في مؤتمر صحفي يسبق ضربة البداية في مشوار جديد، لم يختر حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر الحديث عن الخطط الفنية فحسب، بل وجه رسالة مباشرة إلى الداخل قبل الخارج. رسالة عنوانها أن قميص المنتخب أكبر من أي غياب، وأن الثقة في المجموعة الحالية مطلقة، لتضع الجماهير أمام صورة منتخب لا يبحث عن أعذار ولا يتوقف عند إصابة.
لا أعذار ومنتخب مصر لا يقف على إصابة

أكد حسام حسن جاهزية الفراعنة لمواجهة أنجولا المقررة مساء الجمعة على استاد القاهرة، ضمن الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2027، مشددا على أن الجهاز الفني لا يبحث عن أعذار بسبب الغيابات،
وقال العميد في تصريحاته: “منتخب مصر كبير ولا يقف أبدا على إصابة أي لاعب، فلدي ثقة مطلقة في كل العناصر المتواجدة. اعتدت على تواجد إصابات أو تراجع في مستوى بعض اللاعبين في أكثر من معسكر سابق، لكننا نعمل بأقصى طاقة ممكنة”.
وأوضح أن المنتخب يتعامل مع ظروف طارئة بمرونة عالية، في إشارة إلى إصابة الجناح هيثم حسن لاعب سيلتك الاسكتلندي الذي يخضع لبرنامج علاجي مكثف، بالإضافة إلى إصابتي ياسر إبراهيم وحمدي فتحي، وهي الغيابات التي فرضت تدخلا سريعا من الجهاز الفني.
الثقة المطلقة في كل العناصر
لم تكن عبارة “أثق في كل اللاعبين” مجرد جملة إنشائية، بل هي فلسفة عمل يتبناها حسام حسن منذ توليه المسؤولية. وأشار إلى أنه يحرص على التعامل مع جميع اللاعبين من الجانبين النفسي والبدني على حد سواء، لضمان وصولهم إلى أفضل حالة فنية وبدنية فور تجمعهم،
وأضاف”كل لاعبي منتخب مصر أساسيون ولدي ثقة كبيرة فيهم، وأي لاعب يشارك يقدم كل ما لديه داخل الملعب. لا يوجد لاعب أساسي وآخر احتياطي في المنتخب، والخبرات فقط هي التي تصنع الفارق في بعض المواقف”.
كما شدد على أن طريقة لعبه تعتمد على التوازن بين الدفاع والهجوم، وأن المنتخب فريق جماعي لا يعتمد على لاعب واحد مهما كانت قيمته الفنية، في رسالة غير مباشرة بأن المنظومة أهم من الأسماء.
اختيارات فنية وقرارات حاسمة

تطرق حسام حسن إلى ملفات شغلت الرأي العام، وعلى رأسها استبعاد الحارس محمد الشناوي. وأكد أن القرار جاء وفق رؤية الجهاز الفني الخالصة، وقال: “هذه اختيارات الجهاز الفني، نحن من ساهمنا في إعادة الشناوي لمستواه في أوقات سابقة. الشناوي أحد قادة المنتخب وأحترمه كثيرا، وعلى الجميع احترام اختياراتي، ولا يوجد فارق كبير بين لاعب وآخر”.
وعن ضم عمر فايد مدافع فروزينوني الإيطالي لأول مرة، أوضح أن اختياره كان الأنسب لتدعيم خط الدفاع بعد الإصابات، وكان من المهم انضمام لاعب محترف في أوروبا. وقال: “أنا صاحب الاختيار الأول والأخير، وامتلاك اللاعب قدرات جيدة في الدوري المحلي لا يعني بالضرورة قدرته على النجاح مع المنتخب، لأن النسق الدولي يحسم الاختيارات”.
كما كشف عن استراتيجيته العامة التي بدأت منذ اليوم الأول، وهي تجديد الدماء والنزول بمعدل أعمار اللاعبين لبناء منتخب قوي قادر على المنافسة مستقبلا، مع الإشارة إلى أن جميع المنتخبات الإفريقية حاليا تمتلك فريقين كاملين من المحترفين في أوروبا، بينما يعتمد منتخب مصر بشكل أساسي على اللاعب المحلي، وهو ما يسعى لتغييره تدريجيا.
تحدي ضيق الوقت ورهان ما بعد المونديال

لم يخف حسام حسن صعوبة المهمة من الناحية الزمنية، حيث أوضح أن هذا هو المعسكر الأول للمنتخب منذ 80 يوما، وأنه يقوم بتجميع اللاعبين قبل المباراة بليلة ونصف فقط، مما يفرض العمل المكثف في وقت قياسي. ولهذا السبب طالب دائما بخوض المعسكرات مبكرا للوصول إلى الجاهزية المطلوبة.
واعترف بوجود قلق مشروع بعد الإنجاز الذي تحقق بالتأهل إلى كأس العالم 2026، قائلا: “القلق من حدوث هبوط بعد تحقيق أي إنجاز، لكننا ندرك ذلك وتحدثنا عن هذا الأمر مع اللاعبين. الجمهور له الحق في أن يرى الفريق يؤدي بصورة أفضل من كأس العالم”،
واختتم تصريحاته برسالة وطنية خالصة: “نحن جزء من الشعب المصري، ونشعر ببالغ الفرحة لاستمرارنا مع المنتخب الوطني، وشغفنا الدائم هو تحقيق النجاح وزرع الفرحة في قلوب الجماهير. سر نجاحنا الحقيقي يكمن في التكاتف والقدرة الدائمة على تجاوز أي صعوبات”.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضامن حافة السقوط إلى بصيص الأمل.. الفراعنة ينجون بأعجوبة






تعليقان