الصورة الأخيرة في إيزيزا.. كيف ودع ميسي نفسه
لم تكن مجرد حصة تدريبية عادية في مركز إيزايزا. كانت المرة الأخيرة التي يربط فيها ليونيل ميسي حذاءه كلاعب لمنتخب الأرجنتين داخل معسكره المعتاد. قبل ساعات من مواجهة بنين الودية فجر الأربعاء على ملعب مونومنتال، قرر ميسي أن يوثق اللحظة بنفسه، ونشر ست صور من مرانه الأخير، وعلق عليها بجملة قصيرة اختزلت 21 عاما من المجد: “لحظات مميزة أعلم أنني سأفتقدها”.
لقطة الوداع التي هزت الأرجنتين

في الصور التي نشرها عبر إنستجرام، ظهر ميسي البالغ من العمر 39 عاما وسط زملائه والجهاز الفني بقيادة ليونيل سكالوني، مبتسما ومتأملا في نفس الوقت. لم تكن هناك دموع هذه المرة كما حدث في مارس الماضي عندما التقطته الكاميرات شاردا وحزينا في نفس الملعب، بل كان هناك هدوء الرجل الذي اتخذ قراره.
الاتحاد الأرجنتيني كان قد أعلن في 15 سبتمبر استدعاء ميسي خصيصا لهذه المباراة، بعد أن أعلن اعتزاله الدولي في 31 أغسطس الماضي. رئيس الاتحاد كلاوديو تابيا وصفها بأنها “الوداع الذي يستحقه أفضل لاعب في العالم”. وستكون هذه هي المباراة الدولية رقم 208 لميسي، ليبقى الأكثر مشاركة والأكثر تهديفا برصيد 125 هدفا.
من طرد الـ 47 ثانية إلى نهائيين متتاليين

ما سيفتقده ميسي ليس فقط التدريبات، بل رحلة كاملة بدأت بأسوأ سيناريو ممكن. في أول ظهور له عام 2005 أمام المجر، طرد بعد 47 ثانية فقط من دخوله كبديل، ودخل في نوبة بكاء في غرفة الملابس ظنا أن مسيرته انتهت، مرت السنوات بين خيبات نهائي كأس العالم 2014 ونهائيي كوبا أمريكا 2015 و2016، حتى جاء الانفجار. كوبا أمريكا 2021 في البرازيل، ثم فيناليسيما 2022 أمام إيطاليا، ثم اللحظة الأغلى في قطر 2022 عندما رفع كأس العالم.
حتى في ختامه، رفض أن يكون عاديا. في مونديال 2026، وهو في سن 39، خاض بطولته السادسة، وهو رقم قياسي بلغ 34 مباراة مونديالية، وسجل 8 أهداف، منها هاتريك تاريخي أمام الجزائر جعله أكبر لاعب يسجل ثلاثية في تاريخ المونديال، وتخطى ميروسلاف كلوزه بوصوله إلى 21 هدفا في كأس العالم، قبل أن ينتزع كيليان مبابي الصدارة لاحقا. قاد الأرجنتين للفوز على إنجلترا في نصف النهائي بتمريرتين حاسمتين، قبل الخسارة المؤلمة أمام إسبانيا 1-0 في النهائي.
ماذا سيفتقد تحديدا
عندما يقول ميسي “لحظات مميزة”، فهو لا يقصد الأهداف فقط. يقصد تلك التفاصيل الصغيرة التي لا تراها الكاميرات: مزاح رودريجو دي بول في غرفة الطعام، عناق سكالوني الذي قال عنه بعد هاتريك الجزائر “أنا عاجز عن الكلام، سلمت عليه وقبلته وأخبرته أنني أحبه كثيرا، سنفتقده كثيرا”، وركلة الجزاء التي منحها لنيكولاس أوتاميندي في مباراته الأخيرة على أرض الأرجنتين أمام زامبيا ليودع هو الآخر الجماهير بهدف.
سيفتقد النشيد الوطني وهو يدخل مع أبنائه الثلاثة كما حدث أمام فنزويلا، وسيفتقد حتى صافرات الاستهجان التي تحولت مع الوقت إلى هتاف موحد باسمه.
سيفتقد النشيد الوطني وهو يدخل مع أبنائه الثلاثة كما حدث أمام فنزويلا، وسيفتقد حتى صافرات الاستهجان التي تحولت مع الوقت إلى هتاف موحد باسمه.
الفصل الأخير لم ينته بعد

مباراة بنين ليست مباراة تحصيل حاصل. الاتحاد الأرجنتيني أعد احتفالية خاصة ودعا عددا من نجوم جيل 2022 للمشاركة في الوداع. وبعدها، سيعود ميسي إلى إنتر ميامي، لكنه سيترك خلفه إرثا لا يقاس بالأرقام فقط، 208 مباريات، 125 هدفا، 4 ألقاب كبرى، بل بفكرة أن حلم الطفل في روزاريو يمكن أن يستمر 21 عاما، “لحظات مميزة أعلم أنني سأفتقدها” جملة كتبها ميسي، لكنها في الحقيقة ما ستشعر به الأرجنتين كلها بدونه.
لم تكن مجرد حصة تدريبية عادية في مركز إيزايزا. كانت المرة الأخيرة التي يربط فيها ليونيل ميسي حذاءه كلاعب لمنتخب الأرجنتين داخل معسكره المعتاد. قبل ساعات من مواجهة بنين الودية فجر الأربعاء على ملعب مونومنتال، قرر ميسي أن يوثق اللحظة بنفسه، ونشر ست صور من مرانه الأخير، وعلق عليها بجملة قصيرة اختزلت 21 عاما من المجد: “لحظات مميزة أعلم أنني سأفتقدها”.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضامن مقاعد الانتظار إلى صدارة المجموعة.. هل انتهى زمن الحظ وبدأ زمن زيدان





