحث المذكرات المقدمة من القطاعات المختلفة التي تستهدف تطوير آليات العمل وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للعملاء.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن متابعة التقارير الدورية تمثل أداة أساسية للوقوف على فرص التطوير، وتعظيم الاستفادة من إمكانات البنك وموارده، وضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية الموضوعة.
الحوكمة والمتابعة التزام مؤسسي
ناقش المجلس تقرير تنفيذ القرارات الصادرة عنه، واستعرض محاضر اجتماعات اللجان المنبثقة، في إطار منظومة الحوكمة والمتابعة التي يطبقها البنك، وأوضح الأستاذ وليد النحاس أن الاجتماع تناول كذلك موضوعات تتعلق بتنظيم التعاقدات وتحديد الاختصاصات والتفويضات، بما يسهم في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الأداء وسرعة إنجاز الأعمال، مع الالتزام الكامل بالضوابط والقواعد المنظمة للعمل داخل المؤسسة المصرفية.

السيولة والاستثمار إدارة متوازنة للموارد
في إطار المتابعة المستمرة للمؤشرات المالية، استعرض مجلس الإدارة موقف السيولة بالبنك حتى 30 يونيو 2026.
ويهدف ذلك إلى تعزيز كفاءة إدارة الموارد والسيولة، ودعم قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته، ومواصلة تنفيذ خططه التمويلية والمصرفية بكفاءة.
كما ناقش المجلس مذكرة بشأن اعتماد السياسة الاستثمارية للبنك، والتي تستهدف تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد وتنمية عوائدها، وتوظيفها بما يدعم التوسع في أعمال التكافل والرعاية الاجتماعية. ويأتي ذلك اتساقاً مع رسالة بنك ناصر الاجتماعي ودوره الذي أنشئ من أجله.
التكامل بين الدور المصرفي والدور الاجتماعي
يمثل بنك ناصر الاجتماعي نموذجاً فريداً للمؤسسات المالية ذات الطبيعة الاجتماعية. فهو لا يقتصر على تقديم الخدمات المصرفية التقليدية، بل يمتد دوره إلى دعم التكافل الاجتماعي وتعزيز الحماية للفئات الأولى بالرعاية.
وتعكس مناقشة السياسة الاستثمارية توجه البنك نحو تحقيق تكامل بين الكفاءة المالية والأثر الاجتماعي، من خلال
توسيع نطاق القروض الاجتماعية التي تستهدف تمويل مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر للأسر، دعم برامج الحماية من خلال توجيه جزء من العوائد الاستثمارية لتمويل مساعدات ومنح للفئات المستحقة، تطوير المنتجات المصرفية بما يلبي احتياجات الشباب والمرأة وكبار السن وذوي الإعاقة، ويضمن هذا التوجه أن يظل البنك أداة فاعلة في تحقيق التنمية المستدامة وتقليل الفجوات الاجتماعية.

تطوير الخدمات نحو تجربة مصرفية أفضل
أكدت الوزيرة أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات متسارعة في تطوير الخدمات الرقمية وتحديث البنية التكنولوجية للبنك، بما يواكب متطلبات الشمول المالي ويرفع رضا العملاء، ويشمل ذلك التوسع في الفروع، وتبسيط إجراءات الحصول على القروض، وتقديم منتجات ادخارية واستثمارية جديدة تتوافق مع مبادئ التكافل، كما شددت على أهمية التدريب المستمر للعاملين ورفع كفاءتهم، باعتبارهم الواجهة الأساسية للبنك.
بنك ناصر رسالة تتجاوز الأرقام
أشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن بنك ناصر الاجتماعي يواصل العمل على الموازنة بين تحقيق الاستدامة المالية وتعظيم العائد الاجتماعي.
فالهدف ليس الربح وحده، وإنما تحويل الموارد إلى أثر ملموس في حياة المواطنين، من خلال مشروعات وبرامج تترك بصمة في المجتمع.
ويظل البنك شريكاً أساسياً في تنفيذ استراتيجية وزارة التضامن الاجتماعي الهادفة إلى بناء شبكة حماية اجتماعية أكثر عدالة وشمولاً.

إن اجتماع مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي يعكس رؤية واضحة: مصرفية مسؤولة تضع الإنسان في قلب معادلة التنمية، فبينما يحرص البنك على متابعة السيولة ومؤشرات الأداء واعتماد سياسة استثمارية رشيدة، فإنه في الوقت ذاته يعيد تأكيد رسالته الاجتماعية، ومع استمرار تطوير الخدمات وتعزيز الحوكمة، فإن بنك ناصر يمضي قدماً ليكون نموذجاً يحتذى به في كيفية الجمع بين الكفاءة المصرفية والالتزام المجتمعي، بما يخدم المواطن ويحقق أثراً مستداماً.
اقرا ايضا : تفاصيل وظائف الكهرباء الجديدة بدون خبرة وبمرتب يصل لـ 15 ألف جنيه





