تصدرت أسعار البنزين والسولار وغاز تموين السيارات اهتمامات الشارع المصري خلال الأيام الماضية، مع إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية تطبيق الأسعار الجديدة للمنتجات البترولية، والتي شهدت زيادة ملحوظة في جميع الأصناف، وذلك وفقا لآلية التسعير التلقائي التي تراجع الأسعار بشكل دوري كل ثلاثة أشهر بناء على المتغيرات العالمية والمحلية.
وتأتي هذه الزيادة في إطار خطة الدولة لإعادة هيكلة منظومة دعم الطاقة وخفض العجز في الموازنة العامة، مع استمرار ضخ كميات كافية في الأسواق لضمان عدم حدوث أي اختناقات أو تكدس أمام محطات الوقود.

القائمة الكاملة للأسعار الجديدة بعد الزيادة
طبقت محطات الوقود في جميع أنحاء الجمهورية الأسعار الجديدة اعتبارا من قرار لجنة التسعير التلقائي الأخير، وجاءت القائمة الرسمية المعتمدة من وزارة البترول على النحو التالي، بنزين 80 ارتفع إلى 20.75 جنيه للتر. ويعد هذا النوع هو الأقل سعرا والأكثر استخداما للسيارات القديمة والدراجات النارية ووسائل النقل الخفيف في القرى والنجوع.
بنزين 92 ارتفع إلى 22.25 جنيه للتر. وهو النوع الأكثر انتشارا واستهلاكا، حيث تعتمد عليه أغلب السيارات الخاصة والمتوسطة المنتشرة في الشارع المصري، بنزين 95 ارتفع إلى 24.00 جنيه للتر. ويخصص للسيارات الحديثة والفارهة ذات المحركات عالية الانضغاط التي تتطلب أوكتان مرتفع، السولار ارتفع إلى 20.50 جنيه للتر. ويعد عصب قطاع النقل والمواصلات في مصر، حيث يغذي شاحنات نقل البضائع وأتوبيسات النقل العام والجماعي والجرارات الزراعية.
الكيروسين ارتفع إلى 20.50 جنيه للتر مساويا لسعر السولار، ويستخدم في بعض الأنشطة الصناعية والمنزلية، غاز تموين السيارات:* ارتفع إلى 13.00 جنيه للمتر المكعب، ورغم الزيادة يظل هو البديل الأوفر مقارنة بأنواع البنزين المختلفة، أسطوانة البوتاجاز، بلغ سعر الأسطوانة المنزلية زنة 12.5 كيلوجرام 275 جنيها من المستودع، بينما بلغ سعر الأسطوانة التجارية زنة 25 كيلوجرام 550 جنيها.

لماذا ارتفعت أسعار الوقود
أوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية أن قرار زيادة أسعار المنتجات البترولية لم يكن قرارا عشوائيا، بل جاء نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية تحكم آلية التسعير التلقائي العامل الأول هو الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية للمشتقات البترولية نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية. والعامل الثاني هو ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، مما يرفع تكلفة استيراد الوقود والمكونات الخاصة بالتكرير. والعامل الثالث هو ارتفاع تكلفة الإنتاج والنقل والتكرير محليا.
وأشارت الوزارة إلى أن الدولة كانت تتحمل دعما يوميا ضخما، حيث كانت تدعم لتر السولار وحده بنحو 222 مليون جنيه يوميا قبل الزيادة الأخيرة، وهو رقم يمثل عبئا هائلا على الموازنة العامة كان يجب إعادة توجيهه إلى قطاعات أكثر أهمية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

آلية التسعير كيف تعمل
عادت الحكومة رسميا إلى تفعيل آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية اعتبارا من الربع الأول للعام المالي 2026 / 2027، بعد أن كانت متوقفة لفترة. وتقوم هذه الآلية على اجتماع لجنة التسعير كل ثلاثة أشهر لمراجعة الأسعار في ضوء ثلاثة معايير: متوسط الأسعار العالمية للبترول، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، وتكلفة النقل والتشغيل.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن عودة اللجنة لا تعني بالضرورة صدور قرار فوري بزيادة الأسعار في كل اجتماع، بل قد تقرر اللجنة التثبيت أو الخفض أو الزيادة بنسب محددة، في إطار يضمن الشفافية وعدم تحميل المواطن أعباء مفاجئة. كما شدد على أن الاجتماعات ستتم خلال الفترة من يوليو وحتى سبتمبر قبل اتخاذ أي قرارات رسمية جديدة.
كيف تحسب تكلفة الزيادة على سيارتك يمكن لأصحاب السيارات تقدير تأثير الزيادة الجديدة من خلال حساب بسيط، عند تموين 20 لترا بنزين 80 يكلف 415 جنيها، بنزين 92 يكلف 445 جنيها، بنزين 95 يكلف 480 جنيها، سولار يكلف 410 جنيهات عند تموين 40 لترا بنزين 80 يكلف 830 جنيها، بنزين 92 يكلف 890 جنيها، بنزين 95 يكلف 960 جنيها، عند تموين 50 لترا وهو متوسط خزان السيارة الخاصة بنزين 92 يكلف 1112 جنيها، بنزين 95 يكلف 1200 جنيه.
وللتخفيف من الأثر، ينصح خبراء السيارات بالتحول إلى غاز تموين السيارات، حيث يوفر نحو 40% من تكلفة البنزين، بالإضافة إلى الصيانة الدورية للمحرك وضبط الإطارات وتقليل استخدام التكييف داخل المدينة لتقليل الاستهلاك.

كيف تحاول الدولة امتصاص الأثر
بالتوازي مع زيادة أسعار الوقود، اتخذت الحكومة حزمة من الإجراءات لحماية الفئات الأكثر تأثرا. فقد تم طرح كميات إضافية من السلع في المجمعات الاستهلاكية وأسواق اليوم الواحد بأسعار مخفضة، وتكثيف الرقابة على مواقف النقل الجماعي لمنع استغلال الزيادة في رفع الأجرة بشكل مبالغ فيه، حيث يتم تحديد زيادة تعريفة الركوب بشكل رسمي من المحافظات بما يتناسب مع نسبة زيادة السولار فقط.
كما تعمل وزارة البترول على زيادة الإنتاج المحلي عبر جذب الاستثمارات الأجنبية وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف، بهدف تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتأمين احتياجات السوق المحلية دون الاعتماد الكبير على الاستيراد، إن زيادة أسعار البنزين والسولار والغاز هي خطوة اقتصادية ضرورية ضمن مسار الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ عام 2016، رغم تأثيرها المباشر على جيب المواطن. ويبقى الوعي بطريقة الاستهلاك، ومتابعة القرارات الرسمية من مصادرها المعتمدة، والبحث عن البدائل الموفرة مثل الغاز الطبيعي، هي أفضل وسائل للتعامل مع هذه المرحلة بوعي ومسؤولية، في انتظار ما ستقرره لجنة التسعير التلقائي في اجتماعها القادم.

اقرأ أيضًا على موقع إعرف:
- تريند قاع الهامور يجتاح السوشيال ميديا.. نجوم الفن في عالم سبونج بوب
- سعر طن الحديد والأسمنت اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026
المصدر http://www.fedcoc.org.eg/



