"من الحماية إلى الإنتاج التضامن الاجتماعي يحوّل مستفيدي تكافل وكرامة إلى رواد أعمال"
اخبار اقتصاد

“من الحماية إلى الإنتاج التضامن الاجتماعي يحوّل مستفيدي تكافل وكرامة إلى رواد أعمال”

في تحول استراتيجي من منطق الدعم النقدي إلى منطق التمكين الاقتصادي، نفذ صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية التابع لوزارة التضامن الاجتماعي تدريبين متخصصين حول ريادة الأعمال لمستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» بمحافظة أسيوط.

وتأتي هذه الخطوة في صميم رؤية الدولة للجمهورية الجديدة، التي لا تكتفي بتوفير شبكة حماية اجتماعية، بل تعمل على تحويل الفئات الأولى بالرعاية إلى منتجين وشركاء في التنمية. فالهدف لم يعد مجرد سد الاحتياجات الأساسية، بل بناء قدرات مستدامة تمكن الأسر من كسر دائرة الفقر وتحقيق الاستقلال المالي.

شراكة ثلاثية لتمكين اقتصادي متكامل

شراكة ثلاثية لتمكين اقتصادي متكامل
شراكة ثلاثية لتمكين اقتصادي متكامل

نُفذ التدريبان بالتعاون بين صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، وبنك مصر، والجمعية الخيرية لتنمية المجتمع بالسوالم البحرية، في إطار تكامل الأدوار بين الحكومة والمؤسسات المالية والمجتمع الأهلي.

وأُقيم التدريب الأول بمركز أبنوب، ضمن أنشطة مشروع «التمويل الذكي متناهي الصغر» الممول من بنك مصر، والذي يُعد أحد أذرع المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي. ويمثل هذا المشروع نموذجًا للتمويل المسؤول الذي يربط بين إتاحة القرض وتقديم التأهيل المسبق، لضمان نجاح المشروع واستمراريته.

وتحرص وزارة التضامن الاجتماعي على أن تكون الشراكات مع القطاع الخاص والبنوك الوطنية والمجتمع المدني قائمة على أساس الأثر المجتمعي المقاس، وليس على مجرد تقديم الخدمة، بما يضمن تحقيق أعلى عائد تنموي من الموارد المتاحة.

من الفكرة إلى السوق محتوى التدريب وأهدافه

استهدف التدريبان مجموعة من مستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» الذين أبدوا رغبة واستعدادًا لإقامة مشروعات متناهية الصغر. وركزت المادة التدريبية على نقل المهارات العملية اللازمة لتحويل الفكرة إلى مشروع قائم وقادر على المنافسة.

في تحول استراتيجي من منطق الدعم النقدي إلى منطق التمكين الاقتصادي، نفذ صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية التابع لوزارة التضامن الاجتماعي تدريبين متخصصين حول ريادة الأعمال لمستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» بمحافظة أسيوط.

وشملت المحاور الرئيسية للتدريب ما يلي تطوير الفكرة الريادية آليات اختيار فكرة المشروع المناسبة وربطها باحتياجات السوق المحلي في محافظة أسيوط دراسة الجدوى المبسطة كيفية تقدير التكاليف، وتحديد الأسعار، وحساب العائد المتوقع بطريقة عملية إعداد خطة العمل وضع خطوات تنفيذية واضحة للمشروع وتحديد الموارد المطلوبة.
مبادئ التسويق التعريف بأساليب الترويج للمنتجات الريفية والبيئية والوصول إلى العملاء.

الإدارة المالية

الإدارة المالية
الإدارة المالية

أساسيات إدارة التدفقات النقدية، وفصل مصروفات المشروع عن مصروفات الأسرة، ومفاهيم الادخار ويأتي التركيز على هذه المهارات تأكيدًا على أن التمويل وحده لا يكفي لنجاح المشروع، بل يجب أن يسبقه تأهيل حقي يضمن قدرة المستفيد على إدارة مشروعه وتحمل المخاطر واتخاذ القرار.

التمكين الاقتصادي ربط التمويل بالتأهيل والدعم الفني

يأتي تنفيذ التدريبين في إطار النهج المتكامل الذي تتبناه وزارة التضامن الاجتماعي، والذي يقوم على أربع ركائز أساسية: التمويل، والتدريب، والتأهيل، والدعم الفني اللاحق.

ويهدف هذا النهج إلى مساعدة المستفيدين على تجاوز مرحلة الاعتماد على المساعدة النقدية، والانتقال إلى مرحلة توليد الدخل. فبعد انتهاء التدريب، يتم تقييم جدوى الأفكار المقدمة، ويتم ربط أصحاب المشروعات الواعدة بآليات التمويل الميسر متناهي الصغر، مع متابعة فنية مستمرة لضمان استمرارية المشروع ونموه.

وتولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بالمشروعات الريفية والبيئية لما لها من دور في الحفاظ على التراث الإنتاجي، وتوفير فرص عمل للمرأة والشباب في القرى، وتقليل الفاقد من الموارد المحلية. وتشمل هذه المشروعات الصناعات الغذائية، والحرف اليدوية، وإعادة التدوير، والزراعة المنزلية.

نحو اقتصاد منتج وأسر قادرة

نحو اقتصاد منتج وأسر قادرة
نحو اقتصاد منتج وأسر قادرة

إن تدريب مستفيدي «تكافل وكرامة» على ريادة الأعمال في أسيوط ليس حدثًا عابرًا، بل هو لبنة في بناء اقتصاد أكثر شمولًا. فهو يمثل نقلة من سياسة الحماية الاجتماعية إلى سياسة الإنتاج والتمكين لقد أثبتت التجارب الدولية أن كسر حلقة الفقر يتطلب أكثر من الدعم النقدي؛ يتطلب أدوات ومعرفة وفرصة. وهذا ما يسعى إليه صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية من خلال ربط البرامج الحمائية بفرص حقيقية للعمل والإنتاج.

إن الاستثمار في قدرات الإنسان هو أضمن الطرق لتحقيق التنمية المستدامة. وعندما يتحول مستفيد اليوم إلى صاحب مشروع غدًا، فإننا لا نغير حياة أسرة واحدة فقط، بل نغير مستقبل مجتمع بأكمله وبهذا تؤكد وزارة التضامن الاجتماعي أن رسالتها لم تعد فقط حماية الفئات الأولى بالرعاية، بل صناعة مواطن قادر، منتج، وشريك في بناء الوطن.

المصدرhttp://www.fedcoc.org.eg/

اقرا ايضا“نادى المنادى غدًا تُفتح أبواب القبول في رحلة العمر”

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *