"4 مليارات أمان.. غدًا بدء صرف تكافل وكرامة لملايين الأسر"
اخبار اقتصاد

“4 مليارات أمان.. غدًا بدء صرف تكافل وكرامة لملايين الأسر”

في إطار التزام الدولة المستمر بتوفير شبكة حماية اجتماعية فعالة للأسر الأولى بالرعاية، أعلنت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي عن بدء صرف الدعم النقدي لبرنامج «تكافل وكرامة» عن شهر سبتمبر 2026، غدًا الثلاثاء الموافق 15 سبتمبر.

وتتجاوز قيمة الدعم لهذا الشهر 4 مليارات جنيه، ويستفيد منه نحو 4.7 مليون أسرة على مستوى الجمهورية، بما يعادل ما يقرب من 17 مليون مواطن. ويأتي هذا الصرف في موعده الشهري الثابت، تأكيدًا على انتظام المنظومة وحرص الدولة على وصول الدعم لمستحقيه في الوقت المحدد، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتحقيق قدر من الاستقرار للأسر المستهدفة.

بدء الصرف آليات وتيسيرات لوصول الدعم

بدء الصرف آليات وتيسيرات لوصول الدعم
بدء الصرف آليات وتيسيرات لوصول الدعم

أوضحت وزارة التضامن الاجتماعي أن الصرف سيبدأ في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء من خلال جميع ماكينات الصراف الآلي التابعة للبنوك المنتشرة على مستوى الجمهورية. كما أتاحت الوزارة إمكانية الصرف من خلال مكاتب البريد والمنافذ المعتمدة، بالإضافة إلى إتاحة خدمات الدفع الإلكتروني.

وتتيح بطاقة «ميزة» الخاصة بالبرنامج للمستفيدين إجراء جميع المعاملات الحكومية والمشتريات، وسداد الفواتير إلكترونيًا، مما يقلل من الاعتماد على السيولة النقدية ويعزز الشمول المالي.

وتتابع غرفة العمليات المركزية بالوزارة بالتنسيق مع مديري مديريات التضامن الاجتماعي في المحافظات سير عملية الصرف لحظة بلحظة، والتعامل الفوري مع أي معوقات قد تطرأ لضمان وصول الدعم إلى جميع المستفيدين بيسر وسهولة.

تكافل وكرامة أرقام ودلالات اقتصادية واجتماعية

يمثل برنامج «تكافل وكرامة» أحد أكبر برامج الدعم النقدي المشروط في منطقة الشرق الأوسط. ويقدم البرنامج حاليًا دعمًا نقديًا لـ 4.7 مليون أسرة، بإجمالي موازنة سنوية تبلغ 54 مليار جنيه وينقسم البرنامج إلى شقين رئيسيين تكافل يستهدف الأسر التي لديها أطفال في مراحل التعليم المختلفة، ويشترط انتظام الأبناء في المدارس ومتابعة الأم للوحدات الصحية. وتبلغ قيمة الدعم للأسرة 731 جنيهًا شهريًا كحد أدنى، بالإضافة إلى مبالغ إضافية لكل طفل.

كرامة يستهدف كبار السن ممن تجاوزوا 65 عامًا، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمرضى بأمراض مزمنة تحول دون العمل، بقيمة 806 جنيهات للفرد شهريًا ويعكس حجم المستفيدين والموازنة المخصصة حجم التحدي الذي تتعامل معه الدولة، وحرصها على تحويل شبكة الحماية من إعانات مؤقتة إلى نظام دعم مستدام يرتبط بمؤشرات التنمية البشرية كالصحة والتعليم.

من الحماية إلى التمكين رؤية متكاملة للدعم النقدي

من الحماية إلى التمكين رؤية متكاملة للدعم النقدي
من الحماية إلى التمكين رؤية متكاملة للدعم النقدي

لا يقتصر دور وزارة التضامن الاجتماعي على الصرف النقدي فحسب، بل تعمل على ربط الدعم بمسارات التمكين الاقتصادي. وقد أطلقت الوزارة بالتعاون مع شركاء التنمية عدة مبادرات موازية لبرنامج «تكافل وكرامة» أبرزها:

مشروع التمويل متناهي الصغر لتمويل مشروعات صغيرة لمستفيدي البرنامج الراغبين في الانتقال من الاعتماد على الدعم إلى توليد الدخل، برنامج فرصة لتوفير فرص عمل وتدريب مهني للشباب من أبناء الأسر المستفيدة، التدريب والتأهيل، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والبنوك لتطوير مهارات المستفيدين في مجالات ريادة الأعمال والحرف اليدوية.

وتهدف هذه الحزمة المتكاملة إلى تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في تخريج الأسر من دائرة الفقر تدريجيًا، وتحويلها من متلقية للدعم إلى منتجة ومشاركة في الاقتصاد.

التنسيق والحوكمة ضمانات لوصول الدعم لمستحقيه

تحرص وزارة التضامن الاجتماعي على تطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية في إدارة برنامج «تكافل وكرامة». ويتم ذلك من خلال عدة آليات، قاعدة بيانات موحدة، يتم تحديثها بشكل دوري بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة لضمان استهداف الأسر الأكثر احتياجًا.

لجان التظلمات

لجان التظلمات
لجان التظلمات

للتعامل مع حالات الحذف أو الرفض وإعادة فحصها ميدانيًا المتابعة الميدانية من خلال الرائدات الريفيات والباحثين الاجتماعيين للتأكد من التزام الأسر بشروط البرنامج كما يتم إجراء تنقية دورية للقوائم لحذف غير المستحقين وإضافة المستحقين الجدد، بما يضمن كفاءة الإنفاق العام وتحقيق العدالة الاجتماعية.

إن صرف 4 مليارات جنيه غدًا لأكثر من 17 مليون مواطن ليس مجرد عملية مالية شهرية، بل هو تجسيد لعقد اجتماعي بين الدولة ومواطنيها. عقد يقوم على مبدأ أن كرامة الإنسان وحقه في حياة لائقة هو التزام أصيل لقد أثبت برنامج «تكافل وكرامة» خلال السنوات الماضية أنه أداة فاعلة في الحد من الفقر متعدد الأبعاد، وفي تحسين مؤشرات الصحة والتعليم. ومع التوجه نحو ربط الدعم بالتمكين، تخطو الدولة خطوة أبعد نحو بناء مجتمع أكثر إنتاجية وأقل اعتمادًا.

وفي النهاية، تظل الرسالة واضحة الحماية الاجتماعية حق، والتمكين واجب، ومصر ماضية في طريقها نحو جمهورية جديدة لا يترك فيها أحد خلف الركب.

المصدرhttp://www.fedcoc.org.eg/

اقرا ايضا“سلة الغذاء في الميزان بين استقرار العرض وتحديات التكلفة”

تعليقان

    اترك ردا

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *