في خطوة تعكس تطور مفهوم الأسرة في المجتمع المصري، وتجسد المعنى الحقي للمسؤولية المجتمعية، اتخذ مجلس إدارة نادي الجزيرة الرياضي قراراً غير مسبوق بضم طفلة مكفولة إلى عضوية والدتها العاملة بالنادي، أسوة بالأبناء البيولوجيين.
هذا القرار لم يكن إجراءً إدارياً عابراً، بل رسالة قوية بأن الكفالة ليست مجرد ورقة قانونية، وإنما هي علاقة إنسانية كاملة الحقوق والواجبات. وقد تقدمت اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة برئاسة الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي بالشكر والتقدير لإدارة النادي، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً يحتذى به في دمج الأبناء المكفولين داخل النسيج المجتمعي.
اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة حاضنة القانون والإنسان

أنشئت اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة بوزارة التضامن الاجتماعي لتنظيم وتطوير منظومة كفالة الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية. وترأسها الدكتورة مايا مرسي بصفتها وزيرة التضامن الاجتماعي، وتضم في عضويتها ممثلين عن المجلس القومي للطفولة والأمومة، والأزهر الشريف، والكنيسة، ووزارة العدل، ووزارة الصحة.
تختص اللجنة بوضع السياسات العامة للكفالة، ومتابعة تطبيق قانون الطفل ولائحته التنفيذية، وتيسير إجراءات الكفالة للأسر الراغبة، وتقديم الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي للأسر المكفولة، وخلال السنوات الأخيرة شهدت المنظومة نقلة نوعية، حيث تم تبسيط الإجراءات، وتوسيع قاعدة الأسر المكفلة، وإطلاق حملات توعية لتغيير الصورة النمطية عن الطفل المكفول وتأكيد حقه في حياة كريمة وآمنة داخل أسرة بديلة.
قرار نادي الجزيرة سابقة تسطر معنى المساواة

يعد نادي الجزيرة الرياضي من أعرق المؤسسات الرياضية والاجتماعية في مصر، وقراره بمنح العضوية للطفلة المكفولة يمثل سابقة مهمة على مستوى الأندية، ينص القرار على معاملة الطفلة المكفولة معاملة الأبناء البيولوجيين للعضو العاملة بالنادي في كافة الحقوق، بدءاً من دخول النادي، والاستفادة من الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية،
وصولاً إلى المشاركة في الرحلات والمعسكرات، هذا القرار يغلق الباب أمام أي تمييز قد يتعرض له الطفل المكفول، ويؤكد أن الرابطة الأسرية لا تقاس بالدم، بل بالرعاية والاحتضان. كما يرسل إشارة للمؤسسات الأخرى بأن الاندماج المجتمعي يبدأ من أبسط التفاصيل اليومية.
هذا القرار لم يكن إجراءً إدارياً عابراً، بل رسالة قوية بأن الكفالة ليست مجرد ورقة قانونية، وإنما هي علاقة إنسانية كاملة الحقوق والواجبات. وقد تقدمت اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة برئاسة الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي بالشكر والتقدير لإدارة النادي، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً يحتذى به في دمج الأبناء المكفولين داخل النسيج المجتمعي.
الشكر والتقدير من وزارة التضامن الاجتماعي

تقدمت اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة برئاسة الدكتورة مايا مرسي بخالص الشكر لمجلس إدارة نادي الجزيرة الرياضي. وأكدت الوزارة في بيان لها أن هذا القرار يجسد الشراكة الحقيقية بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص في دعم قضايا الطفولة.
وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن دمج الأطفال المكفولين في الأندية ومراكز الشباب والمدارس يعد أحد أهم محاور الخطة الوطنية لتمكينهم، لأنه يمنحهم الشعور بالانتماء، ويعز ثقتهم بأنفسهم، ويهيئهم للمستقبل.
كما دعت الوزارة جميع الأندية والمؤسسات الرياضية والتعليمية إلى الاقتداء بهذه التجربة، وجعلها معياراً للمسؤولية المجتمعية.
أبعاد القرار.. أكثر من مجرد عضوية.

يحمل قرار نادي الجزيرة عدة أبعاد تتجاوز الإطار الرياضي البعد القانوني، يرسخ مبدأ المساواة المنصوص عليه في قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، والذي كفل للطفل المكفول كافة الحقوق، البعد النفسي، يمنح الطفل إحساساً بالأمان والاستقرار، ويحميه من وصمة “الاختلاف”، ويعزز انتماءه للأسرة والمجتمع، البعد المجتمعي، يسهم في تغيير نظرة المجتمع للكفالة، ويشجع أسراً جديدة على اتخاذ هذه الخطوة الإنسانية، البعد المؤسسي، يضع نموذجاً عملياً يمكن تعميمه على المدارس والجامعات وأماكن العمل.
إن قصة الطفلة المكفولة في نادي الجزيرة ليست قصة فردية، بل هي عنوان لمرحلة جديدة نؤس فيها لثقافة الاحتضان الكامل، عندما تقرر مؤسسة عريقة أن تفتح أبوابها لطفلة لم تنجبها، ولكن احتضنتها أسرة، فإنها بذلك تعيد تعريف الأسرة ذاتها، شكراً لنادي الجزيرة على هذه اللفتة، وشكراً لوزارة التضامن الاجتماعي على قيادتها لهذا الملف الحساس، فالمجتمعات لا تقاس بعدد ملاعبها أو صالاتها، ولكن تقاس بمدى قدرتها على أن تجعل كل طفل يشعر بأنه “ابن”
المصدرhttps://www.facebook.com/share/17sBoFk3JG/
اقرا ايضاوزيرة التضامن ووزير التخطيط يبحثان تعزيز التكامل بين التنمية الاقتصادية






تعليق واحد