الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش

لم يتمالك الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش دموعه،و وقف صامتاً للحظات بعد أن أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” اسمه حكماً لنهائي كأس العالم 2026، في تلك اللحظة، تحول حلم عمره إلى حقيقة. فمن أدار مباريات كبرى في الملاعب الأوروبية، إلى أن يصل إلى قمة التحكيم العالمي في المباراة الأهم على وجه الأرض.

 الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش
الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش

إعلان فيفا يشعل المشاعر

أصدر “فيفا” قائمته النهائية لأطقم التحكيم المكلفة بإدارة الأدوار الإقصائية ونهائي مونديال 2026. وكان اسم سلافكو فينتشيتش، البالغ من العمر 46 عاماً، هو الأبرز في القائمة، رد فعل الحكم السلوفيني كان إنسانياً بحتاً. ظهرت عليه علامات التأثر الشديد، ولم يستطع إخفاء دموعه أمام الكاميرات. فإدارة نهائي كأس العالم تمثل التتويج الأسمى لأي حكم، وهي اللحظة التي يعمل من أجلها طوال مسيرته المهنية.

من هو سلافكو فينتشيتش؟ سيرة حكم عالمي

ولد سلافكو فينتشيتش في سلوفينيا عام 1980، وبدأ مشواره التحكيمي مبكراً. تدرج في الملاعب المحلية حتى وصل إلى قائمة الحكام الدوليين المعتمدين من “فيفا”.

يتميز فينتشيتش بشخصية قوية وقدرة على إدارة المباريات الكبرى تحت الضغط. اشتهر بجرأته في اتخاذ القرارات، وبأسلوبه الذي يجمع بين الحزم والهدوء في التعامل مع اللاعبين.

يعد من الحكام القلائل الذين جمعوا بين الخبرة القارية والعالمية في سن مبكرة نسبياً، وهو ما أهله ليكون ضمن النخبة التي يعتمد عليها “فيفا” في المحافل الكبرى.

محطات بارزة في مسيرة المونديال

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتواجد فيها فينتشيتش في كأس العالم. فهذه هي المشاركة السادسة له في تاريخ البطولة، وفي مونديال قطر 2022، أدار مباراتين كبيرتين، الأرجنتين والسعودية، والمباراة التي انتهت بفوز تاريخي “للأخضر” بنتيجة 2-1، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

إنجلترا وويلز والتي انتهت بفوز إنجليزي كاسح 3-0،وفي نسخة 2026 الحالية، أدار 3 مباريات حتى الآن، البرازيل والمغرب وانتهت بالتعادل 1-1 في دور المجموعات، والجزائر والأردن وشهدت فوز “الخضر” 2-1،والمكسيك والإكوادور في دور الـ16، وانتهت بفوز المكسيك 2-0 وهذا السجل الحافل يعكس ثقة “فيفا” الكبيرة في قدراته على إدارة مباريات ذات حساسية عالية.

 الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش
الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش

من الميادين الأوروبية إلى قمة العالم

لم تقتصر خبرة فينتشيتش على المونديال فقط. فقد أدار العديد من المباريات المصيرية في دوري أبطال أوروبا ومن أبرزها إدارته لمباراة بايرن ميونيخ وريال مدريد في ربع نهائي البطولة الأوروبية، وهي مواجهة تعتبر نهائياً مبكراً وتحتاج إلى حكم يمتلك خبرة كبيرة.

ورغم سجله المميز، لم يخلُ مشواره من الجدل. تعرض لانتقادات لاذعة بعد أن أشهر البطاقة الحمراء في وجه إدواردو كامافينجا لاعب ريال مدريد بسبب إضاعة الوقت، وذلك بعد حصوله على بطاقة صفراء ثانية. وأثار القرار جدلاً واسعاً بعد أن تبين أن الحكم نسي احتساب بطاقة صفراء أولى للاعب في وقت سابق من المباراة.

ماذا يعني تكليفه بالنهائي للتحكيم العالمي

اختيار حكم من سلوفينيا لإدارة نهائي كأس العالم يعد اعترافاً دولياً بتطور مستوى التحكيم في أوروبا الشرقية. كما أنه رسالة بأن “فيفا” يبحث عن الأفضل بغض النظر عن الجنسية أو الشهرة الإعلامية.

تكليف فينتشيتش يضع على عاتقه مسؤولية تاريخية. فنهائي المونديال يشاهده أكثر من مليار شخص، وأي قرار فيه سيبقى محفوراً في ذاكرة كرة القدم.

دموعه عند إعلان اسمه كانت تعبيراً عن حجم المسؤولية، وعن إدراكه أن هذه المباراة هي الفرصة الأخيرة له لترك بصمة لا تُمحى في تاريخ اللعبة.

 الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش
الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش

من ملاعب سلوفينيا إلى نهائي كأس العالم 2026. رحلة سلافكو فينتشيتش هي قصة إصرار وعمل دؤوب، الدموع التي ذرفها لم تكن ضعفاً، بل كانت إعلاناً بأن الحلم تحقق. الآن، لم يتبقَ له سوى 90 دقيقة ليثبت أنه يستحق هذا الشرف.

في ليلة الحسم، لن تكون الأعين شاخصة على اللاعبين فقط، بل على الرجل الذي بيده إدارة المشهد الختامي لأكبر بطولة في العالم.

اقرا ايضا : اعتراف أرجنتيني وإجماع عالمي.. هل ظلم الحكم منتخب مصر أمام التانغو؟

المصدر :https://www.fifa.com/ar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *