لم يكن أليو سيسيه يبحث عن إثارة الجدل قبل 24 ساعة من ضربة البداية، بل أراد أن يضع النقاط على الحروف. المدير الفني الجديد لمنتخب أنجولا، وصاحب التاريخ الطويل أمام منتخب مصر، اعترف بصراحة نادرة أنه لم يكن يتمنى أن يصطدم بالفراعنة في الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027، في تصريح يكشف حجم التقدير الذي يكنه للمنتخب المصري في الوقت الراهن.
تصريح صريح قبل موقعة القاهرة

تحدث سيسيه خلال المؤتمر الصحفي التقديمي لمباراة مصر وأنجولا المقررة مساء الجمعة على استاد القاهرة الدولي، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الأولى للتصفيات، قائلا جملة لخصت الموقف: “بالطبع، كنت لا أتمنى مواجهة مصر في أول مباراة بالتصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الإفريقية 2027”.
وأوضح المدرب السنغالي أن المواجهة تأتي في توقيت بالغ الصعوبة، ليس فقط لأنها خارج الأرض وأمام 70 ألف متفرج، بل لأن المنافس يعيش أفضل فتراته الفنية منذ سنوات. وأضاف أن منتخب أنجولا يعاني من غيابات مؤثرة، فهناك لاعبون يغيبون لأسباب أسرية، وهناك لاعبون محترفون في تركيا لم يتمكنوا من الالتحاق بالمعسكر، لكنه شدد على امتلاكه مجموعة رائعة قادرة على تقديم مباراة قوية.
إشادة استثنائية بحسام حسن وإنجاز المونديال

لم يكتف سيسيه بالحديث عن صعوبة المواجهة، بل حرص على توجيه رسالة تهنئة خاصة إلى نظيره حسام حسن. وقال: “وجودي هنا فرصة لتهنئة منتخب مصر على تألقه في كأس العالم 2026، حسام حسن حقق شيئا استثنائيا، ولم يسعد الجماهير المصرية فقط، بل أسعد كل الجماهير الإفريقية”.
وأشار سيسيه إلى أن المنتخب المصري قدم مستويات تدعو للفخر في الأشهر الثمانية الأخيرة، بدءا من الوصول إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية وإقصاء حامل اللقب كوت ديفوار، وصولا إلى التأهل لأبعد نقطة في كأس العالم وإحراج منتخب الأرجنتين بطل العالم في مباراة تاريخية. واعتبر أن ما تحقق يمثل تطورا ملحوظا في الكرة المصرية، وأن الفراعنة باتوا يمتلكون مزيجا قويا بين الشباب والخبرة.
وأكد أن لاعبيه لا يحتاجون إلى جلسات خاصة للحديث عن خطورة محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى محمد، لأنهم تابعوا بأنفسهم ما قدمه المنتخب المصري في المونديال الأخير، وهو ما يجعل المهمة أكثر تعقيدا.
تاريخ مثقل بالذكريات أمام الفراعنة
تحمل مواجهة الجمعة طابعا خاصا بالنسبة لسيسيه، إذ ستكون المواجهة الرابعة له أمام منتخب مصر كمدرب. وسبق للمدرب السنغالي أن واجه الفراعنة ثلاث مرات عندما كان مدربا للسنغال، حقق خلالها الفوز في مباراتين مقابل خسارة واحدة.
الانتصار الأول كان الأغلى، في نهائي كأس أمم إفريقيا 2021 التي أقيمت في الكاميرون عام 2022، عندما حسمت السنغال اللقب بركلات الترجيح بنتيجة 4-2. أما الانتصار الثاني فكان في إياب الدور الفاصل المؤهل إلى كأس العالم 2022 بنتيجة 3-1 في داكار، بينما كانت الخسارة الوحيدة في مباراة الذهاب بالقاهرة بهدف دون رد.
اليوم يعود سيسيه إلى استاد القاهرة ولكن بثوب جديد، مدربا لمنتخب أنجولا الذي تولى قيادته مؤخرا. وخاض معه مباراتين وديتين، تعادل في الأولى مع موريتانيا 1-1، وفاز في الثانية على إفريقيا الوسطى بثلاثية نظيفة.
أوراق أنجولا وعروض مصرية مرفوضة

كشف سيسيه عن قائمة أنجولا التي ضمت 24 لاعبا، على رأسهم شيكو بانزا جناح نادي الزمالك، والهداف المخضرم مابولولو، بالإضافة إلى ميلسون فيليسيو وزيني سالفادور وجيلبرتو وغاسبار وديفيد كارمو. وأشار إلى أنه سيستفيد من خبرة المحترفين في الدوري المصري لفهم طبيعة المنافس بشكل أفضل.
وفي لفتة كشف فيها عن كواليس مسيرته، أكد سيسيه أنه تلقى مؤخرا عدة عروض للتدريب في مصر من بعض الأندية الكبرى، وقال: “كنت أتحدث مع اللاعب مابولولو أثناء قدومنا إلى المؤتمر، بالفعل قدمت لي بعض الأندية المصرية عروضا لتدريبها، ولكنني فضلت الاستمرار في مجال تدريب المنتخبات في الوقت الحالي”.
وتبقى تصريحات سيسيه واقعية وتعكس احتراما كبيرا للمنافس، لكنها لا تخفي طموحا واضحا في تحقيق نتيجة إيجابية في أول اختبار رسمي له مع أنجولا، أمام منتخب يرى الكثيرون أنه المرشح الأبرز للتأهل عن هذه المجموعة التي تضم أيضا جنوب السودان وجنوب إفريقيا
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضااستقرار فني.. حسام حسن يتمسك بجهازه الحالي في المنتخب





