فيفا" يعلن تقليص قضايا الزمالك إلى 15 قضية بعد رفع قضية جوزيه جوميز
واصل نادي الزمالك المصري خطواته القانونية والإدارية لمعالجة ملف القضايا الدولية المتراكمة عليه، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تقليص عدد القضايا المفتوحة ضد النادي إلى 15 قضية فقط، ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من رفع قضية المدرب البرتغالي جوزيه جوميز، المدير الفني السابق للفريق، والتي شكلت واحدة من أبرز الملفات العالقة في الفترة الماضية، ويمثل هذا التطور انفراجة إدارية مهمة للنادي الأبيض في مساره نحو إغلاق الالتزامات الخارجية.
“فيفا” يعلن تقليص قضايا الزمالك إلى 15 قضية
تفاصيل إعلان “فيفا” حيث أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بياناً رسمياً عبر منظومة فض المنازعات “FIFA Clearing House”، أكد فيه انخفاض عدد القضايا المفتوحة ضد نادي الزمالك من 22 قضية إلى 15 قضية، وأوضح البيان أن هذا الانخفاض جاء نتيجة تسوية عدد من الملفات بشكل ودي، أو بعد صدور أحكام نهائية وقيام النادي بسداد المستحقات المقررة.
وشدد “فيفا” على أن تقليص القضايا لا يعني إسقاط كامل الالتزامات، بل يعكس التزام النادي بسداد مستحقات أطراف خارجية، واقترابه من تجاوز مرحلة العقوبات المحتملة التي تشمل منع القيد أو خصم النقاط.
قضية جوزيه جوميز وسبب رفعها

كان المدرب البرتغالي جوزيه جوميز قد تقدم بشكوى ضد الزمالك لدى “فيفا” في عام 2024، يطالب فيها بمستحقات مالية متأخرة وتعويض عن فسخ التعاقد من جانب واحد، واستمرت القضية لأشهر، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تسوية مالية نهائية خلال الصيف الماضي.
وبناء على هذه التسوية، أرسل جوزيه جوميز خطاباً رسمياً إلى “فيفا” يطلب فيه إغلاق الملف وإسقاط الدعوى، وهو ما استجاب له الاتحاد الدولي وقام بحذف القضية من سجل النزاعات الخاصة بالزمالك، واعتبرت إدارة النادي أن إغلاق هذا الملف يمثل خطوة محورية، نظراً لحجم المبلغ المطالب به وشهرة المدرب في الأوساط الأوروبية.
طبيعة القضايا الـ15 المتبقية

وفقاً لمصادر مطلعة داخل النادي، فإن القضايا الـ15 المتبقية تتوزع على ثلاث فئات رئيسية قضايا لاعبين أجانب سابقين وتشمل مستحقات متأخرة لثلاثة لاعبين أجانب رحلوا خلال المواسم الثلاثة الماضية، قضايا وكلاء ووسطاء وتتعلق بعمولات انتقال لم يتم تسويتها بعد، وعددها 7 قضايا، قضايا أندية وتخص مبالغ متبقية من صفقات انتقال، وعددها 5 قضايا، بعضها يخضع حالياً للتفاوض المباشر.
وأكدت الإدارة أن معظم هذه القضايا بمبالغ أقل من مليون دولار، وأن العمل جار على تسويتها قبل نهاية العام الجاري لتفادي أي عقوبات جديدة.
الأثر الإداري والرياضي لتقليص القضايا
يحمل قرار “فيفا” أثراً مزدوجاً، على المستوى الإداري، يمنح المجلس الحالي مساحة أكبر للتحرك في ملف القيد والصفقات دون تهديد مباشر بعقوبة منع القيد. كما يعز ثقة الشركاء والرعاة في استقرار النادي المالي والقانوني.
أما على المستوى الرياضي، فإن إغلاق قضايا المدربين واللاعبين الأجانب يمنح الفريق استقراراً فنياً، إذ يبتعد شبح الخصم الإداري عن المنافسات المحلية والقارية، ويعد هذا الاستقرار ضرورياً مع اقتراب انطلاق دور المجموعات في البطولات الإفريقية.
استراتيجية الزمالك في تسوية المنازعات

اعتمدت إدارة الزمالك خلال الأشهر الماضية على خطة متكاملة لتسوية القضايا، قامت على ثلاثة محاور التفاوض المباشر مع أصحاب الحقوق وتقديم جداول سداد مجدولة، بدلاً من اللجوء إلى أحكام نهائية، تخصيص جزء من عوائد التسويق وحقوق البث لسداد الديون القديمة، الاستعانة بمكتب قانوني دولي متخصص في قضايا “فيفا” لمتابعة الملفات وتقديم المذكرات الفنية.
وقد أثمرت هذه الاستراتيجية في إغلاق 7 قضايا خلال 60 يوماً فقط، وهو معدل غير مسبوق في تاريخ تعامل النادي مع المنازعات الدولية.
مقارنة مع أندية أخرى
يعد رقم 15 قضية أقل من متوسط الأندية الكبرى في القارة التي تتراوح قضاياها بين 18 و25 قضية، وفقاً لإحصاءات “فيفا” لعام 2026، كما أن معدل الإغلاق السريع يضع الزمالك ضمن الأندية الأكثر التزاماً في تسوية النزاعات خلال النصف الثاني من العام.
ويذكر أن نادياً مثل الأهلي المصري نجح في تقليص قضاياه إلى أقل من 10 قضايا، بينما لا تزال بعض الأندية الإفريقية الأخرى تواجه أكثر من 30 قضية مفتوحة.
التحديات المقبلة

رغم التقدم المحرز، لا تزال هناك تحديات أمام الزمالك، أولها ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية للسداد حتى لا تعود القضايا المغلقة للظهور مجدداً، وثانيها تجنب فتح ملفات جديدة خلال فترات الانتقالات المقبلة، وثالثها الحفاظ على الانضباط التعاقدي مع اللاعبين والمدربين الجدد.
بإعلان “فيفا” تقليص قضايا الزمالك إلى 15 قضية، وبعد إغلاق ملف جوزيه جوميز، يدخل النادي الأبيض مرحلة جديدة من الاستقرار الإداري والقانوني، ويؤكد هذا التطور أن العمل المؤسسي والتفاوض الهادئ قادران على حل أزمات تراكمت لسنوات، وإذا استمرت الإدارة على النهج ذاته، فإن الزمالك قد يغلق ملف القضايا الدولية بالكامل قبل بداية الموسم المقبل، وهو ما سيمنحه أفضلية واضحة في السباق المحلي والقاري.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرأ ايضاقطر ثالث المنتخبات العربية المغادرة للبطولة.. الوداع الثاني للمونديال





