ماجستير ودكتوراه وتدريب أونلاين.. تفاصيل خطة تأهيل كوادر الإدارة المحلية
تتجه وزارة التنمية المحلية والبيئة إلى توسيع برامج تأهيل وتطوير العاملين بالإدارة المحلية، من خلال تعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات العلمية المتخصصة، بهدف رفع كفاءة الكوادر المحلية ودعم قدراتها في مجالات التخطيط والتنمية والتقييم والمتابعة والتحول الرقمي.
وفي هذا الإطار، شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، مراسم توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين الوزارة والمعهد، يستهدف تأهيل كوادر الإدارة المحلية والبيئة، إلى جانب توفير فرص تعليمية وتدريبية للعاملين بالمحافظات والراغبين في الإعداد للمجالس المحلية الشعبية.
بروتوكول تعاون لتطوير مهارات العاملين بالمحليات

وقع البروتوكول عن وزارة التنمية المحلية والبيئة الدكتور عصام الجوهري، مساعد الوزيرة للتطوير والتدريب والتحول الرقمي، بينما وقعه عن معهد التخطيط القومي الدكتور أشرف صلاح الدين، نائب رئيس المعهد للتدريب والاستشارات وخدمة المجتمع.
ويأتي التعاون في إطار توجه الوزارة نحو التوسع في الشراكات مع الجامعات والمعاهد والمؤسسات العلمية داخل مصر وخارجها، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والتكنولوجية في تطوير منظومة التدريب وتأهيل العاملين بالإدارة المحلية والبيئة في مختلف المحافظات.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير الأداء داخل المؤسسات المحلية، مشيرة إلى أهمية توفير فرص تعليمية ومهنية تساعد العاملين على مواكبة متطلبات التنمية المستدامة والتحول الرقمي.
برامج ماجستير أونلاين للعاملين بالمحافظات
ومن أبرز ما يتضمنه البروتوكول إتاحة نافذة أكاديمية جديدة أمام العاملين بالإدارة المحلية، من خلال الاستفادة من برامج الدراسات العليا التي يقدمها معهد التخطيط القومي.
ويشمل ذلك إمكانية الاستفادة من برامج الماجستير التي يقدمها المعهد، ومن بينها برنامج ماجستير التقييم والمتابعة، والذي يتم تنفيذه بالكامل بنظام التعليم أونلاين، بما يسمح للعاملين في مختلف المحافظات بالاستفادة منه دون الحاجة إلى الانتقال بشكل مستمر إلى القاهرة.
كما يتضمن التعاون تقديم منحة جزئية مشتركة بين الوزارة والمعهد، في إطار دعم فرص التأهيل العلمي للعاملين بالمحليات.
تدريب أونلاين ودبلومات للقيادات المحلية

ولا يقتصر التعاون على برامج الدراسات العليا، حيث يتضمن البروتوكول تصميم وتنفيذ برامج تدريبية إلكترونية تستهدف العاملين بالمحليات، مع التركيز على الفئات التي قد تواجه صعوبة في السفر إلى القاهرة للحصول على التدريب.
وتستهدف هذه البرامج أيضًا تمكين المرأة وتطوير مهارات العاملين في الإدارة المحلية، إلى جانب التعاون في تصميم دبلومات متخصصة للقيادات المحلية يتم تقديمها كذلك بنظام التدريب الإلكتروني.
وتوفر هذه الخطوة فرصة أمام العاملين بالمحافظات للحصول على التدريب والتأهيل المهني بصورة أكثر مرونة، والاستفادة من البنية التكنولوجية لمعهد التخطيط القومي في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
دعم الراغبين في الإعداد للمجالس المحلية الشعبية
ويشمل التعاون كذلك تقديم فرص للتأهيل العلمي والمهني للراغبين في الإعداد للمجالس المحلية الشعبية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو بناء كوادر تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع قضايا التنمية والإدارة المحلية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الشراكة مع مؤسسات علمية عريقة مثل معهد التخطيط القومي تسهم في توفير مسارات جديدة للتعلم والتطوير المهني، والاستفادة من الإمكانات العلمية والتكنولوجية المتاحة لدى المؤسسات المتخصصة.
معهد التخطيط القومي.. نعمل على بناء القدرات البشرية
من جانبه، أكد الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، أن البروتوكول يمثل إطارا مؤسسيا لتكامل الخبرات والإمكانات بين المعهد ووزارة التنمية المحلية والبيئة.
وأوضح أن التعاون يستهدف دعم جهود الدولة في بناء القدرات البشرية ورفع كفاءة العاملين بالإدارة المحلية، وتمكينهم من التعامل مع المتغيرات والمستجدات، فضلًا عن تزويدهم بالأدوات العلمية والمهنية التي تساعدهم على أداء مهامهم بصورة أكثر كفاءة.
وأشار إلى حرص المعهد على توظيف إمكاناته العلمية والتدريبية والتكنولوجية لخدمة التعاون، من خلال إعداد برامج مرنة تتناسب مع احتياجات العاملين بالمحليات.
لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ البروتوكول

واتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة التنمية المحلية والبيئة ومعهد التخطيط القومي، لتتولى متابعة تنفيذ مجالات التعاون ووضع خطط العمل اللازمة.
كما تختص اللجنة بإعداد الملاحق الخاصة بالبروتوكول، ومتابعة تحقيق أهدافه، وإعداد التقارير الدورية، فضلًا عن بحث أي تحديات أو معوقات قد تظهر خلال التنفيذ والعمل على اقتراح الحلول المناسبة لها.
ومن المنتظر أن يسهم هذا التعاون في توسيع نطاق فرص التدريب والتأهيل العلمي والمهني للعاملين بالمحليات، خاصة مع الاعتماد المتزايد على أنظمة التدريب والتعليم الإلكتروني، بما يدعم جهود تطوير الإدارة المحلية وتحسين مستوى الأداء والخدمات المقدمة للمواطنين.





