مصنع صقر ببورسعيد يضم 70 عاملا من ذوي الإعاقة السمعية
اخبار اقتصاد

مصنع صقر ببورسعيد يضم 70 عاملا من ذوي الإعاقة السمعية

في نموذج عملي يعكس أهمية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، تفقدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، واللواء أركان حرب إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد، مصنع «صقر» لإنتاج الأدوات الكهربائية بالمنطقة الصناعية بالمحافظة، للاطلاع على تجربة المصنع في تشغيل وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية داخل بيئة عمل دامجة.

وجاءت الجولة ضمن زيارة المشرف العام على المجلس لمحافظة بورسعيد، حيث حرصت على التعرف على آليات التدريب والتأهيل التي يتبعها المصنع، ومدى توفير بيئة عمل مناسبة تضمن مشاركة العاملين من ذوي الإعاقة السمعية بصورة فعالة في مختلف مراحل العملية الإنتاجية.

خطوط إنتاج متنوعة داخل مصنع صقر

خلال الجولة التفقدية، اطلعت الدكتورة إيمان كريم ومحافظ بورسعيد على خطوط الإنتاج المختلفة داخل المصنع، والتي تشمل خط إنتاج الوصلات الكهربائية، وخط إنتاج أشرطة الليد، وأنظمة الأمان، بالإضافة إلى خط إنتاج اللمبات الليد.

واستمعت الدكتورة إيمان كريم إلى شرح حول مراحل التصنيع وطبيعة العمل داخل المصنع، وآليات دمج العاملين من ذوي الإعاقة السمعية في مختلف المهام الإنتاجية، بما يتناسب مع قدراتهم ومهاراتهم.

إيمان كريم: التدريب أساس التمكين الاقتصادي

مصنع صقر ببورسعيد يضم 70 عاملا من ذوي الإعاقة السمعية
مصنع صقر ببورسعيد يضم 70 عاملا من ذوي الإعاقة السمعية

وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن التمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة يبدأ من خلال التدريب والتأهيل وتوفير فرص العمل اللائقة، إلى جانب تهيئة بيئة عمل دامجة تتوافق مع احتياجاتهم.

وأوضحت أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل المهني، ونشر ثقافة الدمج داخل المؤسسات المختلفة، مشيرة إلى أهمية تدريب العاملين والمتعاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة على أساليب التعامل المناسبة وتعلم لغة الإشارة.

وشددت على أن توفير بيئة عمل شاملة لا يقتصر على إتاحة الوظائف، وإنما يتطلب أيضًا تهيئة أماكن العمل ووسائل التواصل وإجراءات السلامة بما يضمن قدرة العاملين على أداء مهامهم بكفاءة واستقلالية.

مصنع صقر نموذج لدمج ذوي الإعاقة السمعية

مصنع صقر نموذج لدمج ذوي الإعاقة السمعية
مصنع صقر نموذج لدمج ذوي الإعاقة السمعية

وأشادت المشرف العام على المجلس بتجربة مصنع صقر، معتبرة أنها نموذج ناجح وملهم في مجال دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

ودعت أصحاب الشركات والمصانع والمؤسسات إلى الاستفادة من التجربة وتطبيق نماذج مماثلة، بما يساعد على توفير فرص متكافئة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من المشاركة في سوق العمل دون تمييز.

وأكدت أن امتلاك الأشخاص ذوي الإعاقة للمهارات والخبرات اللازمة للعمل يفتح أمامهم فرصًا حقيقية لتحقيق الاستقلال الاقتصادي وتعزيز مشاركتهم في المجتمع.

محافظ بورسعيد يشيد بالتجربة

من جانبه، أكد اللواء أركان حرب إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد، أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في مجالات التشغيل والتأهيل المهني.

وأشاد المحافظ بتجربة مصنع «صقر»، موضحًا أنها تعكس أهمية توفير بيئات عمل دامجة تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وتستثمر قدراتهم وإمكاناتهم.

وأشار إلى حرص المحافظة على دعم المبادرات التي توفر فرصًا حقيقية للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يساعدهم على تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتعزيز اندماجهم في المجتمع.

قصة إنشاء مصنع صقر

وقال محمد صقر، رئيس مجلس إدارة مصنع صقر للأدوات الكهربائية بالمنطقة الصناعية ببورسعيد ومدير مدرسة التربية الخاصة، إن المصنع تم افتتاحه عام 2007 بهدف إنتاج الأدوات الكهربائية.

وأوضح أن فكرة دمج الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية بدأت لديه خلال فترة عمله مديرًا لمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع، حيث تعرف عن قرب على قدراتهم وإمكاناتهم، وهو ما دفعه إلى التفكير في توفير فرص عمل حقيقية لهم داخل المصنع.

وأشار إلى أن المصنع تطور ليصبح نموذجًا لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، مع إتاحة فرص العمل لهم في عدد من مراحل العملية الإنتاجية.

70 عاملاً من ذوي الإعاقة السمعية

وأوضح هاني محمد صقر، المدير التنفيذي للمصنع، أن مصنع صقر يضم 70 عاملاً من ذوي الإعاقة السمعية، يعملون إلى جانب زملائهم من غير ذوي الإعاقة في بيئة عمل تعتمد على الدمج والتعاون.

وأشار إلى أن العاملين بالمصنع مؤهلون للتواصل باستخدام لغة الإشارة، بما يسهم في تسهيل عملية التواصل بينهم وبين زملائهم والإدارة، ويضمن أداء المهام المطلوبة بكفاءة.

وتعكس هذه التجربة أهمية توفير فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة وفقًا لقدراتهم، بدلًا من النظر إلى الإعاقة باعتبارها عائقًا أمام الإنتاج.

أنظمة أمان مناسبة للعاملين

أنظمة أمان مناسبة للعاملين
أنظمة أمان مناسبة للعاملين

وأوضح المدير التنفيذي أن المصنع يحرص على توفير جميع وسائل وإجراءات السلامة والأمان، مع تكييف أنظمة التحذير داخل خطوط الإنتاج بما يتناسب مع طبيعة الإعاقة السمعية للعاملين.

وتعتمد أنظمة التحذير على الإشارات الضوئية، حيث يشير الضوء الأصفر إلى التشغيل الآمن للماكينات، بينما تعمل لمبات تحذيرية بصورة آلية عند وجود خطر، مع اختلاف الإشارة بحسب طبيعة الخطر.

وتساهم هذه الإجراءات في تعزيز سلامة العاملين داخل المصنع، وتوفير بيئة إنتاجية أكثر ملاءمة وإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

تجربة إنسانية تعكس أهمية العمل

وخلال الجولة، تحدثت إحدى العاملات من ذوي الإعاقة السمعية عن تجربتها داخل المصنع، موضحة أنها التحقت بالعمل منذ عدة سنوات، وأن المصنع وفر لها فرصة حقيقية للاستقرار والعمل.

وأشارت إلى أنها تعلمت المهنة على يد أحد المشرفين داخل المصنع، وأن ساعات العمل تبلغ ثماني ساعات يوميًا، مع توفير وسائل انتقال للعاملين والتأمين الصحي والاجتماعي.

وأضافت أن رواتب العاملين تصل إلى 10 آلاف جنيه، لافتة إلى أن إدارة المصنع قدمت لها دعمًا ساعدها في إتمام زواجها، وهو ما يعكس الجانب الاجتماعي والإنساني للتجربة إلى جانب دورها الإنتاجي.

نموذج قابل للتوسع في المؤسسات

نموذج قابل للتوسع في المؤسسات
نموذج قابل للتوسع في المؤسسات

وتؤكد تجربة مصنع «صقر» أن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل يمكن أن يتحول إلى نموذج ناجح عندما تتوافر عناصر التدريب والتأهيل وتهيئة بيئة العمل المناسبة.

كما تعكس التجربة أهمية التعاون بين الجهات الحكومية وأصحاب المؤسسات والقطاع الخاص لتوفير فرص عمل حقيقية للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن الاستفادة من قدراتهم ومهاراتهم، ويمنحهم فرصة أكبر لتحقيق الاستقلال الاقتصادي والمشاركة الفعالة في المجتمع.

وتأتي هذه الجهود في إطار الاهتمام بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وفتح مسارات جديدة أمامهم في سوق العمل، مع التأكيد على أن الدمج الحقيقي يبدأ من توفير فرص متساوية وبيئة عمل آمنة ومهيأة للجميع.

المصدرhttps://www.facebook.com/share/1EcafX57tB/

اقرا ايضارئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالعلمين الجديدة

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *